«العطاء الإنساني للمحتاجين والفقراء وخدمة المجتمع» شعار مرفوع من قبل الجمعيات والمؤسسات الخيرية داخل الدولة، تحركها أهداف سامية وغايات نبيلة تسعى من خلالها لإسعاد الإنسان سواء على أرض الوطن أو خارجه، وتستند إلى ميراث وتاريخ عريقين في التجاوب السريع لنجدة من هم في حاجة إلى هذه النجدة.

إن المشاريع والبرامج والأنشطة المطروحة من جانب الجمعيات والمؤسسات الخيرية والإنسانية تصب في سبيل تحقيق هدف جعل الحياة أكثر تعاوناً وأكثر إنسانية ونشر ثقافة التكافل والتطوع في نفوس أبناء المجتمع، ليكون أداء الواجب تجاه المجتمع قيماً سائدة بين الكبير والصغير وبين الشاب والفتاة. من خلال هذا التحقيق نتعرف عن قرب على أنشطة هذه الجمعيات والمؤسسات.

بداية نتوقف عند هيئة آل مكتوم الخيرية التي توجهت نحو تحقيق التكافل الاجتماعي ليس على المستوى الفردي بل على مستوى المجتمعات بهدف تحقيق الفائدة لقطاع كبير من الناس وفي مناطق شتى من بقاع العالم.

ومن المساعدات التي تقدمها هيئة آل مكتوم الخيرية: المساعدات للدول الفقيرة، والمساعدات على مستوى الدول الغنية التي يعيش فيها فقراء يجب الوقوف بجانبهم، وأيضاً خدمة التجمعات السكنية الفقيرة التي تعيش بعيدة عن دائرة اهتمام المؤسسات والهيئات الانسانية الدولية، كما هو قائم في معظم مناطق أفريقيا.

ويؤكد رئيس هيئة آل مكتوم الخيرية ميرزا الصايغ أن الهيئة بفضل الله سبحانه وتعالى وبفضل راعيها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة حققت على صعيد العمل الخيري والانساني العديد من الانجازات التي غطت كل قارات العالم بلا استثناء، إضافة إلى الأعمال الكثيرة داخل الإمارات وفي عمر قصير بحساب السنوات لا يتجاوز الأعوام الستة.

ويضيف: إن الشواهد الماثلة أمام العالم تدل على مقدار العطاء في كل ميادين العمل الانساني الطاريء والدائم، ولا نريد أن نقول ذلك ادعاء أو مناً أو أذى أو تفاخراً، بل نقوله تواضعاً وتذللاً لله وتحدثاً بنعمته، والحقيقة أن راعي الهيئة والداعم والمساهم الوحيد فيها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة حريص على أن يكون هذا الأمر بينه وبين خالقه، عملاً خالصاً لوجهه الكريم.

ولادة الهيئة

وعن بداية الهيئة قال الصايغ: كانت بداية النشاط الخيري للهيئة في مدينة «دبلن» بأيرلندا في الرابع من رجب 1417 هـ الموافق 14 نوفمبر 1996م بافتتاح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم المركز الثقافي الإسلامي في دبلن.

والذي تأسس بتبرع كريم من سموه، وكان هذا اليوم إيذاناً بمولد فكرة انشاء هيئة آل مكتوم الخيرية، حيث تقرر تشكيل هيئة تتولى إدارة المركز، تضم نخبة من العلماء والمفكرين والمسؤولين والشخصيات البارزة المعروفة.

وأثمرت تلك النواة الزرع الطيب ولتنطلق مسيرة الهيئة لتغطي أكثر من 69 بلداً حول العالم ويبلغ إجمالي المشروعات الخيرية التي تم تنفيذها من عام 1997 وحتى عام 2002 نحو ثلاثمئة مليون درهم.

ونجحت الهيئة نجاحاً كبيراً في أفريقيا من خلال مشروعاتها التي تخدم المجتمعات هناك مثل: حفر الآبار وبناء المساجد وتشييد المدارس والأعمال الخيرية والإغاثية في حالات الفيضانات والأمراض والأوبئة والمجاعة، وبلغت جملة النفقات التي نفذتها الهيئة في العام الماضي 2004 حوالي 115 مليون درهم شملت 65 دولة في جميع قارات العالم، منها 54 مليوناً داخل الدولة.

أنشطة كثيرة

وعن الأنشطة التي تقوم بها الهيئة أضاف رئيس الهيئة أن هذه الأنشطة تمثل الأمور الدينية والأمور الدعوية والنشاط الطبي، والنشاط الاجتماعي الذي يشمل دعم الجمعيات الخيرية الأخرى على المستويين المحلي والعالمي.

فعلى المستوى المحلي الاجتماعي قامت الهيئة وبتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بكفالة أكثر من 400 يتيم بواسطة جمعية بيت الخير، التي تعتبر الذراع الخيرية للهيئة محلياً، كما تقدم الهيئة دعماً سنوياً للعديد من الجمعيات في الدولة بالتعاون والتنسيق معها.

وقال إن سموه أمر بإنشاء خمسة مراكز خيرية في دبي تتبع الهيئة من أجل تلقي الطلبات الخاصة بالمساعدة من المواطنين في تلك المناطق وهي مناطق العوير والليسيلي وحتا والراشدية ومنطقة القوز وتديرها جميعة بيت الخير. ويهدف انشاء هذه المراكز أن تكون قريبة من أصحاب الحالات الاجتماعية والمحتاجين للمساعدات، وتلمس احتياجاتهم في مناطقهم بدلاً من تكبدهم المشاق إلى مقر جمعية بيت الخير في منطقة القصيص.

وبالمركز قاعات لاستقبال الرجال والنساء، ومكاتب للباحثات الاجتماعيات لدراسة الحالات ومن ثم تحديد قيمة الدعم، وتتولى إدارة كل مركز مديرة من أهل المنطقة للاشراف على الحالات الموجودة.

وعلى صعيد النشاط الثقافي قال الصايغ: إن هذا النشاط يتضمن ثلاثة مجالات، الأول: الاشراف على مدارس الشيخ حمدان في أفريقيا، والثاني: العمل الثقافي في معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية باسكتلندا، وتم عن طريق المعهد إبرام اتفاقيات تعاون مع عدد من الجامعات منها:

جامعة زايد وجامعة عجمان وجامعة الجزيرة في السودان وجامعة قطر ومدينة دبي للإنترنت والإعلام، وتعاون علمي مع جامعتي الأزهر واليرموك وجامعات في ماليزيا والبحرين وقطر.

والمجال الثالث يرتبط بالطلبات التي ترد من عدد من الجامعات الأجنبية التي ترغب في تأسيس مراكز دراسات عربية وإسلامية فيها وبدأنا باستراليا وهناك طلبات عدة قيد البحث من ثلاث جامعات هي أوسلو في النرويج وسان دييغو وكنتاكي في الولايات المتحدة الأميركية.

مساعدات مالية

ومن جهته أشار محمد عبيد بن غنام الأمين العام للهيئة إلى ان الأنشطة التي تقوم بها هيئة آل مكتوم الخيرية داخل الإمارات تشمل تقديم مساعدات مالية إلى العديد من الجهات الخيرية بالدولة ومنها: الإعانات السنوية الثابتة ودعم بعض المشاريع لجمعية بيت الخير وجمعية دبي الخيرية وهيئة الأعمال الخيرية والجمعية الخيرية بالفجيرة والأوقاف الجعفرية.

ومركز الإبداع الحديث في دبي ومركز النور لتدريب وتأهيل المعاقين ومركز قباء للثقافة والعلوم في رأس الخيمة ومركز الصديق لتحفيظ القرآن بدبي ومركز رعاية وتأهيل المعاقين ومركز الإحسان الخيري ودار القرآن الكريم في الشارقة، ومركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة، يضاف إلى ذلك المساعدات المقدمة إلى إدارة الصحة المدرسية بدبي .

والتي تتمثل في توفير احتياجاتها من المعدات الطبية وأجهزة الكمبيوتر وجهاز حفظ الملفات، وتزويد المدارس بأجهزة الحاسب الآلي والأجهزة الالكترونية والوسائل السمعية والبصرية التعليمية، مساهمة من الهيئة في دعم وتطوير دورها التعليمي والتربوي ودعم الأنشطة الاجتماعية، وعدد من المنح والمساعدات الدراسية لطلبة المدارس وتنظيم بعثات الحج والعمرة للطلبة.

14 دولة عربية

وعن مشروعات الهيئة في الدول العربية قال ابن غنام: ان للهيئة مشروعات في أكثر من 14 دولة عربية وهي فلسطين ولبنان والأردن والعراق ومصر والمغرب وموريتانيا والسودان وتونس واليمن وقطر والبحرين والصومال وجزر القمر، تشمل الخدمات الطبية والصحية والتعليمية.

وبناء المدارس والمساجد والمستشفيات والمراكز الحرفية والمهنية، ومراكز تحفيظ القرآن الكريم وحملات الإغاثة والمساعدات الإنسانية للأسر والعائلات المحتاجة وكفالة الأيتام ومشاريع إفطار الصائم وأضاحي العيد والحقيبة المدرسية وغيرها.

وأما مشروعات الهيئة في الدول الآسيوية فتشمل ماليزيا وباكستان وأفغانستان وبنغلاديش والهند وفيتنام والفلبين ومنغوليا وسريلانكا ونيبال وتايلاند، وتتنوع المشروعات ما بين حفر آبار وكفالة طلبة وكفالة أيتام، وإنشاء عيادات وغرف عمليات طبية وتقديم مساعدات إغاثية لأسر وعائلات فقيرة وإفطار صائم والأضاحي وكسوة العيد وتسيير بعثات الحج.

وأضاف بن غنام ان الهيئة استكملت مشاركتها مع جامعة استراليا الوطنية لإقامة مركز للدراسات العربية والإسلامية والذي تمت مباشرة العمل فيه في شهر نوفمبر من عام 2002، وفي كندا تم تقديم مساعدات إلى مراكز إسلامية مثل المركز الإسلامي في أوتاوا وإيفاد عدد من الحجاج الكنديين خلال موسم الحج عام 1423، وفي المكسيك تقوم الهيئة بتقديم دعم سنوي ثابت لمدرسة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في المكسيك.

المشروعات الثقافية

وفي أوروبا غطت مشاريع الهيئة حوالي 20 دولة من قارة أوروبا تضمنت تقديم المساعدات والدعم في مجالات بناء واستكمال المساجد، والمنح الدراسية إلى الطلبة المسلمين والجمعيات والمدارس الإسلامية وكفالة الدعاة وإفطار الصائم، يضاف إليها تقديم المعدات الطبية وأجهزة الكمبيوتر للمراكز الإسلامية والجمعيات.

ويرى ميرزا الصايغ أن المشروعات الثقافية للهيئة في بعض الدول الأوروبية تأخذ حيزاً من دعم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لأهمية دورها في التواصل الحضاري بين الغرب وبين المسلمين والتعريف بالقيم الإنسانية العالية للإسلام، ويقول:

إن المركز الثقافي الإسلامي في دبلن من المعالم الشامخة في أوروبا وهو أول مركز تم إنشاؤه بتوجيهات سمو نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة وبتبرع سخي من سموه حيث بلغت تكلفته 7 ملايين جنيه استرليني، والذي انطلقت من خلاله هيئة آل مكروم الخيرية، وتم افتتاحه ي عام 1996م برعاية ماري روبنسون رئيسة الجمهورية الأيرلندية السابقة.

ومن ضمن المشروعات الثقافية المهمة مجمع البحوث الإسلامية في المملكة المتحدة «إسراء» وتم تأسيسه رسمياً عام 1417هـ الموافق 1996م كمؤسسة خيرية مستقلة مختصة ببيت المقدس، ويعتبر المجمع المؤسسة الأكاديمية الوحيدة في العالم المختصة بالجانب الأكاديمي لبيت المقدس.

وله رسالة يهدف من خلالها إلى الإسهام في تحقيق الوعي الحضاري الملتزم وبناء استراتيجية مصرفية مرجعية راسخة مستندة إلى جذورها الإسلامية العميقة، وتأصيل عمل أكاديمي متميز عن بيت المقدس.

ويهدف كذلك إلى تشجيع البحث العلمي وتهيئة واحتضان الطاقات البحثية العربية والإسلامية والعالمية المختصة والمهتمة ببيت المقدس. وأضاف ان من الإنجازات العظيمة التي تحققت في مسيرة مجمع البحوث الإسلامية إنشاء معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية.

عالم أفضل

مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية من ضمن المؤسسات الخيرية التي أخذت على عاتقها أن تصل بأياديها البيضاء إلى الأيتام والفقراء والمرضى والأرامل وكل من لا يجد العائل سواء كان ذلك داخل الدولة أو خارجها، ورؤيتها التي تنطلق منها «مساهمة متميزة في بناء عالم أفضل وأكثر إنسانية».

ومن خلال هذه الرؤية وضعت العديد من الأهداف وهي: تحقيق المبادئ الإنسانية السامية من خلال تقديم المساعدات للفقراء والأيتام والأرامل من المواطنين والمقيمين، والمساهمة في عمليات الإنقاذ والغوث الدولية في المناطق المتضررة من الكوارث وويلات الحروب.

المستشار ابراهيم بوملحة نائب رئيس مجلس الأمناء يؤكد أن أنشطة المؤسسة تتمتع بمجال رحب حيث تسهم المؤسسة في العديد من الأعمال الخيرية ذات الطابع الطبي كصرف المساعدات للعلاج وتوفير احتياجات المعسرين من المرضى، يضاف إلى ذلك المشاريع السكنية كأعمال البناء والصيانة والترميم.

وعن المشاريع الداخلية يقول: إن مشروع العلاج داخل الدولة استفاد منه الكثير من المرضى الذين قدمت لهم مساعدات طبية وعلاجية وإجراء العمليات الجراحية، وتوفير الأدوية والأجهزة والمعدات الطبية كالكراسي المتحركة والأطراف الصناعية لذوي الاحتياجات الخاصة، وتصل الحالات التي تم علاجها إلى المئات.

وأما مشروع الرسوم المدرسية فإنه يهدف الى تخفيف العبء عن أولياء الأمور المعسرين، واستفاد منه خلال العام الدراسي الحالي حوالي ألفي طالب وطالبة من المستحقين بمبلغ يصل إلى أكثر من خمسة ملايين درهم.

الاحتياجات الحيوية

وقال بوملحة: إن المساعدات الأسرية تقدم للأسر المواطنة والمقيمة على السواء، وذلك لسد الاحتياجات الحيوية، يضاف إلى ذلك المشاريع والمساعدات الموسمية المرتبطة بالمناسبات الدينية كإفطار صائم وكسوة العيد وتيسير السفر الى الحج، وبعض المشروعات التي لها صدى كبير ومنها بناء مدينة خاصة للأرامل والمطلقات المواطنات في الفجيرة .

وتضم 25 مسكناً يتم الآن تشييدها على قطعة أرض منحتها حكومة الفجيرة للمؤسسة في إطار التعاون والتنسيق بين الجانبين لإغاثة ومساعدة محدودي الدخل والشرائح الاجتماعية الفقيرة، وتبلغ تكلفة المشروع 4 ملايين درهم. وقال: ان اعتماد إنشاء المساكن يأتي في إطار تبني استراتيجية جديدة تخدم الفقراء والمحتاجين بصورة أفضل، وتبني سياسة انشاء مساكن يراعى فيها أنظمة البناء الحديثة والسعي لإقامة مشاريع تخدم أكبر شريحة من المجتمع وتقديم خدمة متكاملة.

وأضاف ان المؤسسة ساهمت في دعم مشروع الحاسب الآلي المحمول لطالبات جامعة زايد عن طريق توفير هذه الأجهزة التي يعتمدن عليها خلال مراحل الدراسة المختلفة، أضف الى ذلك توزيع 71 جهازاً من هذه الأجهزة على طالبات كلية التقنية في دبي اللاتي لا تسمح حالاتهن المادية باقتناء هذه الأجهزة وذلك خلال العام الماضي.

وفي هذا العام توسعت المؤسسة فوفرت أكثر من 113 من الأجهزة للطالبات وللطلاب في جميع التخصصات في الكلية وبتكلفة تصل إلى 826 ألف درهم.

وعن المشاريع الخارجية قال بوملحة: إن هذه المشاريع تتضمن إغاثة المحتاجين في فلسطين والعراق وأفغانستان وإعمار كوسوفو، وإغاثة المتضررين من الفيضانات والجفاف وإغاثة المتضررين من الزلازل.

ومشروع الأسر المنتجة في طاجيكستان ويهدف إلى إيجاد حل دائم لبعض الأسر المعسرة في طاجيكستان، فأقامت المؤسسة ورش التدريب ووفرت مكائن الخياطة لتحويل الأسر المعسرة إلى أسر منتجة ذات دخل يضمن لها الحياة الكريمة على المدى الطويل.

وأكد ان المؤسسة قامت بمهام كبيرة خلال الكارثة التي ضربت منطقة جنوب شرق آسيا من جراء زلزال وطوفان «تسونامي» حيث كانت المؤسسة من اوائل الهيئات الاغاثية التي تدخل هذه المناطق لتنفيذ عمليات الإغاثة والوقوف على احتياجات السكان الضرورية وتوفيرها في أسرع وقت، بالتنسيق وبالتعاون مع فريق الانقاذ التابع لشرطة دبي ووصل عدد الوفد إلى 35 شخصاً.

وبدأت المؤسسة باقامة أربعة مستشفيات في بندا أتشيه ولكسماوي وملاكوا ولومباروا وهي أكثر المناطق تضرراً، وكانت الطاقة الاستيعابية لهذه المستشفيات تصل الى 250 مراجعاً، وأكثر من 70 مريضاً مقيماً بها، وتم تجنيد أكثر من 400 متطوع من الشباب الأندونيسي مع 32 طبيباً و150 ممرضاً، وأنفق خلال هذه الكارثة أكثر من خمسة ملايين و500 ألف درهم في أندونيسيا وتايلاند.

وأشار نائب رئيس مجلس الأمناء الى أن المؤسسة قدمت 200 قارب صيد مع معداتها ومحركاتها إلى الأسر المتضررة في تايلاند خلال الأسابيع الماضية، ويستفيد منها هذه الأسر والتي تعتمد في رزقها على مهنة الصيد.

والعمل على إنشاء مدينة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في اندونيسيا بالتعاون مع وزارة الإسكان الاندونيسية، التي قامت بمنح الأراضي للأسر المتضررة والمنكوبة وتسجيلها باسمهم، وتشتمل المدينة على بيوت سكنية وأماكن للعبادة ومدارس وجميع المرافق والخدمات.

الأسر المواطنة

ويؤكد محمد بكار بن حيدر مدير عام جمعية بيت الخير أن الجمعية تعتبر جسراً بين الذين يرغبون في توجيه جل أموالهم إلى أبناء الدولة من المواطنين، حيث يستفيد من برامجها ومشاريعها المواطنون والأسر المواطنة، واتخذت شعاراً لها وهو «من الإمارات وإلى الإمارات».

وتهدف إلى خدمة مجتمع الإمارات من خلال تقديم المساعدات المالية والعينية للفقراء والمتضررين، ومساعدة الطلبة غير القادرين والانفاق في مختلف أوجه البر والإحسان، والتعاون مع جمعيات ومؤسسات النفع العام.

وقال بن حيدر: إن البرامج الخيرية تنقسم إلى برامج شهرية وبرامج موسمية، وتشمل البرامج الشهرية: برنامج الأسر المتعففة، ويضم عدداً من المشاريع التي تحقق أهداف البرنامج ومشروع المواد الغذائية الشهرية المقدمة للأرامل، والمطلقات، والمرضى، والمعاقين، والمهجورات، والعجزة.

وذوي الدخل المحدود، ورعاية أسر المسجونين، يضاف إلى ذلك مشروع طرحته الجمعية في العام الماضي 2004 تقدم من خلاله معونة مالية للمولود الجديد تتراوح ما بين 2500 و3000 درهم، بهدف إدخال الفرحة إلى أسرة المولود والتخفيف عن كاهلهم من الأعباء المصاحبة للولادة، وزيادة أعباء الأسرة، وبرنامج كفالة ورعاية الأيتام، ومشروع صندوق الأيتام.

وأضاف ان فكرة الصندوق تنطلق من كثرة احتياجات اليتيم المكفول من قبل المحسنين المنتسبين للبرنامج في بيت الخير، وتنوعها مع التطور العمري لليتيم وانتقاله إلى مرحلة الشباب، بما يتطلب معها إيجاد رافد قوي يؤمن مستقبله.

وأشار إلى أن الجمعية ستخصص ما نسبته 20% من إجمالي دخل الصندوق إلى المشاريع الوقفية الخاصة بالأيتام وتأمين الانفاق على الأيتام الذين انقطعت عنهم قيمة الكفالة، وأضاف ان الأفراد يمكنهم الإسهام في الصندوق من خلال التبرع عن طريق كوبونات تبدأ من خمسة دراهم إلى 50 درهماً، سواء في المركز الرئيسي للجمعية أو فروعها المنتشرة في إمارات الدولة.

وجمعية الاتحاد التعاونية، أو المساهمة بمبلغ 100 درهم سواء من كفلاء الأيتام أو من غيرهم، واستقطاعها شهرياً، وخاصة للذين لا يستطيعون كفالة يتيم بصورة دائمة. وأضاف أن عدد الأيتام المكفولين من قبل الجمعية وصل إلى أكثر من ألف يتيم من خلال ملتقيات الأيتام التي أقامتها ووصل عددها إلى أربعة ملتقيات.

دبي الخيرية

وعلى درب الخير والعطاء بدأت جمعية دبي الخيرية أعمالها الإنسانية في عام 1994م حيث نفذت العديد من المشروعات المهمة على المستويين الداخلي والخارجي، ومن هذه المشاريع الداخلية يذكر أحمد مسمار أمين السر العام أن جمعية دبي الخيرية قامت بتنفيذ المشاريع الرمضانية ومشروع الأضاحي ومشروع كسوة العيد وتوفير الحقيبة المدرسية للطلاب المحتاجين.

إضافة إلى ذلك إعارة فساتين الأعراس والذهب مساهمة منها في تخفيف الأعباء عن الأسر، وتقديم المساعدات المادية والعينية وتزويد التجمعات السكانية بثلاجات المياه وتوزيع الملابس على المحتاجين.

وقال: إن الجمعية وعلى المستوى الخارجي لها بصماتها الكثيرة في بناء المستوصفات وحفر الآبار وتقديم المساعدات الإغاثية لضحايا الكوارث الطبيعية والحروب، ومن هذه الدول الصومال وبنغلاديش والسودان والعراق والهند. وأوضح أن شهر رمضان من كل عام يتميز بتوزيع المير الرمضاني على الأسر الفقيرة والمحتاجة بجميع إمارات الدولة عن طريق موظفي الجمعية وعن طريق المتطوعين.

ويتم التوزيع على المدارس ومراكز التنمية الاجتماعية، وقد نفذت خلال شهر رمضان الماضي مشروع إفطار الصائم داخل المساجد ووصل عدد هذه المساجد إلى 25 مسجداً، ووصل عدد الوجبات في اليوم الواحد إلى 2350 وجبة بإجمالي 70 ألفاً و500 وجبة خلال الشهر.

تحقيق:السيد الطنطاوي