أشاد الدكتور الشيخ يوسف جمعة سلامة وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني بالعلاقات الإماراتية الفلسطينية الوثيقة والطيبة التي أرسى قواعدها المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وحافظ عليها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات.

وثمن الشيخ يوسف خلال مؤتمر صحافي عقده أمس بمقر القنصلية الفلسطينية في دبي المواقف الثابتة لدولة الإمارات المؤيدة للقضية الفلسطينية في جميع المحافل العربية والإسلامية والدولية، منوهاً إلى أن القضية الفلسطينية الشغل الشاغل للقيادة الإماراتية التي تبنت القضية الفلسطينية وجعلتها قضيتها المركزية الأولى في جميع المحافل العربية والإسلامية والدولية.

وأشاد الوزير الفلسطيني مجددا بمكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله » ببناء مدينة خليفة بن زايد على أنقاض المستوطنات الإسرائيلية التي سيتم إزالتها بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، مؤكداً انها تعد استمراراً للعطاء الذي تقدمه دولة الإمارات للقضية الفلسطينية في مختلف المراحل التي مرت بها، كما يعتبر هذا التبرع السخي امتداداً لمسيرة العطاء التي أرساها المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم.

وأكد أن الشعب الفلسطيني يثمن غالياً دعم الإمارات وهذه المكرمة التي تتكلف مئة مليون دولار ومن شأنها أن تخدم ما بين 30 إلى 40 ألف مواطن فلسطيني، وقال إن هذه المبادرة لاقت ارتياحا كبيرا من الشعب الفلسطيني وتقديرا من القيادة والشعب الفلسطيني.وأوضح وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني أن دولة الإمارات قدمت الكثير من الدعم والمساندة للقضية والشعب الفلسطيني في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى استيعاب الإمارات لعشرات الآلاف من الفلسطينيين من مختلف المهن.

وعدد ما قامت بتقديمه دولة الإمارات وحكامها والمؤسسات والجمعيات الخيرية والأفراد إلى القضية والشعب الفلسطيني، مشيراً الى مدينة الشيخ زايد في غزة التي استوعبت آلاف الأسر الفلسطينية من ذوي الشهداء والمعتقلين والأسرى والأسر الفقيرة والمعدومة والتي تم توزيعها مجاناً، حيث قام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة بتوزيع المفاتيح على نخبة من المستفيدين.

ونوه إلى ما قامت به الإمارات أيضا من إعادة إعمار وبناء مخيم جنين وبناء حي الإمارات الذي أمر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ببنائه في رفح فضلا عن مستشفى الشيخ زايد بمدينة رام الله والبيرة وهو المستشفى الوحيد في فلسطين الذي تجرى فيه عملية القلب خدمة لأبناء الشعب الفلسطيني إضافة إلى مركز الشيخ زايد لتأهيل المعاقين ممن أصيبوا بالإعاقة أثناء الانتفاضة والأحداث الدامية التي تشهدها الأراضي المحتلة.

وأشار إلى دعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لمراكز أخرى لتأهيل المعاقين بفلسطين فضلا عن مساهمة دولة الإمارات في تعمير المقدسات وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك حيث تكفل صاحب السمو حاكم الشارقة بفرش المسجد الأقصى وإعادة إعمار مسجد عمر بن الخطاب وبناء كنيسة المهد في بيت لحم وهو ما يعكس لوحة فنية للتسامح الإسلامي توضح أن المسلمين لا يقصرون خدماتهم ومساعداتهم على المسلمين وشاهد على ان هذه الدولة العظيمة تعطي المسلمين وغير المسلمين انطلاقاً من الأخوة الإسلامية التي تجمع أبناء آدم.

ووجه وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الذي تكفل ببناء مدرسة في فلسطين، مشيراً إلى دعم دولة الإمارات للجنة دعم الانتفاضة بدبي والتي ساهمت مع المؤسسات الخيرية في تقديم الملايين إلى الشعب الفلسطيني لرسم البسمة على الأسر الفقيرة والمعدمة والأيتام والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني.

وحول ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من غزة أكد الدكتور الشيخ يوسف جمعة سلامة وجود الرئيس الفلسطيني محمود عباس في غزة للإشراف بنفسه على الانسحاب فيما سيبقى مجلس الوزراء الفلسطيني وجميع اللجان التي شكلتها القيادة الفلسطينية من أمنية وسياسية واقتصادية واجتماعية في حالة انعقاد دائم حتى انتهاء الانسحاب الإسرائيلي وذلك من أجل عدم إعطاء سلطات الاحتلال أي فرصة للتذرع بأن الفلسطينيين غير مستعدين.

كتبت نادية إبراهيم ووام