يحظى المعرض الثقافي «دبي تاريخ لا يشيخ» الذي يقام بالتعاون بين دائرة السياحة والتسويق التجاري ومتحف دبي في مركز وافي باهتمام واسع من الجمهور والزوار منذ افتتاحه لما يحتويه من كنوز تاريخية تحكي جوانب مختلفة من ثقافة وتاريخ امارة دبي الممتد عبر العصور والأزمنة.
ويحتوي المعرض الذي يستمر لمدة ثمانية أسابيع ضمن أنشطة مفاجآت صيف دبي، على تحف قديمة مكتشفة في الإمارات منذ زمن، وعلى بعض الحلي الذهبية والفضية التي كانت ترتديها النساء بالإضافة لأوان احتوت على اللؤلؤ الخام الذي كان يصطاده الإماراتيون القدماء.كما خصص ركن للآلات الموسيقية التي كان يستخدمها الإماراتيون في رقصاتهم.. تحت عنوان موسيقى الإمارات، تلك الآلات الجميلة التي اشتهرت منها الطبلة الإماراتية والتي كانت تستخدم في عزف إيقاعات الرقصات الإماراتية كالعيالة والليوا والتي كانت ترمز للحرب والشجاعة وبسالة الرجال في المعارك.
وقال عوض صغير الكتبي مدير المواقع التراثية في دائرة السياحة والتسويق التجاري: «ما زلنا نكتشف الكثير من المواقع الأثرية في منطقة الإمارات والتي تؤكد على عراقة هذه المنطقة وإني أجد أن معرض «دبي تاريخ لا يشيخ» معرض متكامل يُظهر لزواره عراقة شعب الإمارات ويبين لهم الطريقة التي كان يعيشها شعب الإمارات والمهن التي كان يمتهنها».
ويضم المعرض جناحاً أثرياً يحوي تشكيلة نادرة من الأسلحة التقليدية التي كان يستخدمها مواطنو دولة الإمارات للدفاع عن أنفسهم وضمت مجموعة نادرة من السيوف والخناجر والبنادق التقليدية القديمة.كما ضم الجناح التقليدي الذي توزع في الطابق الثاني من مركز وافي على سفن تقليدية وأدوات كانت تستخدم في صناعتها، بالإضافة لأجنحة خصصت من أجل عرض أشياء كانت تستخدم في الحياة اليومية من فرش المنزل حتى أدوات الطبخ ودلال القهوة القديمة.
ويشكل هذا الجناح أهمية خاصة في عرض التقاليد البدوية والطقوس اليومية التي كان يمارسها الإماراتي، مظهراً أهمية النخيل في حياته من خلال نصب أشكال تمثل شجرة النخيل وعرض أدوات صيد اللؤلؤ والسمك وهي المهنة التي كانت أكثر شيوعاً آنذاك.وتحت عنوان «بنات الرمال» نصبت مجموعة من الصور الفوتوغرافية مؤلفة من أكثر من 125 صورة تمثل التطور الذي حصل في مسيرة المنطقة منذ أقدم العصور وحتى وقتنا الحالي وهي في أغلبها صور مستقدمة من متحف دبي الأثري.
ويستمتع الجمهور بمجموعة من النشاطات التربوية والثقافية والتاريخية التي تقام يومياً على هامش المعرض وفي كل أرجاء مركز وافي وتمثل التقاليد التي عاش عليها شعب الإمارات العربية منذ العصور الغابرة وسيكون ذلك طوال ثمانية أسابيع وهي مدة بقاء المعروضات في المركز.
دبي ـ «البيان»