أكدت مصادر طبية في الشارقة على ضرورة الإسراع بتطبيق قانون التأمين الصحي الذي أصبح حاجة ملحة وضرورية ولاسيما بعد ارتفاع الرسوم على العمليات الجراحية والولادة والذي أدى خلال الفترة السابقة إلى ظهور عدد من الحالات التي تطلبت المساعدة لإنقاذها من فواتير العلاج المرتفعة التي تفوق أحياناً عشرات الآلاف من الدراهم مما اضطر البعض إلى اللجوء إلى الجمعيات الخيرية وغيرها حتى يتمكنوا من سداد فواتير العلاج الكبيرة.

ويقول الدكتور عارف النورياني المدير الفني لمستشفى القاسمي إن تطبيق قانون التأمين الصحي أصبح مسألة عاجلة يجب أن يتخذ قرار بشأنها لأنه بعد تطبيق الرسوم الأخيرة على العمليات الجراحية والولادة لم تعد رواتب العمال تكفي وحالت دون تمكنهم من تحمل تكاليف العلاج الباهظة مما أدى إلى وجود بعض المشاكل في المستشفى بوجود فواتير علاج تفوق العشرة آلاف درهم لمرضى دخولهم متدنية.

ولاسيما أن معظم هؤلاء يدخلون المستشفى بحالات طارئة تتطلب التدخل لإجراء العلاج اللازم لها، ونوه إلى أن احتجاز الأوراق الثبوتية أو جواز السفر وغيره ليس هو الحل السليم وإنما الحل يكون في تطبيق التأمين الصحي الذي يحد من ظهور مثل هذه الحالات التي أصبحت تتزايد مع مرور الوقت.

وأشار إلى أن التأمين الصحي مطبق في كثير من دول العالم ويمكن الاستعانة بتجاربهم في هذا المجال كما أنه ممكن أن يطبق بمجهودات فردية كأن تتحمل كل وزارة أو مؤسسة التأمين على موظفيها كما فعلت إدارة الجنسية والإقامة في دبي عندما أمنت على جميع موظفيها.

ويعتبر الدكتور أحمد الزرعوني مدير مستشفى الكويت أن تطبيق التأمين الصحي أصبح ضرورة ملحة ويحتاج إلى تعاون أكثر من جهة لأنه سيغطي تكاليف علاج المرضى غير القادرين منوهاً إلى أنه من الممكن التأكيد على ضرورة التأمين على كل عامل يدخل الدولة في الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن تطبيق التأمين الصحي يتطلب بعض التعديلات في أنظمة المحاسبة القائمة حالياً في المستشفيات لأنها غير قادرة على مواكبته، وأشار إلى أن هناك مرضى كثيرين في المستشفى يتلقون العلاج دخلوا المستشفى عن طريق حادث سير أو غيره وهم حالياً غير قادرين على دفع التكاليف ولاسيما أن بعضهم من المقيمين بصورة غير شرعية في الدولة ما اضطر المستشفى إلى إحالة أوراقهم إلى الجهة المسؤولة في الوزارة لمتابعة الموضوع أو التقدم إلى الجهات الخيرية التي تتبرع في بعض الأحيان لدفع الرسوم عن بعض الحالات.

ويقول علي سالم مدير مستشفى الذيد إن المستشفى حالياً يضم الكثير من المرضى المعسرين الذين ليس لديهم القدرة على دفع التكاليف التي تختلف من مريض لآخر حسب نوع العملية والرسوم المفروضة عليها مشيراً إلى أن تكاليف بعض المرضى يمكن تغطيتها عن طريق صندوق أصدقاء المرضى أو الجهات الخيرية وبعض الجهات المهتمة لأننا عندما نتجه إلى الكفيل فإنه لن يدفع تكاليف العلاج الكبيرة لعامل راتبه 600 أو 800 درهم بل سيفضل تسفيره إلى بلده عوضاً عن ذلك.

الشارقة ـ عمر بدران