تواصلت دوامة العنف في مختلف أنحاء العراق مخلفة 23 قتيلاً إضافة إلى مقتل سائق شاحنة باكستاني، فضلاً عن إعلان القوات الأميركية اعتقال 100 مسلح، وإعلان قوات الأمن العراقية القبض على 57 آخرين، وأعلنت وزارة الدفاع عن بدء خطة أمنية جديدة في عموم العراق تركز في الأساس على المناطق الغربية والشمالية، وتزامن كل ذلك مع تهديد تنظيم «القاعدة» في العراق أمس بقتل الدبلوماسيين الجزائريين المخطوفين في بغداد.
ونشر أحد المواقع على الانترنت شريط فيديو منسوباً لتنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين» أمس ظهر فيه شخصان معصوبي الأعين عرفا نفسيهما بأنهما علي بلعروسي القائم بأعمال السفارة
الجزائرية بالنيابة في العراق والدبلوماسي الجزائري عز الدين بلقاضي. وقال بلعروسي في الشريط إنه يبلغ من العمر 62 عاماً وذكر مكان إقامته في الجزائر كما ذكر بلقاضي أن عمره 47 عاماً ويعمل موظفاً في السفارة الجزائرية في العراق. كما حدد مكان إقامته أيضا في الجزائر.
وكان بيان على الانترنت منسوب الى التنظيم نفسه ذكر في يوم سابق أمس أنه تقرر قتل الدبلوماسيين الجزائريين بعد أقل من أسبوع من اختطافهما في العاصمة العراقية بغداد.
في غضون ذلك أعلنت مصادر في وزارة الداخلية والشرطة والجيش العراقي ان أكثر من 20 شخصاً قتلوا وجرح 22 آخرون في هجمات وقعت أمس في العراق. وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان 12 موظفاً في مشروع مياه قتلوا وجرح تسعة آخرون برصاص اطلقه مسلحون مجهولون أثناء وجودهم في حافلتين غرب بغداد.
كما أعلن مصدر في شرطة الموصل (شمال بغداد) ان «عراقيين احدهما امرأة قتلا وجرح ستة آخرون خلال اشتباكات بين مسلحين مجهولين وقوات الأمن العراقية في حي الرسالة غرب المدينة».
وفي منطقة الفتحة قرب بيجي (شمال بغداد)، قتل عراقي وجرح ثلاثة آخرون من عناصر من قوة حماية الأنابيب النفطية التابعة لشركة نفط الشمال جراء سقوط عدد من قذائف الهاون فجر أمس. واغتال مسلحون مجهولون العميد علي كامل الجبوري من الجيش العراقي المنحل بينما كان في طريقه الى منزله الواقع في قرية سحلية الواقعة على بعد ثمانية كيلومترات شمال مدينة الشرقاط (شمال بغداد).
وفي بعقوبة (شمال شرق بغداد)، قتل الشيخ سعد يونس الدفاعي مسؤول جيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في المدينة باطلاق نار من مسلحين مجهولين.
وفي كركوك (شمال بغداد)، أصيب المقدم علي حسين آمر الفوج الثاني للجيش العراقي بجروح خطيرة في انفجار عبوة ناسفة وضعت أمام منزله الواقع في حي النداء جنوبي المدينة. وفي كركوك نفسها أصيب أربعة عراقيين بجروح جراء سقوط قذيفتي هاون على أحد المنازل شرق المدينة. وفي وسط بغداد قتل احد العاملين في مخازن الأدوية التابعة لوزارة الصحة العراقية برصاص مجهولين.
وقتل أيضاً ثلاثة موظفين في وزارة الصحة عندما فتح مسلحون النار على سيارتهم في شرق العاصمة. وفي تكريت قتل مسلحون سائق شاحنة باكستانياً وتم العثور على جثته في الشاحنة. وفي البصرة (جنوب شرقي بغداد) لقي ضابط شرطة حتفه عندما هاجم مسلحون سيارته في وسط المدينة. وقتل في الهجوم طفل واصيب ثلاثة مدنيين. وهاجم مسلحون وحدة مكافحة الجرائم الكبرى في الكرخ غربي نهر دجلة مما أدى الى اصابة شرطي.
من جانب آخر ألقت قوات من وزارة الداخلية العراقية القبض على 57 مسلحاً في منطقة الدورة في العاصمة بغداد بينهم ثلاثة من أعضاء ما تسمى بـ «سرايا العدالة الإسلامية». وذكرت قناة «العراقية»الفضائية أمس انه تم خلال هذه العملية ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد على ثماني سيارات مسروقة كانت بحوزة المسلحين.
واضافت انه تم القاء القبض على أحد المسلحين المتورطين بالتفجيرات الإرهابية في منطقة المحمودية واللطيفية ببغداد. كما قامت قوات تابعة لوزارة الدفاع العراقية بمداهمة أحد الأهداف في منطقة «بوب الشام» في بغداد وقبضت على أربعة مسلحين.
من ناحيتها أعلنت القوات الأميركية أمس أنها احتجزت 45 شخصاً يشتبه أنهم متشددون خلال عمليات في مختلف أنحاء العراق. واعتقلت القوات الأميركية ثلاثة أشخاص في الموصل كما اعتقلت 42 شخصاً خلال حملات دهم داخل المدينة وحولها يوم الأحد الماضي. وضبطت عدة مخابئ أسلحة خلال اليومين الماضيين.
وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت عن بدء خطة أمنية جديدة في عموم أنحاء العراق وخاصة المناطق الغربية والشمالية. وقال وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع بالرئيس جلال الطالباني ان هذه الخطة الجديدة تم فيها تلافي أخطاء العملية الأمنية السابقة.. مشيراً الى ان تلك العمليات ستتركز في منطقة تلعفر والموصل شمال بغداد اضافة الى المنطقة الغربية وخاصة في الفلوجة والقائم.