وضعت اللجنة العلمية المشرفة على تنفيذ مشروع المركز الوطني لدم حبل السرة في الدولة دراسة وطنية عن مدى الحاجة للمشروع وآلية نقل الدم للمركز خلال 24 ساعة.
ورفع نسبة تخزين الدم المجمّد إلى 10% من إجمالي عدد السكان بالإفادة من وجود 77 جالية مقيمة في الدولة تتبرع بالدم وتوظيف 70% من المختبرات والأقسام والمعدات المطلوبة لمشروع المركز، والموجودة في البلاد بالفعل من خلال ربطها ببرامج متكاملة لتخزين الدم والتنسيق مع مستشفيات الولادة.
وقال الدكتور أمين الأميري مدير إدارة خدمات نقل الدم والأبحاث الذي ترأس اجتماع اللجنة أمس نيابة عن الدكتور عبدالغفار عبدالغفور وكيل وزارة الصحة المساعد للطب العلاجي إنه تم وضع دراسة علمية تبين حاجة الدولة لوجود مركز وطني لدم حبل السرة حسب النظم العالمية وعلى غرار المراكز المتقدمة الموجودة في العالم.
ووضع برنامج خاص لآلية نقل الدم من كل مستشفى بعد الولادة إلى المركز في مدة أقصاها 24 ساعة عن طريق عدد كبير من السيارات التي ستتوجه يومياً إلى المستشفيات لهذه الغاية.
وأوضح أن الحاجة لوجود كميات كثيرة من الدم المجمد كبيرة ويجب أن تصل الكمية إلى نسبة من 2 إلى 10% من إجمالي عدد السكان حيث وصلت بعض الدول الأوروبية إلى تخزين أكثر من 10% أما التخزين في دول الشرق الأوسط فلا يزيد على 2,0%.
وأشار إلى أنه يمكن الحصول على الدم من مختلف الفصائل نظراً لأن أكثر من 77 جنسية مقيمة في دولة الإمارات تقوم بالتبرع بالدم، وتكون هذه الوحدات الدموية ذات قابلية عالية في التوافق النسيجي بسبب تنوع الجنسيات، مما يساعد على زيادة احتمالية التوافق النسيجي مع المرضى من دول العالم، كما أشار إلى أن 70% من المختبرات والأقسام والمعدات والتشاخيص المطلوبة للمشروع الجديد متوافرة ولا تحتاج إلا إلى البرنامج المتكامل لتخزين الدم مع برنامج للتنسيق مع المستشفيات التي فيها ولادات.
وأكد أن هذا المشروع يعتبر من المشاريع المربحة لأنه يقوم بعلاج مختلف الأمراض، كما أنه يوفر ملايين الدراهم التي تصرف على علاج المرضى باستخدام نخاع العظم خارج الدولة، كما أنه سيقوم بتخزين الدم وبيعه للمحتاجين خارج الدولة.
وذكر أن تكلفة المشروع حددت بعشرة ملايين درهم ليكون مركزاً عالمياً، كما أن الإمارات استلمت عرضاً من اثنين من الدول الأوروبية التي لها خبرة طويلة في هذا المجال لإنشاء المشروع الذي تعود فكرته إلى عام 2001.
وذكر أنه سيتم عقد اجتماع مع استشاريين على مستوى الدولة مختصين بالأمراض السرطانية وأمراض الأطفال والدم والولادة الأسبوع المقبل لبيان آلية العمل على مستوى الدولة، كما ستعمل اللجنة المشرفة على المشروع للتواصل مع الشركات الطبية لبيان مواصفات الأجهزة الإضافية التي يحتاجها المركز في مجال التوافق النسيجي وزراعة الدم.
الشارقة ـ عمر بدران: