كرمت قنصلية دولة فلسطين في دبي رجل الأعمال المعروف جمعة الماجد في حفل أقيم أمس في مبنى القنصلية، تم خلاله تقليده «نوط القدس الشريف من الدرجة الأولى» تقديراً لعطائه النبيل والدعم المادي والمعنوي للشعب الفلسطيني وقضيته.

ألقى وزير الأوقاف الفلسطيني الشيخ د. يوسف سلامة الذي رعى الحفل مندوباً عن قيادة السلطة الفلسطينية كلمة مطولة عدد فيها ما أمكنه من مساهمات الماجد في دعم صمود الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، فضلا عن دوره في حفظ التراث العربي ونشره.

وقال إنه يحمل إلى جانب تحيات رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن تحيات أسر الشهداء والمعتقلين والأرامل الثكالى والأيتام الذين وفرت لهم الأيادي الكريمة من المحتفى به وغيره من رجالات الإمارات المأوى والمسكن والستر.

وقدم سلامة شكر القيادة وتقديرها إلى صاحب السمو رئيس الدولة على المكرمة الإنسانية الصادقة لبناء مدينة الشيخ خليفة على أنقاض المستوطنات التي سيرحل عنها المحتلون في قطاع غزة، ووصفها بأنها «استمرار للعطاء الذي عودتنا عليه دولة الإمارات العربية المتحدة في مختلف المراحل التي مرت بها القضية الفلسطينية».

وقال إن هذا التبرع السخي امتداد لمسيرة العطاء التي أرساها الشيخ زايد وإخوانه حكام الإمارات وكرست محبة دولة الإمارات في قلوب الملايين من أبناء أمتنا العربية.

وقال «إن القيادة الفلسطينية والشعب المرابط يتقدمون بخالص الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة على المكرمة الإنسانية والأخوية التي أثلجت صدور أبناء الشعب الفلسطيني، واعتبرها استمرارا للعطاء وللمواقف الثابتة التي عودتنا عليها دولة الإمارات في مختلف المراحل التي مرت بها القضية الفلسطينية على الصعد السياسية والمادية والاقتصادية كافة».

وقال «إن هذا التبرع السخي يمثل امتدادا لمسيرة العطاء التي أرساها المغفور له الشيخ زايد والتي كرست من خلالها دولة الإمارات محبتها في قلوب الملايين من أبناء العروبة والإسلام وسيظل الشعب الفلسطيني يذكر بكل فخر واعتزاز هذه المواقف التي تعبر عن التضامن العربي، والكرم العربي الأصيل، وهذا غيض من فيض».

وأعرب الوزير الفلسطيني في حديثه عن تقديره للدور الذي يقوم به سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في دعم قضايا الأمة والقضية الفلسطينية. وعدد ما قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة وحكامها والمؤسسات والجمعيات الخيرية.

مشيرا إلى مدينة الشيخ زايد في غزة، وإعادة إعمار وبناء مخيم جنين الذي دمره العدوان، وبناء حي الإمارات في رفح، ومستشفى الشيخ زايد، والمساهمة الإماراتية في تعمير المسجد الأقصى المبارك وفرشه، وإعادة إعمار مسجد عمر بن الخطاب وكنيسة المهد.

ونوه الشيخ يوسف سلامة بدور جمعة الماجد في تقديم المساعدة للجان الزكاة العاملة في فلسطين والجمعيات الخيرية فيها عبر مد يد العون والمساعدة لآلاف الأسر المحتاجة والثكالى، والأيتام، مما ساهم في رسم البسمة على الشفاه المحروقة.

وأضاف إن «وجود هذا الفارس وأمثاله في هذه الإمارة العزيزة من دولة الإمارات لهو امتداد للقيم التي أرساها المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم».

ولم ينس الوزير الفلسطيني الحديث عن دور الماجد في حفظ تراث وتاريخ الأمة عبر أنشطة مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث واصفا إياه بمعلم الثقافة والتراث في عالمنا المعاصر، وإلى دوره في نشر التعليم الشرعي من خلال كلية الدراسات الإسلامية والعربية في دبي.

وألقى جمعة الماجد كلمة قال فيها: «فلسطين ليست مسؤولية الفلسطينيين فحسب . . . وإن ما نقدمه هو أقل الواجب الملقى على عاتقنا كعرب مسلمين.

وإن ما نقدمه لدعم الشعب الفلسطيني (قطرة من بحر العطاء) الذي يقدمه هذا الشعب في الداخل، وهو عطاء أهم من المال ومن كل الأمور المادية الأخرى. ولما يربطنا جميعا بفلسطين من وشائج القربى والمودة والرحمة التي دعا إليها ديننا وفرضتها قيمنا وعاداتنا العربية الأصيلة».

وأوضح المحتفى به أن ما يبذله، وغيره من رجالات الإمارات الذين يعملون بصمت، امتداد للدرب الذي رسمه مؤسسا دولة الإمارات المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، والذي تكلل يوم الأحد الماضي بإعلان سمو رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان عن مكرمته ببناء مدينة سكنية فوق أنقاض المستوطنات اليهودية . . واعتبر الماجد عطاءه القليل امتدادا لهذا العطاء السخي لدعم شعب فلسطين.

وكان قنصل عام دولة فلسطين في دبي سعود أبو سلطان اختتم حفل التكريم بكلمة تطرق فيها إلى ما يعانيه الشعب الفلسطيني من خطوب وظلمات، معتبرا أن ما يكابده من آلام جزء من رسالة سماوية يؤديها الشعب الفلسطيني بدمه وروحه، بينما يمده «أخوة كرام لم يتقاعسوا يوما عن تقديم الدعم لإخوانهم» وما غمضت أعينهم يوما عن الخير وعن تقديم ما يلزم لهذا الشعب، وكان على رأس هؤلاء الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله.

وعدد أبو سلطان مناقب جمعة الماجد فقال: إنه على مدى سنين طويلة كان يعطي بيمينه ولا يريد أن تدري شماله، وأن هذا العطاء الذي كان يدعم الشعب الفلسطيني عبر وسائل كثيرة لم يتوقف عبر الانتفاضتين الأولى والثانية، وأن عطاءه الكريم واكب مسيرة النضال الفلسطيني.

كتب نضال حمدان: