يلاحظ كل من تطأ قدماه المنطقة الصناعية الواقعة في قلب الفجيرة وجود رائحة نتنة نافذة، تنبعث من ارتال النفايات التي تتكدس بجميع أنواعها من مخلفات الكراجات والمصانع والمحلات، بعضها أمام الحاويات التي امتلأت بالنفايات منذ أسابيع ولم يجر تصريفها.

وأخرى في الشوارع لعدم وجود حاويات كافية، ويعيش عمال المنطقة الصناعية بالفجيرة هاجس مأساة صحية وبيئية، بسبب تراكم هذه النفايات في شوارع المنطقة، الأمر الذي أدى إلى انبعاث الروائح الكريهة في المنطقة، بصورة تهدد العاملين الذين يقطنون هذه المناطق.

حيث يشتكون من انتشار الذباب والحشرات التي بدأت بالانتقال من النفايات إلى المحلات والكراجات المجاورة، «البيان» تجولت في عدد من شوارع المنطقة الصناعية واستطلعت آراء عدد من العاملين في كراجات ومصانع المنطقة الصناعية بداية يقول ياسر محمد الذي تتجمع أمام محل الخراطة الذي يعمل به ارتال من النفايات:

تجمعت هذه النفايات منذ سبعة أشهر تقريباً وهي مخلفات لأحد المصانع القريبة، وقد خاطبنا البلدية أكثر من مرة لإيجاد حل لهذه المكرهة الصحية إلا أنها لم تقم بأي إجراء حتى الآن، مضيفاً:

في ساعات الظهيرة تبدأ النفايات بالتبخر محدثة رائحة لا طاقة لنا بتحملها، فلا نستطيع العمل وغالباً ما نغلق المحل في هذه الأوقات. ويقول صغير خان الذي يعمل بمحل حدادة مجاور لأحد الأرتال من النفايات: ظلت النفايات الخارجة من أحد المصانع المجاورة تتكدس يوماً بعد يوم حتى وصلت إلى جبل من النفايات.

مشيراً إلى أن البلدية أتت إلى هذه المنطقة أكثر من مرة للتأكد من صلاحية الرخصة التجارية، وشاهدت أكوام النفايات ولم تفعل أي شيء للحيلولة دون تفاقم المشكلة التي أدت إلى مكرهة صحية بانتشار الذباب والحشرات التي بدأت بالانتقال من النفايات إلى المحل إلى حد يعيق عملنا، من جهته قال سليمان محمد الذي يعمل بأحد الكراجات:

منذ ثلاثة أسابيع لم تأت سيارات البلدية لتفريغ الحاويات المجاورة، مضيفاً: كنا محاصرين بين حاويتين تتكدس فيهما النفايات بصورة تبعث على الروائح الكريهة فخاطبنا البلدية أكثر من مرة لنقل إحداها بعيداً عن الكراج، فقامت البلدية بتحريك إحدى الحاويات إلى جانب الحاوية الثانية بقرب الكراج، مطالباً بضرورة تصريف هذه الحاويات يومياً من قبل سيارات البلدية حتى لا تتجمع بها القاذورات والأوساخ بالشكل المهيب الذي هي عليه الآن.