أعلنت الشرطة البريطانية أنها تعرفت على شخصية رجلين يشتبه أنهما ضالعان في تفجيرات لندن يوم الخميس الماضي، فيما أبدى رئيس الوزراء توني بلير أسفه لمقتل شاب برازيلي برصاص الشرطة خطأ يوم الجمعة الماضي.
وقال رئيس وحدة مكافحة الإرهاب بيتر كلارك في مؤتمر صحافي أمس أن المشتبه به الأول اسمه مختار سعيد إبراهيم أو مختار محمد سعيد وعمره 27 عاما، وحاول تفجير قنبلة في الحافلة رقم 26.
أما الثاني فاسمه ياسين حسن عمر وعمره 24 عاما ونسبت إليه الشرطة الاعتداء الذي استهدف محطة المترو في وارن ستريت. ولم تسفر اعتداءات 21 يوليو التي وقعت بعد أسبوعين تماما من هجمات 7 يوليو عن أي إصابات لأن قنابل الإرهابيين لم تنفجر.
وكان مصدر قريب من التحقيق قال ان ثلاثة رجال أوقفوا مساء الجمعة والأحد الفائتين في جنوب لندن لا يزالون قيد الاستجواب ، ولكن ليس بينهم أي من الرجال الأربعة الذين صوروا بواسطة كاميرات المراقبة في 21 يوليو بعد الاعتداءات الفاشلة في مترو الأنفاق وإحدى الحافلات.
وروجت الصحافة البريطانية ان المشتبه فيهم الأربعة ينتمون إلى خلية في لندن أصل أفرادها من شرق أفريقيا.وذكرت صحيفة «الاندبندنت» البريطانية أمس ان شقة في جنوب لندن فتشتها الشرطة قريبة من شقة الشاب البرازيلي الذي قتل خطأ بصورة مأسوية، كان يشغلها ثلاثة رجال من أصل إثيوبي أو صومالي. وقال احد الجيران للصحيفة إنهم «مسلمون مؤمنون جدا حتى إننا كنا نسمعهم يصلون من الدور الذي يشغلونه».
وقال متحدث باسم الشرطة إنها ألقت القبض أمس على شخصين يشتبه بعلاقتهما بالتفجيرات، ولكنه لم يحدد هويتهما.من جهته أعرب بلير عن أسفه العميق لمقتل الشاب البرازيلي جان شارل دو مينيزيس من جراء خطأ ارتكبته الشرطة البريطانية في لندن.
وقال بلير في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي دومينيك دو فيلبان «نأسف جميعا بعمق لمقتل إنسان بريء». وتدارك «ولكن علينا أن نفهم أن الشرطة تقوم بعملها في ظروف بالغة الصعوبة واعتقد ان من الأهمية بمكان ان نوفر لها الدعم اللازم».وكان شرطيون في لباس مدني قتلوا البرازيلي (27 عاماً) الذي يعمل كهربائيا بإطلاق النار على رأسه في إحدى محطات المترو.
وفي وقت لاحق نقلت هيئة الإذاعة البريطانية أمس عن مصادر مقربة من التحقيق ان الشاب البرازيلي القتيل كان يحمل تأشيرة دخول منتهية الصلاحية ما قد يفسر محاولته الهرب لدى اقتراب عناصر الشرطة منه .وقالت الإذاعة ان الشاب كان يحمل تأشيرة دخول طالبية تتيح له العمل لبضع ساعات في اليوم. إلا ان عائلة القتيل نفت هذه المعلومات.