وافق البرلمان العراقي في بيان وقعه رئيس الجمعية الوطنية العراقية حاجم الحسني أمس نيابة عن الحكومة العراقية ومجلس الوزراء على تلبية جميع مطالب السنة العرب لانهاء مقاطعتهم للجنة كتابة الدستور.

بينما شهدت الحدود العراقية تحطيم حاجز حديدي وضعته السلطات الكويتية داخل الحدود العراقية من قبل عراقيين غاضبين، وقضى انفجار سيارتين ملغومتين في بغداد على 21 عراقياً وجرح اكثر من 30 بينما قتل جندي أميركي وجرح آخران جراء قصف بالهاونات على قاعدتهما في مدينة بلد شمال العاصمة العراقية.

واكد العضو السني من الحزب الإسلامي العراقي في لجنة كتابة الدستور سليم عبد الله التوصل إلى اتفاق مع باقي اعضاء اللجنة على عودة الاعضاء العرب السنة الذين علقوا عضويتهم إلى اجتماعات اللجنة بعد تلبية مطالبهم.وقال لوكالة «فرانس برس» «عقدنا اجتماعا اليوم (أمس) مع رئيس اللجنة البرلمانية المكلفة كتابة الدستور الشيخ همام حمودي ورئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) حاجم الحسني حيث قدمنا شروط عودتنا إلى أعمال اللجنة».

وأضاف ان «الجميع وافقوا على كل الشروط التي تقدمنا بها ومنها المسألة الشائكة المتعلقة بفتح تحقيق بمقتل اثنين من زملائنا الاسبوع الماضي».

وعن موعد العودة إلى أعمال اللجنة قال عبد الله «هم وافقوا على الشروط ونحن بانتظار الاعلان عنها رسمياً من قبل رئيس اللجنة الشيخ همام حمودي ورئيس الجمعية حاجم الحسني». وتابع «ما ان يتم الاعلان عن الامر رسميا سنعود إلى اجتماعات اللجنة واضعين حدا لتعليقنا».

وعلقت الاحزاب والهيئات الدينية السنية التي يمثلها 17 عضواً في اللجنة التي تضم 71 عضواً مشاركتها في الاجتماعات بعد مقتل اثنين من ممثليها الثلاثاء الماضي . ووضع الممثلون السنة شروطا لمشاركتهم

بينها فتح تحقيق دولي حول مقتل ضامر حسن العبيدي ومجبل الشيخ عيسى وتحسين تدابير حماية اعضاء اللجنة ومراجعة المواد التي تتعلق بنظام الحكم الفيدرالي».

وفي البصرة أقصى الجنوب العراقي حطم مئات المتظاهرين العراقيين الغاضبين أمس حاجزاً حديدياً وضعته السلطات الكويتية على الأراضي العراقية الكويتية داخل الحدود العراقية، حسب ما افاد به مراسل وكالة «فرانس برس».

وتجمع المتظاهرون في مدينة أم قصر الحدودية أمام المجلس البلدي في المدينة قبل ان يتوجهوا إلى الحدود ويقوموا بانتزاع الحاجز الذي أقامته السلطات الكويتية داخل الأراضي العراقية على بعد 50 متراً من الترسيم القديم الذي وضعته الأمم المتحدة والحكومتان العراقية والكويتية بعد إخراج القوات العراقية من الكويت.

وانتشر أكثر من 200 عنصر من قوات الأمن الكويتية على الحدود موجهين فوهات أسلحتهم تجاه المتظاهرين لكن لم تحدث صدامات.

من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي في العراق أمس مقتل أحد جنوده وإصابة اثنين آخرين بجروح في منطقة بلد بـ «قصف غير مباشر»، وعادة ما يعني هذا التعبير قذيفة هاون. وأضاف البيان ان احد الجريحين يتلقى العلاج فيما التحق الثاني بوحدته. وبمقتل الجندي، يرتفع إلى 1767 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ اجتياحه في مارس 2003.

وانفجرت في بغداد أمس سيارتان مفخختان خلفتا 13 قتيلاً وأكثر من 30 جريحا . وقالت وزارة الداخلية العراقية إن «انتحارياً يقود سيارة ملغومة من طراز (كيا) فجر سيارته أمام إحدى بوابات فندق السدير حيث يقف الحراس»، وقتل في الهجوم «ثمانية أشخاص وجرح 21 اخرون معظمهم من حراس الفندق». وأشار المسؤول إلى ان «الانفجار أسفر عن حدوث اضرار في مبنى مجاور يستخدمه عمال الفندق» الموجود في وسط العاصمة. وتعرض الفندق لهجمات عدة من قبل.

وانفجرت سيارة مفخخة ثانية يقودها انتحاري بدورية لقوات مغاوير وزارة الداخلية تحت جسر الحارثية غربي بغداد مما أدى إلى مقتل خمسة وجرح 11 آخرين.

وفي حادث منفصل آخر قتل مدني وجرح اربعة اخرون بينهم رجل شرطة بالقرب من محطة لتعبئة الوقود في منطقة اللطيفية جنوب بغداد. وقتل أربعة مسلحين وجرح آخر إثر انفجار عبوة ناسفة كانوا يعدون لزرعها على جانبي الطريق العام بين العاصمة بغداد ومحافظة واسط العراقية.