هرب المصري أحمد صلاح الدين عبدالمنعم من التفجير الذي وقع في فندق «غزالة غاردنز» في شرم الشيخ، ليصاب في الانفجار الثالث الذي وقع بعده بدقائق في موقف السيارات، وأصيب بجراح أقسى من جرح الغربة ووجع البعاد عن أهله خمس سنوات قضاها يعمل في السياحة بإيطاليا.

ويعاني المصاب (26 سنة) من التواء بالقدم اليمنى وجروح سطحية وغائرة بالفخذين والجانب الأيمن والذراعين، ونقل فور وقوع الحادث إلى مستشفى «شرم الشيخ»، لكنه طلب من الرئيس المصري حسني مبارك ـ أثناء زيارته المصابين ـ أن ينقل إلى مستشفى مدينة «الزقازيق» ليكون قريباً من أهله، وأمر الرئيس بإجابة طلبه. وعلى الفور تم إعداد سيارة مجهزة لنقله.

روى المصاب اللحظات التي عاشها قبيل الانفجارات المروعة بشرم الشيخ. وقال: لم اسمع الانفجار الأول الذي وقع بالسوق القديم، لكن الانفجار الثاني الذي وقع بفندق «غزالة» كان هائلاً وأدخل الرعب في قلوب الجميع ولم يفصل بينهما سوى دقائق معدودة، وكنت حينها في منطقة «المارينا» المواجهة لفندق «غزالة» في خليج «نعمة»، وتجمعت مع عدد من أصدقائي الذين طالبوني بسرعة الفرار من المكان خوفا من انفجارات أخرى.

وبالفعل أسرعنا إلى موقف سيارات الأجرة وكانت هناك 3 سيارات متوقفة.. لكن السائقين رفضوا التحرك بنا، وأثناء إجراء المفاوضات معهم وإقناعهم انفجرت فينا العبوة الثالثة ..وهي أشبه بأنبوبة البوتاجاز الصغيرة، ولم تكن موضوعة في حقيبة.. ولقد رأيتها لكن في ذروة الهلع والرعب الذي أصاب الجميع لم نلتفت إليها.

وأوضح «صلاح الدين» أنه يعمل في شركة سياحية في إيطاليا منذ 5 سنوات وجاء لزيارة أهله في «الزقازيق»، عاصمة الشرقية في دلتا مصر، ولم يقض معهم سوى 4 أيام فقط، ثم وجهت له الدعوة بعدها صاحبة شركة سياحة في مصر «إيطالية الجنسية»، للعمل معها كمرشد للمجموعات السياحية خلال فترة إجازته في القاهرة.. وذهب بالفعل ليشهد هذه اللحظات الرهيبة التي «نجاني فيها الله من موت محقق» كما يقول. وأضاف أنه سيكمل إجازته وسط أهله في «الزقازيق»، وبعدها سيعود للعمل مرة أخرى في إيطاليا.

القاهرة ـ «البيان»