شهد شارع عبدالخالق ثروت بوسط القاهرة بعد ظهر أمس أولى مظاهرات «التحالف الوطني من أجل الإصلاح» الذي تقوده جماعة الاخوان المسلمين ـ المحظورة قانوناً في مصر ـ ويضم حزب العمل ـ المجمد ـ وجماعة الاشتراكيين الثوريين.وشاركت في تظاهرة أمس أعداد من أعضاء الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) والحملة الشعبية من أجل التغيير حيث تباينت الهتافات بين الاخوان وباقي الحركات والجماعات، وكان التواجد الإخواني في المظاهرة هو الأكثر عدداً بين المتظاهرين الذين زاد عددهم على 5 آلاف متظاهر.
وركزت جماعة الاخوان المسلمين في الهتاف على مطالب الإفراج عن المعتقلين السياسيين وإجراء الانتخابات الرئاسية تحت الإشراف القضائي الكامل بينما وجه باقي المتظاهرين انتقادات حادة للنظام السياسي المصري، مطالبين بوقف التمديد للرئيس حسني مبارك ورفض توريث الحكم لنجله جمال، وحملوا حكومة الحزب الوطني مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية للشعب المصري وانتشار البطالة بين أفراده.
ورفع المتظاهرون في شارع عبدالخالق ثروت الذي يضم نقابتي المحامين والصحافيين ونادي القضاة لافتات تدعم مطالب القضاة في الإشراف الكامل على الانتخابات وتدعم مطالب التغيير في مصر، وذلك وسط تواجد أمني مكثف أغلق الشارع تماماً على المتظاهرين ومنع سير المواطنين والسيارات من خلاله.
ورفع المتظاهرون الذين اعتلوا أسطح نقابة الصحافيين وشرفاتها المصاحف ووضعوا صورة كبيرة للرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر في مدخلها وحملوا يافطات كتب عليها «يد واحدة ضد الفساد» و «التحالف من أجل الإصلاح يؤيد مطالب نادي القضاة» و «لا للطوارئ .. لا للاستبداد .. لا للتزوير .. لا للتوريث».
وردد المتظاهرون هتافات «إحنا في غابة ولا في دولة .. عمر الظلم ما قوم دولة» و «يا حرية فينك فينك .. أمن الدولة ما بينا وبينك». وطوقت قوات الأمن المتظاهرين بشكل كامل دون وقوع اشتباكات بين الجانبين. وكانت حركة كفاية قد نظمت مظاهرة احتجاج يوم الخميس الماضي في ميدان عابدين بوسط القاهرة أمام قصر عابدين الرئاسي. للمطالبة بإيجاد وظائف للعاطلين وبالإصلاح السياسي.
القاهرة ـ محيي الدين سعيد