توجت الحكومتان العراقية والإيرانية تدشين مرحلة التعاون بعد عقود من العداوة بخمسة اتفاقات للتعاون، تبادل المعلومات الاستخبارية ومقايضة النفط العراقي الخام بمشتقات نفطية إيرانية عبر بناء ثلاثة أنابيب. واستثمرت إيران زيارة رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري الذي التقى أمس المرشد الأعلى علي خامنئي للمطالبة بتشديد عقوبة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري لـ «البيان»: إن اللجنة الوزارية العليا التي يرأسها الجعفري والنائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف توصلت إلى تشكيل خمس لجان فرعية لبحث القضايا العالقة كافة بين العراق وإيران في المجالات السياسية والأمنية والطاقة والنفط والنقل وغيرها.

وأضاف في تصريحات لـ «البيان» في طهران ان زيارة الجعفري تفتح «من دون شك صفحة جديدة بين إيران والعراق وهي انطلاقة لمرحلة جديدة بين البلدين وتطوي صفحة العداوة التي كانت سائدة في ظل النظام (العراقي) السابق».

وقال: إن الجانبين اتفقا على إيجاد آلية لتبادل المعلومات الاستخبارية ومنع التسلل عبر الحدود. وقال: إن السياسات الأميركية لن تؤثر على العلاقات العراقية مع إيران رافضاً تصريحات المسؤولين الأميركيين القائلة بتدخل إيران في الشؤون الداخلية للعراق، مضيفاً أن إيران تعتبر أن استقرار وأمن العراق يصبان في مصلحة الجميع معتبراً أن الولايات المتحدة تستغل الأوضاع الموجودة في العراق لمصلحتها.

كما أشاد وزير الخارجية العراقي في لقاء مع التلفزيون الإيراني المحطة الثانية بالتعاون الإيراني مع بلاده خاصة في المجالات الأمنية.

من جانبه طلب وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي من العراق أن يحرص على أن يلقى صدام حسين عقاباً «لما ارتكبه من جرائم ضد الجمهورية الإسلامية». ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن خرازي قوله: «إن جمهورية إيران الإسلامية تنتظر من المسؤولين العراقيين أن يحققوا جدياً وبشكل مناسب في الجرائم التي ارتكبها النظام العراقي السابق في حق الأمة الإيرانية خلال محاكمة صدام حسين».

من جهتها قالت وكالة الأنباء الإيرانية إن خرازي وزيباري اتفقا على إعادة فتح نقاط حدودية جديدة لتسهيل انتقال الأشخاص والبضائع.

وقال الجعفري في مطار طهران أمس قبل التوجه جواً إلى مدينة مشهد (شمال شرق) حيث التقى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي إن «هذه الزيارة عززت العلاقات بين الجمهورية الإسلامية والحكومة العراقية». وأضاف الجعفري «اتفقنا على إنشاء خمس لجان للتعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية وكذلك في إعادة الإعمار ومكافحة الإرهاب».

كما أعلن وزير النفط الإيراني بيجان نمدار زنغانة أن العراق وإيران يعتزمان بناء ثلاثة أنابيب على نفقة الجمهورية الإسلامية لتغطية احتياجات العراق الملحة من البنزين والمشتقات النفطية الأخرى.

وأوضح الوزير الإيراني في مؤتمر صحافي بحضور رئيس الوزراء العراقي أن العراق سيصدر النفط الخام إلى إيران بينما ترسل إيران البنزين والمشتقات النفطية إلى العراق لتعويض النقص الكبير في الصناعة البتروكيميائية العراقية.