تعهدت إيران ببذل كافة الجهود لضمان أمن العراق وإعادة إعماره، واتفق الرئيس الإيراني محمد خاتمي مع رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري الذي زار قبر مؤسس الجمهورية الإسلامية الخميني في اليوم الثاني لزيارته التاريخية لطهران على بدء صفحة جديدة تنهي العداء بين البلدين ومحاربة الارهاب والتعاون الكامل.
وعدم استخدام الاسلام مبررا للعنف الذي قتل أمس اربعة عشر عراقيا في اربعة انفجارات انتحارية في جنوب بغداد وكذلك جنديين أميركيين بالتزامن مع ارتفاع ضحايا تفجير صهريج الغاز في المسيب الى 98 قتيلا ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن خاتمي خلال استقباله الجعفري ان «الجمهورية الاسلامية ستبذل ما في وسعها لتوفير اعادة البناء والامن والاستقرار في العراق». واضاف ان «استراتيجية ايران تكمن في دعم عراق حر ومستقل ومتطور».
وقال ان «زيارة رئيس الوزراء العراقي لايران تشكل منعطفا في العلاقات التاريخية بين البلدين وستتيح تضميد الجروح واصلاح الاضرار التي تسبب بها (الرئيس العراقي المخلوع) صدام (حسين) طالت التعاون المشترك». ودعا الى «تكريس نظام ديمقراطي يلائم القيم الثقافية للشعب العراقي».وقال الجعفري «اننا ندرك الآلام التي تسبب بها صدام حسين لشعوب المنطقة، لكنه لم يكن يمثل الشعب العراقي».
واضاف ان «توطيد الامن والاستقرار في العراق سيعود بالفائدة على كل دول المنطقة».وعلى صعيد محاربة الارهاب قال الجعفري «اليوم نحتاج إلى موقف مشترك فعال لمحاربة ظاهرة التأسلم والارهاب القبيحة التي تتجاهل حياة الناس الابرياء بغض النظر عن أي حدود جغرافية».وأضاف «علينا أن نثبت للعالم من جديد أن الاسلام هو دائما دين السلام والانسانية».
ومن جانبه دان خاتمي أي إرهاب تحت ذريعة الاسلام وقال إن الحوار يجب أن يحل محل العنف في السعي نحو الاهداف السياسية. وسيلتقي الجعفري الذي يختتم زيارته اليوم الرئيس الايراني المنتخب محمود احمدي نجاد والمرشد الاعلى للثورة الاسلامية علي خامنئي ووزير الخارجية كمال خرازي.وكما جرت العادة في الزيارات الرسمية لايران، توجه الجعفري صباح امس الى ضريح مؤسس الجمهورية الاسلامية آية الله الخميني حيث وضع اكليلا من الزهور.
وقال التلفزيون الايراني ان رئيس مجلس الشورى غلام علي حداد عادل اكد للجعفري ان «السياسة الايرانية لن تتغير مع الادارة الجديدة والدعم للعراقيين سيتعزز».وكان الجعفري اكد اول من امس خلال حفل استقبال رسمي اقامه على شرفه نائب الرئيس الايراني محمد رضا عارف «شئنا ام ابينا نحن دولتان جارتان ويجب ان نحل خلافاتنا بطريقة تفيد الطرفين».
وعبرت الصحف الايرانية عن ترحيبها «بفتح فصل جديد في العلاقات بين ايران والعراق». وكتبت صحيفة «ايران» الحكومية «انتهى عصر النزاعات» بينما عنونت صحيفة «اعتماد» في صفحتها الاولى «اصدقاء ولم نعد اعداء». اما صحيفة «سياسة-اي-روز» فقد كتبت ان «ايران هي افضل صديق للعراقيين».وعرض عارف على الجعفري «تعاونا كاملا».
وعلى الصعيد الميداني وفيما ارتفع ضحايا انفجار صهريج الوقود الذي انفجر ليلة أول من أمس. في بلدة المسيب جنوب العاصمة، فقد قتل ثمانية عراقيين بينهم ستة من عناصر الشرطة وجرح 16 آخرؤن في انفجار اربع سيارات مفخخة فى جنوب بغداد، كما لقي ستة عراقيين حتفهم وخطف اثنان من المقاولين الذين يتعاملون مع الجيش الاميركي وعثر على ثلاث جثث لسائقي شاحنات في حوادث متفرقة وقعت شمال بغداد امس .
الى ذلك اعلن الجيش الاميركي امس مقتل جنديين اثنين واصابة اثنين اخرين بجروح يوم أول من أمس السبت في حادثين منفصلين. وقال الجيش الاميركي في بيان ان «الجندي الاول قتل متأثرا بجروحه التي اصيب بها في انفجار عبوة يدوية الصنع في محافظة كركوك بشمال العراق».واضاف ان الجندي الثاني «قتل في انفجار سيارة مفخخة خلال عملية عسكرية في ناحية الاسكندرية جنوب بغداد .
بغداد ـ «البيان» والوكالات