قتل خمسة أشخاص على الأقل وأصيب 14 آخرون، نصفهم بريطانيون وفي حالة خطيرة، أمس إثر انفجار قنبلة في حافلة في منتجع سياحي تركي في هجوم هو الثاني من نوعه في المنطقة نفسها خلال أسبوع. ولم تعلن على الفور أي جماعة مسؤوليتها عن الانفجار الذي أشارت تقارير الى أن فتاة انتحارية نفذته وسارع إلى إدانته رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مؤكداً أنه ناجم عن هجوم «إرهابي».
وانفجرت القنبلة خلال مرور الحافلة قرب نصب تذكاري لمصطفى كمال أتاتورك مؤسس تركيا في منتجع كوساداسي التابعة لمدينة أيدين المطلة على بحر إيجه. وتحطمت الحافلة تماماً. وصرح مسؤول محلي ان خمسة اشخاص قتلوا وجرح 14 آخرون. واكد المسؤول ان بريطانياً وسائحة ايرلندية تبلغ من العمر 17 عاما، ومواطنا تركيا قتلوا في الهجوم .
وتعرفت مساعدة لنائب محافظ كوساداسي على هوية الايرلندية. وقالت انها تدعى تانا ويلين وهي مولودة في عام 1988 من دون المزيد من التفاصيل. من جهتها اكدت وزارة الخارجية البريطانية ان سبعة بريطانيين جرحوا في الانفجار وان اصابة ستة منهم خطيرة. وكشف اطباء في مستشفى المدينة القريبة من ازمير (غرب تركيا) حيث نقل اليه الجرحى ان بين البريطانيين المصابين شاباً في السادسة عشرة.
ووصف رئيس الوزراء التركي الانفجار بأنه «هجوم ارهابي». وقال للصحافيين في اسطنبول «اقدم تعازيّ الى عائلات الضحايا في هذا الهجوم الارهابي». واضاف «ندعو كل المتورطين في اعمال ارهابية الى التعبير عن انسانية»، مؤكدا ان «الحكومة ستتخذ التدابير الضرورية». وقال اردوغان ان «الارهاب ظاهرة لا تعرف أين ومتى وكيف ولماذا ومن ستصيب.
الارهاب لا دين له ولا جنس ولا هوية ولا وطن». واضاف «من الطبيعي اننا كنا نخشى حدوث شيء كهذا وتتخذ قواتنا الامنية كل الاجراءات الضرورية لكن مهما كان حرصنا لا يمكن للمرء ان يصل الى تحقيق الأمن بنسبة مئة في المئة مثلما شهدنا في أماكن مختلفة في العالم.. حكومات الدول التي ضربها الارهاب ستواصل اتخاذ كل الاجراءات الضرورية. أصلي من أجل أرواح ابناء شعبي الذين قتلوا في الهجوم».
وقال علي باريس نائب حاكم كوساداسي لمحطة «ان تي في» التلفزيونية ان ارهابيا انتحاريا قد يكون سبب الانفجار، فيما ذكرت محطة تلفزيون (ان.تي.في) الاخبارية التركية ان السلطات تعتقد ان مفجرة انتحارية قتلت في الهجوم وان الشرطة تشتبه في استخدام متفجرات بلاستيكية.
ووقع انفجار الامس، بعد عملية تفجير في مدينة تشيشمة السياحية القريبة قبل اسبوع، اسفرت عن جرح عشرين شخصا. وتبنت مجموعة كردية مسلحة تطلق على نفسها اسم «صقور الحرية في كردستان» هذا الاعتداء.وكانت عملية تفجير في نهاية ابريل تبنتها المجموعة نفسها اسفرت عن مقتل شرطي وجرح اربعة اخرين في مدينة كوساداسي.