لم تحقق شخصية عربية كرتونية الحضور الذي خلقه هذا الكائن الأصفر الذي ما أن تراه حتى تبتسم لابتسامته، وتقترب منه مداعباً مدهوشاً، حقا انه مدهش بكل ما تعنيه هذه الكلمة، وقد التصقت به الكثير من الألقاب والصفات الأخرى التي قربته من قلوب الكبار والصغار فصار يقال له البطل والسفير والصديق، وإلى آخر ما هناك من صفات تقترب من البشر.

مدهش احتفل قبل أيام بعيد ميلاده السابع في المدينة التي حملت اسمه مدينة مدهش الترفيهية والموجودة في قلب المركز التجاري العالمي في دبي وقد كان الاحتفال بهيجاً، وأظهر مدهش سعادة كبيرة عندما شاهد الناس يتسارعون للالتفاف حوله ومشاركته تقطيع قالب الحلوى الذي صبغ باللون الأصفر الذي يعبر عن مدهش، وبدأ جميع الحضور وربما الكبار قبل الصغار يباركون له بالمناسبة التي بدأت تشكل للجميع ذكرى مميزة وسعيدة.

وقد استطاع هذا الكائن الكرتوني أن يجمع كل أطفال دبي حوله ماذا فعل بنا مدهش وكيف تم تفعيل دوره إلى درجة بات الأطفال يحكون له عن مشاكلهم ومشاغلهم..؟

يقال إن مدهش وجد في هذا العالم من الفرح والمرح والابتسامة المشرقة التي تعبر عن المعاني الحقيقية للطفولة والأطفال في كل مكان، ويعتبر انجازا عربيا لافتا في عالم الرسوم المتحركة استطاع ان ينافس في شعبيته بيكهام وباربي وتوتسي وغيرهم من نجوم المبيعات التذكارية إذ تنتشر التذكارات التي تحمل صورة مدهش في كل الأسواق التجارية وتلقى إقبالا ملحوظا.

ومن دبي تحديدا انطلقت شخصية مدهش لتمثل تعبيرا حيا عن روح وطبيعة مفاجآت صيف دبي التي اقترنت بها هذه الشخصية، وما أعطى شخصية مدهش هذه الشهرة والأهمية هو ارتباطه الوثيق بجميع المفاجآت والأنشطة فهو الشخصية الرئيسية في جميع الفعاليات بشكله المحبب على شكل دمية تشبه آلة الأكورديون الموسيقية وشخصيته الظريفة التي تأسر قلوب الصغار والكبار.

وتتميز شخصية مدهش بعدة أمور جذابة، فهو حيوي وذكي ومرح وفرح ونشيط ومحب وشغوف بالمعرفة ومتفائل بطبيعته كما انه عاشق للمغامرات على اختلافها وخاصة التي تملأ الأطفال بالبهجة والسرور، أيضا يتمتع مدهش بالابتسامة الكبيرة.

وقد تم الاعتماد على صناعته مراعاة كل المجسمات الكبيرة والصغيرة التي يمكن ان يظهر فيها فلا يمكن ان تلحظ تشوها حينما يتم مضاعفة حجمه الطبيعي وعلى العكس من باقي رسوم الأطفال الكرتونية، يظل محافظا على رشاقته وعلى حيويته في كل الأشكال والمجسمات التي قدمت له وثمة انسجام في الشكل على الرغم من انه يشبه آلة الأكورديون فقاعدة رجليه تشبه قاعدة رجلي توم وجيري وهي مبسوطة ومنفوخة وله أربعة أصابع في كل يد وعدة شعيرات على رأسه.

وهو إلى جانب الابتسامة المرسومة على وجهه دائما يشكل حضورا جذابا ومتميزاً، وهنا نسأل الفنانة أمل حويجة التي تجسد شخصيته والتصق صوتها به عن كيفية إحساسها بمدهش فتقول: «حتى الآن اشعر أنني لم اكتشفه كما يجب هناك أشياء جديدة أخرج بها كل يوم عنه.

انه يشاكسني ولا يسلمني نفسه بسهولة وهذا من براعة تكوينه وبطبيعة الحال عندما اعمل مع شخصية كرتونية انظر إلى الشكل لأخرج بطريقة أتعامل بها مع المجسم الكرتوني أؤكد فرادة تعاملي معه انه مدهش ومشاكس وهو صديقي الحميم الذي يمنحني الأمل دائماً».

ويقال إن مدهش في العام 2000 أي قبل خمس سنوات من الآن تطور ليصبح شخصية مفعمة بالحركة والنشاط والتفاؤل تحب نشر السلام والسعادة بين الناس ويسعى دائما إلى رسم الابتسامة على شفاه الجميع من الصغار والكبار أيضا، أما أفضل الأوقات عنده فهي عندما يحيط به الأصدقاء على اختلاف أجناسهم وأعراقهم ليشاركوه أسعد أوقاته .

ولأنه شخصية محبة ومعطاءة للآخرين فلم يغفل أن يكرس جزءاً من وقته لزيارة أصدقائه من ذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى في المستشفيات ومراكز إعادة التأهيل ليمنحهم الأمل والتفاؤل في الحياة. وفي الصيف يظهر ويتألق ليشجع أصدقاءه الأطفال ويحثهم على استثمار إجازتهم بكل ما هو مفيد ومسل بذات الوقت.

ومنذ عدة أعوام تحولت شخصية مدهش إلى رمز ملازم لمفاجآت صيف دبي تمكنت من استقطاب حب وإعجاب الأطفال بما تقدمه لهم من تسلية وترفيه من خلال مشاركته في الفعاليات التي تقام على مدى الأسابيع العشرة من المفاجآت.

وهو يساعد الأطفال ليجدوا حلولاً للمشاكل التي تواجههم ويشجعهم على تحمل المسؤولية فهو بطبعه حريص على تحفيز الأطفال على الإنجاز وخوض التحديات والمغامرات. وكلكم حينما تزورون المدينة الترفيهية المسماة باسمه ستفاجؤون بالأنماط الجديدة التي ولدت عنه أو تم تطويرها وفقاً لشخصيته..

ستجدون مدهش الطباخ والرياضي والفلاح والتلميذ والحلاق.. وغير ذلك من الشخصيات وستجدون شخصاً يرتدي زي مدهش وقد تحلق حوله الأطفال يسلمون عليه ويقبلونه، انه نموذج كرتوني عربي بامتياز قدمته دبي على طبق من الحلم والسعادة والسلام.