كشفت إدارة الرقابة الدوائية في وزارة الصحة عن ضبط ومصادرة كميات كبيرة من حبوب «الفياجرا» المهربة التي وردت عن طريق المسافرين والطرود البريدية عبر منافذ الدولة الجوية والبرية والبحرية، وذلك بالتعاون مع الجهات الأمنية في دبي والشارقة وعجمان.
وأكد الدكتور عيسى المنصوري مدير الإدارة أن حملات التفتيش التي تنفذها الرقابة الدوائية على الصيدليات الخاصة والمستودعات ضبطت كميات أخرى من أدوية الضعف الجنسي المغشوشة تباع للجمهور، مشيراً إلى أن إحدى محاولات التهريب التي تم كشفها جاءت عبر أحد الطرود البريدية القادمة من سويسرا وهو عبارة عن صندوق ورقي لبرنامج كمبيوتر يحوي بداخله حوالي 200 حبة فياجرا و70 حبة سيالس.
وقال: إن الجهات الأمنية في إمارة دبي أحبطت محاولة أخرى لتهريب 600 حبة فياجرا من الهند، مؤكداً أن التعاون والتنسيق بين الرقابة الدوائية والشرطة في هذا الصدد يثمر سنوياً عن ضبط كميات ضخمة من الأدوية والعقاقير المغشوشة التي يحاول المهربون تمريرها إلى داخل الدولة.
وقال: إن وزارة الصحة استحدثت نظاماً جديداً للحملات التفتيشية على الصيدليات الخاصة والمستودعات بالمرور عليها ليلاً حيث كشفت هذه الحملات عن الأساليب التي يستخدمها بعض الصيادلة في إخفاء الأدوية المغشوشة والمهربة أو منتهية الصلاحية.
حيث يتم إخفاؤها في أدراج مخفية أو في حمام الصيدلية أو محلات بجوار الصيدلية أو في أكياس بلاستيكية لإيهام المفتشين بأنها أدوية منتهية الصلاحية معدة لإرجاعها للوكيل. بالإضافة إلى أن بعض الصيادلة حاول إخفاء حبوب الفياجرا المهربة في عبوات أخرى لأدوية لا ترتقي إليها الشبهات.
ونوه إلى أن الأساليب التي يتبعها المهربون في إدخال الأدوية المهربة إلى داخل الدولة كثيرة ولا يمكن حصرها ودائماً ما يتوقع مفتشو الرقابة الدوائية وجودها في مكان، ووجدوها في مكان آخر في الكتب والأجهزة الكهربائية وأجهزة الكمبيوتر والأغذية المعلبة وعبوات الأدوية العادية.. وغيرها. مؤكداً أن عصابات كبرى وشبكات دولية تقف وراء عمليات التهريب.
وأشار إلى أن منظمة الصحة العالمية أكدت أن نسبة الأدوية المغشوشة تصل إلى حوالي 10% من إجمالي حجم التجارة الدوائية في دول العالم ودعت إلى ضرورة اتخاذ إجراء دولي حازم لمكافحة تنامي هذه التجارة في العالم خاصة بعد ارتفاع معدلات الوفيات والإصابة بالأمراض بسبب هذه الأدوية.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة: