وافقت الجمعية العمومية لشركة إعمار العقارية في اجتماعها غير العادي أمس على قرار مجلس الإدارة بزيادة رأسمال الشركة من 000. 500. 835. 2 درهم الى 000. 000. 671. 5 درهم، وذلك بأصدار سهم واحد لكل سهم بعلاوة إصدار 4 دراهم ودرهم واحد القيمة الاسمية للسهم.

وكان رئيس مجلس الادارة محمد العبار قد أعلن قانونية الاجتماع بعد حضور أكثر من 60% من أعضاء الجمعية العمومية وكان المطلوب لصحة الاجتماع حضور 50%.

وبعد ماراثون طويل من الشد والجذب الديمقراطي الذي ساد الاجتماع وافقت الجمعية على 15% أسهم منحة للمساهمين الحاليين في الوقت الذي أعلن فيه العبار عن أرباح الشركة للنصف الأول من العام تجاوزت 5. 2 مليار درهم في حين بلغت أرباحها للربع الثاني 2. 1 مليار درهم.

كما وافقت الجمعية العمومية على قرار المجلس برفع ملكية غير المواطنين في رأسمال الشركة الى 49% حسب قانون الشركات التجارية في الامارات وتعديل عقد تأسيس الشركة ونظامها الأساسي بما يعكس القرارات السابقة.

وحول طريقة التحصيل من المساهمين قال العبار ان الشركة ستقوم بإعلان المساهمين بجميع الخطوات الخاصة بهذه العملية من خلال الإعلان في الصحف بما فيها التواريخ المحددة وذلك لتحديد المساهمين الحاليين من الجدد.

وستكون مدة الاكتتاب 10 أيام بحيث يتم البدء بتسديد أقساط الاكتتاب على أربع دفعات يتم تحصيل الأولى في الأول من أغسطس المقبل والأقسام الباقية ضمن فترات زمنية محددة بـ 3 أشهر لكل قسط حيث تم اتخاذ كل الترتيبات الخاصة بذلك بما فيها موافقة وزارة الاقتصاد والتخطيط التي كانت قد طلبت دراسة من إحدى شركات الاستشارة العالمية وقدمتها إعمار حسب القانون.

وكان العبار قد استعرض في بداية الاجتماع مراحل تطور سهم إعمار العقارية والقيمة السوقية لها منذ بداية التأسيس وحتى اليوم مشيراً الى ان قيمة الشركة السوقية تتجاوز 120 مليار درهم مما يؤهلها لأن تكون أكبر شركة عقارية في العالم.

وقال العبار ان حكومة دبي لم تبخل يوما على تقديم كل أشكال الدعم لهذه الشركة حيث تبلغ ملكيتها في الشركة اليوم 30%.

وأضاف ان 80% من المساهمين أي 24 ألف مساهم مازالوا متواجدين في الشركة منذ تأسيسها وهي شهادة على تطور الشركة وسمعتها المتنامية ذلك وتقدر ثروتهم اليوم بـ 90 مليار درهم.

وهذه التطورات في تاريخ الشركة لم تحدث في أي شركة في العالم. وأكد رئيس مجلس إدارة إعمار ان هذه الانجازات والمزايا المقدمة للمساهمين سواء كانوا صغاراً او كباراً توجه رسالة الى صغار المساهمين بالتزام الشركة وحرصها على حمايتهم ضد كل عمليات المضاربة غير المبررة التي تجري في السوق.

وفيما يتعلق بالمستثمرين الجدد أوضح العبار انه ومنذ ابريل من العام الماضي وحتى شهر يونيو من العام 2005 بلغ عددهم 6 آلاف شخص بلغت ثروتهم أكثر من 21 مليار درهم أي 16% من رأسمال الشركة. وطبقاً للبيانات فإن 95% من المساهمين في إعمار حققوا أرباحاً كبيرة خلال وجودهم كمساهمين فيها.

وفي اشارة توضح مدى مراقبة الشركة لعمليات المضاربة التي تجري على اسهمها قال العبار ان المضاربات التي راوحت بسهم اعمار بين 35 الى 47 درهماً قام بها 300 شخص مشيراً الى الاشاعات التي ترافق هذه المضاربات عادة لرفع قيمة السهم أو تخفيضه بهدف الإضرار بصغار المستثمرين.

ودعا صغار المستثمرين الى اتخاذ قراراتهم بعيداً عن الاشاعات فهم أولاً وأخيراً يتحملون مسؤولية هذه الخطوات موضحاً ان الكثير من دول العالم وطبقاً لقوانين صارمة تعاقب على الأضرار بالسوق من خلال عمليات المضاربة في حين ان سوق الإمارات ما زال سوقاً واعداً وسيتم في السمتقبل إقرار القوانين اللازمة لحماية صغار المستثمرين ومعاقبة المخالفين.

وقال ان طلب زيادة رأسمال الشركة يأتي في ظل التوسع الكبير الذي تشهده الشركة في مختلف عملياتها ومشاريعها الداخلية والخارجية ولا داعي للالتفات الى الاشاعات الكاذبة التي تطلق بين حين وآخر بهدف التأثير على المساهمين وهذه العمليات والأنشطة تهدف في مجملها لتحقيق أكبر فائدة للمساهمين .

حيث تخطط إعمار للقيام علميات شراء لعدد من المؤسسات العقارية العالمية في الخارج وهو أمر يتطلب مزيد من الأموال لشراء الأراضي وتطوير العقارات عليها مقارنة مع الاراضي التي حصلت عليها الشركة في دبي مثلا ذلك ان قيمة الأرض التي يقام عليها برج دبي مثلاً تبلغ صفر وهي منحة من حكومة دبي.

وقال انه وفي معظم دول العالم لا يوجد قانون في العالم يحتم على الشركة التي ترغب في رفع رأسمالها تحديد سعر السهم حيث يترك ذلك لتطور السعر في السوق يكون بأن يقدم مجلس الادارة اقتراحا بأن يكون سعر السهم اقل ب 5 بالمئة من سعر السهم القديم لكن الوضع في الامارات يختلف بهدف حماية صغار المستثمرين والمساهمين ولو ترك الوضع بدون تدخل الحكومة لكانت علاوة الإصدر 12 درهماً.

وبعد فاصل من المراوحات والاقتراحات تقدم مجلس الإدارة باقتراح 6 دراهم كعلاوة للاصدار أي بواقع 5 دراهم للعلاوة ودرهم لسعر السهم اضافة الى 10% كأسهم منحة وهو اقتراح لم يحظ بالموافقة وساد اللغط والكلام حول ذلك ثم بدأت جولات من المفاوضات بين رئيس مجلس الإدارة والمساهمين .

وتوجت هذه المناوشات الديمقراطية بالموافقة على الاقتراح القاضي بـ 5 دراهم لعلاوة الأصدار أي 4 دراهم للعلاوة و ودرهم لسعر السهم مع 15% اسهم منحة مما يعني ان المستثمر يمكنه تغطية اكثر من 50% مما سيدفع لاعمار عند زيادة رأس المال.

وكان الاجتماع الأول يوم السبت الماضي قد تأجل نظراً لعدم اكتمال النصاب القانوني المحدد بـ 75% من اجمالي عدد الاسهم وبلغت النسبة حينها 63%.

* إعمار الديمقراطية

على الرغم من وجود الصولجان الحكومي بيده اليمنى والفرصة الممنوحة له باتخاذ أي قرار يراه مناسباً للشركة ويخدم أهدافها و مصالحها دونما الحاجة لرأي المستثمرين الذين توافدوا من كل حدب و صوب في الدولة، إلا أن العبار.

وضع الخيار الديمقراطي نصب عينيه و أعطى المستثمرين جولات طويلة و تكاد توصف بالخطابات، ليعبروا عن رأيهم واقتراحاتهم من كل الجوانب والأطراف، غامرا الحضور بقفشاته الطريفة والتي رفعت معنويات المستثمرين المتخوفين من ما يمكن أن يتقرر من هذا الاجتماع فيما لو كان غير متناسب مع مصالحهم.

سخونة الأجواء في الخارج لم تكن شيئا إلى جانب حرارة المستثمرين الذين عقدوا العزم على الخروج راضين من هذا الاجتماع بأي طريقة كانت، و بالفعل جاء قرار العبار، محملا ببشائر الخير على إعمار وجميع المساهمين فيها، ولينبيء بسنة تفوق التخيلات.

* محللون: النتائج ايجابية

بدوره اعتبر محمد علي ياسين المدير العام لشركة الإمارات للأسهم والسندات، أن نتائج الربع الثاني جاءت ممتازة و التي تعد بدورها أكبر نتائج في شركة مساهمة في الإمارات و التي تفوقت بدورها على شركة اتصالات.

ويضيف ياسين أن المنحة 15% هي قرار إيجابي حيث أن رأس المال سيصبح بعد الاكتتاب وأسهم المنحة معا 6 مليارات درهم مما يعني أن الشركة ستحقق 6 مليارات سهم موزعة على 6 مليارات درهم.

من جهته يؤكد زياد الدباس مدير إدارة الأسهم في بنك أبوظبي الوطني، على أن هذه النتائج جاءت جيدة ومطمئنة للمستثمرين على الأجل الطويل، ولكن المضاربين يهدفون إلى رفع الأسعار، وهو ما يؤكد على أنهم كانوا يحاولون تهويل وتضخيم أرباح الشركة في الربع الثاني ليتمكنوا من بيع الأسهم التي اشتروها على الأسعار المرتفعة في الأسابيع الماضية، والتي يعانون منها في الوقت الحالي.

ويتابع الدباس أن 15% أسهم منحة جاءت خطوة جيدة لاسترضاء المساهمين ولكنها ستؤدي كما هو معلوم إلى زيادة عدد أسهم الشركة والتي تتطلب في النهاية جهداً أكبر لتحقيق أرباح تتناسب مع أعمال الشركة ومتانة رأسمالها الجديد، والذي سيخدم أعمالها وعليها القيام بزيادة مشاريعها ونشاطها لتقابل كل هذا التطور الحاصل على أسهمها و رأسمالها.

ويرى ياسين في هذا السياق أن السوق هو الحكم و رضا المستثمرين الحقيقي سيظهر في قاعات التداول اليوم، فإذا ما افتتح السهم تداولاته على سعر أعلى من سعره الذي أغلق عنده يوم أمس فإن السوق قد تقبل الوضع ورضا بالنتيجة، أما إذا ما جرى هبوط ما على السهم خاصة في سعر الافتتاح فإن الهبوط سيكون السمة العامة للسوق و دليلاً على عدم رضا بعض المستثمرين.

* رضا المستثمرين

واثر إعلان النتائج ارتفعت صيحات الفرح من المستثمرين ورافقها صفيق وضحكات الفرح، وتبعها احتشاد المستثمرين داعين بالحمد والشكر، فرحاً بما تقرر من أرباح وتوزيعات وعلاوة للإصدار، حيث أكد المستثمر أحمد جابر أن علاوة الإصدار والمنحة جاءت ممتازة ورائعة وحملت الخير والإيجابية لجميع المستثمرين.

كما وحذر الجابر من المساهمين المضاربين الذين يريدون جني الأرباح اليوم لتعويض خسائرهم التي تكبدوها في الأسبوعين الماضيين ولكن إعمار شركة قوية وقيادية للسوق وتستطيع أن تبعد الاشاعات بنفسها وموقفها قوي.

من جهته يرى المستثمر حسن محمد، أن الوضع برمته جاء مفاجئاً وكان أغلب المساهمين يتوقعون الغضب والمشاكل التي ستنتج عن القرارات المتخذة إلا أنها جاءت جميعها في صف المساهمين أولاً وأخيراً وتهدف إلى توسيع الشركة وزيادة حجم أعمالها، وبالتالي ثبت للجميع أن المضاربين هم أصحاب الاشاعات التي حركت السوق في اتجاه معاكس لتوقعاتهم مؤخراً وخسائرهم كانت كبيرة.

أما المستثمر علي المسعودي فقد أوضح أن إعمار أثبتت لجميع الشركات في العالم أنها أقوى شركة في المنطقة وأنها ستستمر على نهجها بقيادة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الذي سيدفعها قدماً إلى التقدم نحو ما فيه مصلحة الدولة والمستثمرين مواطنين أو أجانب.

كتب علي الصمادي وسمير حماد: