توافق رئيس الوزراء اللبناني المكلّف فؤاد السنيورة مع الرئيس اللبناني اميل لحود على تشكيل حكومة مصغّرة غير نيابية أو حزبية حلاً للخلافات، وذلك بعد أن أطاح التحالف الثلاثي غير المعلن بين «تكتل الإصلاح والتغيير» برئاسة النائب ميشال عون وكتلتي حركة أمل وحزب الله وبـ «مباركة» الرئيس اميل لحود بالحكومة الثلاثينية التي اقترحها السنيورة، مترجما هذا التحالف قوة سياسية قارعت الغالبية النيابية.
وجاء الإعلان عن الحكومة غير النيابية على لسان السنيورة بعد لقائه بالرئيس لحود صباح أمس والذي أرجئ 24 ساعة عن موعده الأساسي. وأوضح السنيورة أنه توافق مع رئيس الجمهورية على تشكيلة مصغرة تضم شخصيات من خارج المجلس النيابي ولا تنتمي مباشرة إلى أي حزب، مع أرجحية للأكثرية النيابية. وأشار إلى انه سيبدأ اتصالات لهذه الغاية. ولفت إلى أن لبنان سيبقى في حال مراوحة حتى صدور تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري ديتليف ميليس، المتوقع في سبتمبر المقبل، معتبراً أن في ذلك «ظلامة على البلد لا يمكنه تحملها».
ومن شأن تصغير الحكومة تسهيل التفاوض في شأن خصص الطوائف وتوزيع الحقائب. كما من شأن تعيين وزراء من خارج المجلس النيابي تشكيل فريق عمل متجانس يعمل وفق برنامج سياسي واقتصادي موحّد. وتوقعت مصادر سياسية أن تكون الحكومة ما بين 14 و24 وزيراً.ورغم تفاؤل السنيورة بإمكان التوصل إلى هذا الفريق، يبقى موقف لحود غامضا في ما يخص الموافقة على التشكيلة التي قال الرئيس المكلف انه سيعدها بنفسه.
ووصف المسؤول الإعلامي في «التيار الوطني الحر» الياس الزغبي حديث السنيورة عن حكومة مصغرة من خارج المجلس النيابي بأنه «محاولة للهروب إلى الأمام». وقال في اتصال مع «البيان» عن اشتراط السنيورة أن يكون الوزراء من غير النواب ومن غير الملتزمين حزبيا «سنحدد موقفنا تبعا للمواصفات التي سيقدمونها، علما أن هناك سوابق من هذا النوع كالوزير في الحكومة المستقيلة طراد حمادة الذي قيل انه غير حزبي وتبيّن انه ينتمي إلى حزب الله».
وأشار الزغبي إلى انه «إذا نجح السنيورة في مسعاه فجيد جدا، ولكن أظن أن القوى السياسية الأخرى ستعرقل توجهه، خصوصا الحزب التقدمي الاشتراكي، وحتى حركة أمل وحزب الله، واستبعد الزغبي ولادة الحكومة في وقت قريب.في غضون ذلك، تابع قاضي التحقيق العسكري الأول رشيد مزهر تحقيقاته في قضية محاولة اغتيال الوزير الياس المر في محلة النقاش قبل يومين.
وتمت إحالة ثمانية أشخاص ممن كانوا يترددون إلى المنطقة قبل وقوع الانفجار إلى الشرطة القضائية وأمن الدولة للتحقيق معهم، في حين تم توقيف شخصين على ذمة التحقيق من قبل الشرطة العسكرية التي تحقق معهم.
وائل اللادقي
بيروت ـ «البيان»