أوضح المقدم الدكتور سالم جروان النقبي مدير أكاديمية العلوم الشرطية بالشارقة ان التدريب الصيفي الذي نظمته الاكاديمية للمرة الاولى هذا العام لطلاب دفعاتها السادسة والسابعة والثامنة سيوفر الوقت أمام الطلاب الخريجين ويمكنهم من التعيين مباشرة في أي قسم أو إدارة تابعة للشرطة ومزاولة المهام التي يكلفون بها دون الحاجة إلى إخضاعهم للتدريب الذي كانوا يمرون خلاله في السابق على جميع أقسام إدارة الشرطة للتعرف عليها.

وقال: إن هذه التجربة والتي ستطبق بشكل سنوي بعد التعرف على نتائجها تعتبر غنية جداً للطلاب، لأنهم استغلوا فترة الاجازة الصيفية لكسب الخبرات والمعارف العملية واتاحة الفرصة أمامهم لتطبيق المعلومات النظرية التي يتلقونها خلال فترة دراستهم بصورة عملية تؤهلهم للتعامل مع القضايا التي تعرض عليهم، مشيراً الى ان التدريب كان عبارة عن تطبيقات عملية في مجال العمل الشرطي والأمني بصفة عامة ولمدة شهر تقريباً.

وأوضح ان الدفعة السادسة والتي قضت ثلاث سنوات في الاكاديمية تم تدريبها في إدارة البحث الجنائي حيث تلقى عناصرها تدريبات في القانون وعلوم الشرطة ومسرح الجريمة والتحقيق الجنائي، أما طلاب الدفعة السابعة فتم تدريبهم في إدارة العمليات، فيما تم تدريب الدفعة الثامنة التي تعتبر مازالت جديدة على علوم الكمبيوتر واللغة الانجليزية داخل الاكاديمية.

وبين أنه لتعميم الفائدة قامت الأكاديمية بالتنسيق مع أكاديمية سعد العبدالله للعلوم الأمنية في الكويت وشرطة المنطقة الشرقية وإدارة الشرطة في رأس الخيمة بتطبيق برنامج التدريب الصيفي على جميع الطلبة الموجودين في تلك الأماكن.أما الملازم أول ناصر سليمان النعيمي قائد الدفعة السادسة فقال: إن هذا التدريب يقدم للطالب خدمات كثيرة ليتمكن من تطبيق المعلومات التي يتلقاها على أرض الواقع ما يساهم في تعميقها وترسيخها في ذهنه.

وتتيح الفرصة له للتعامل مع الضباط ذوي الخبرات والكفاءة بالاضافة الى التعامل مع الناس في المواقف المختلفة وبذلك تكسر عنده حاجز الخوف من التعامل مع القضايا الأمنية المختلفة التي تعرض عليه.وأضاف ان المدة الزمنية التي تم اختيارها هذا العام مدة مناسبة كتجربة أولى في هذا الميدان وهي كفيلة كذلك بإخراج الطلاب من الطابع الاكاديمي الى العملي كنوع من التغيير ما يولد لديهم الاقبال على هذه الأمور، لاسيما وأنها مكنتهم من التعرف على الطرق والوسائل المختلفة المستخدمة في الأعمال الشرطية المختلفة، والتعرف كذلك على الأقسام المتنوعة الموجودة في الشرطة.

وبالنسبة للطلبة المتدربين فقد أوضحوا ان هذا التدريب أضاف لهم الكثير، يقول جابر سيف السويدي من الدفعة السادسة، عملت خلال التدريب كمحقق جنائي في مركز الحيرة وحققت في عدد من القضايا التي تتعلق بالأموال والجرائم الإنسانية على اختلاف أنواعها، حيث كنت أنتقل مع فريق التحقيق الى مسرح الجريمة وأتعرف على الأدلة التي تدل على الجاني والظروف التي ارتكبت فيها الجريمة بالاضافة إلى مراقبة الواقع بدقة للتعرف على الكيفية الصحيحة التي يتم فيها التعامل مع القضايا وكيفية التوجيه الصحيح للأفراد الذين سيكونون معي في المستقبل.

ويرى الطالب ماجد حميد ساحوه من طلاب الدفعة السادسة أيضاً من خلال عمله في مركز شرطة الغرب أن أهم ما يستفاد منه في هذه التجربة هو اكتساب الخبرات العملية من الضباط الكبار الذين يتعاملون معهم. وأوضح انه خلال فترة تدريبه تمكن من استلام التحقيق في قضية، وتعرف على الطريقة العملية في التعامل مع القضايا الأمنية رغم انه في البداية عانى من بعض الخوف والتردد والذي زال في الفترة اللاحقة نتيجة الممارسة العملية.

أما أحمد إبراهيم الشارجي من طلاب الدفعة الثالثة فقال: تعرفنا خلال فترة التدريب على عمل أقسام التراخيص والتحريات والمكافحة والمختبر الجنائي والأدلة الجنائية حيث داومنا في كل قسم لمدة ثلاثة أيام تقريباً وكانت الاستفادة في قسمي التحريات والمكافحة كبيرة لأننا طبقنا العمل الخارجي والمداهمات وطبقنا ما تعلمناه بينما كانت الاستفادة من قسم التراخيص اقل على اعتبار انه عمل مكتبي.

ومن طلاب المنطقة الشرقية التقينا الطالب سالم خميس المزروعي الذي عمل في قسم البحث الجنائي في مركز شرطة كلباء وتعرف على طريقة استلام البلاغ والقضايا وكيفية التعامل معها وتوجيه المراجعين إلى المكان السليم بالإضافة الى التعرف على كيفية التعامل مع القضايا الجنائية حسب نوعها.

الشارقة ـ عمر بدران