في تصريح خاص لـ «البيان» أكدت نائبة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ليز تشيني لـ «البيان» وجود 7 ملايين دولار رصدتها بلادها لبرنامج تدريب قيادات وكوادر الأحزاب المصرية على ممارسة الديمقراطية.
وترافق تشيني نائب وزيرة الخارجية الأميركية، روبرت زوليك الذي بدأ زيارة للقاهرة أمس وأجرى محادثات مع مسؤولين على مستوى عال ونخبة من الناشطين السياسيين الذين لاحظوا انه تحدث بلسانين واستخدم خطاباً مزدوجاً ومتناقضاً أحيانا خلال محادثاته مع الطرفين .
وأكدت تشيني أن هناك بالفعل مبلغ 7 ملايين دولار اعتمدتها الخارجية الأميركية لبرنامج تدريب قيادات وكوادر الأحزاب المصرية على ممارسة الديمقراطية، والمشاركة والرقابة الفاعلتين في انتخابات حرة ونزيهة.
وأضافت: «نحن ندرك أن القانون المصري يمنع الأحزاب من تلقى أي تمويل خارجي، لذلك فإن المبلغ يخصص لمنح تدريب ومساعدات فنية.. وليس في صورة أموال، حرصا على علاقتنا الجيدة مع مصر»، مشيرة إلى أن مبادرة «الشراكة وتفعيل الديمقراطية في الشرق الأوسط»، والتي تتولى تشيني مسؤولية متابعة تنفيذها، تهدف إلى تقليل حدة العداء للولايات المتحدة في العالم العربي.
بدوره قدم زوليك تعازي بلاده في وفاة شهيد الدبلوماسية المصرية السفير إيهاب الشريف في العراق، وذلك خلال استقبال وزير الخارجية المصري له ـ أمس ـ في القاهرة. وقال إن محادثاته في مصر ستتناول عددا من القضايا السياسية والاقتصادية المهمة «خاصة مسألة السودان..
وعملية السلام في الشرق الأوسط، ودعم التعاون الاقتصادي والتجاري» بين البلدين. مشيرا إلى أن مكتب الممثل التجاري الأميركي «شرع في سلسلة لقاءات تمهيدية للإعداد لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة»، التي وصفها بأنها ستكون «خطوة كبيرة في إطار دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي» في مصر.
وشدد على أن القاهرة تعد «شريكا مهما للغاية للولايات المتحدة، وواشنطن تحرص على التشاور معها» إزاء العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك. ونفى وجود اتجاه لخفض المعونة الاميركية لمصر رداً على تباطؤ الاصلاح.
وفي لقائه مع عدد من القيادات الحزبية والنشطاء السياسيين والمدنيين المصريين، شدد زوليك على أن الإدارة الأميركية ستتابع الانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر «بشكل مكثف، ولن يقتصر (ذلك) على يوم الانتخابات فقط.
وإنما سيمتد إلى فترة الدعاية للمرشحين، والعملية الانتخابية برمتها»، مشيرا إلى لقاءات أخرى سيعقدها مسؤولون أميركيون مع نشطاء سياسيين ومدنيين مصريين خلال الفترة المقبلة. لكن المسؤول الأميركي لم يتحدث عن أي نية لفرض رقابة دولية على الانتخابات.
ودافع عضوا لجنة السياسات في الحزب الوطني الحاكم: الدكتور إسماعيل سراج الدين ـ مدير مكتبة الإسكندرية ـ والدكتور جهاد عودة،عن الإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها الحكومة المصرية حتى الآن، معتبرين أنها «كافية.. والحكومة تعمل ما عليها»، مكررين مقولة إن المصريين «ليسوا مستعدين بشكل كامل للعيش في ديمقراطية. ويجب علينا أولا أن نؤهلهم لذلك». وأوضحا أن بعض الهياكل الديمقراطية تحتاج لاستكمالها أولا.
لكن قيادات من حزبي «الوفد» و«الغد» اعترضت على وجهة النظر تلك، مؤكدة ان الشعب المصري «يستطيع العيش في ظل ديمقراطية حقيقية وكاملة، »مشيرة إلى النسبة المرتفعة للمتعلمين في البلاد. ودعا الناشط الحقوقي بهي الدين الإبراشي نائب وزير الخارجية الأميركي إلى «الضغط» في اتجاه إنشاء حزب سياسي للإخوان المسلمين في مصر.
يذكر أن (11) قياديا حزبيا وناشطا مدنيا مصريا حضروا لقاء المسؤولين الأميركيين، منهم الدكاترة: إسماعيل سراج الدين. عبدالمنعم سعيد وأسامة الغزالي حرب وجهاد عودة أعضاء لجنة السياسات في الحزب الحاكم، وهشام قاسم نائب رئيس حزب «الغد» وناجي الغطريفي عضو اللجنة العليا للحزب، ومحمود أباظة نائب رئيس حزب «الوفد»، ود. هدى بدران رئيس المجلس القومي للمرأة.
القاهرة ـ محيي الدين سعيد وجمال شاهين: