أقر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدت أمس برئاسة سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس وحضور سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس وزير الدولة للشؤون الخارجية مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي يتكون من 363 مادة.
ووافق المجلس على ترسية مناقصة عامة بخصوص إطعام المساجين والموقوفين بالمنشآت الإصلاحية والعقابية على إحدى شركات التغذية للحوم والمواشي بتكلفة 18 مليون درهم.
ووافق المجلس على كتاب وزير العمل بشأن قرار مجلس الوزراء بخصوص نقل الكفالة وإعارة المكفولين والرسوم المقررة لذلك وعلى نتائج مشاركة وفد الدولة في الاجتماع 93 لمؤتمر العمل الدولي الذي عقد في العاصمة السويسرية جنيف خلال الفترة من الحادي والثلاثين من مايو وحتى السادس عشر من يونيو الماضي.
واطلع على كتاب سمو وزير المالية والصناعة بشأن البيانات الختامية والمركز المالي عن السنة المالية 31 ـ 12 ـ 2004 ومشروع الميزانية التقديرية للهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية وتقرير مجلس الإدارة عن السنة المالية المنتهية 31 ـ 12 ـ2003.
واطلع على كتاب وزيرة الاقتصاد والتخطيط بشأن الاجتماع 32 للجنة التعاون التجاري الذي عقد في العاصمة السعودية (الرياض) في الحادي والثلاثين من مارس الماضي وعلى الاتفاقيتين الإطاريتين بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول الميركوسور (الأرجنتين، البرازيل، البارغواي، الأورغواي) الموقعة في العاصمة البرازيلية برازيليا وبين دول المجلس والجمهورية التركية الموقعة في الثلاثين من مايو الماضي.
واطلع المجلس على كتاب وزير الزراعة والثروة السمكية بشأن محضر الاجتماع المشترك بين الوزارة والأمانة العامة للبلديات حول توصيات نتائج الاجتماعات التي تمت وآلية تنفيذها بشأن توطين مهنة الصيد ودور الوسيط وبيع الأسماك واقتصار ذلك على المواطنين وتفعيل دور الجمعيات التعاونية والصيادين.
واطلع على كتاب وزير المواصلات بشأن نتائج الاجتماع التاسع لوزراء النقل والمواصلات لدول مجلس التعاون الخليجي الذي عقد في العاصمة السعودية الرياض في التاسع عشر من يونيو الماضي، واطلع على كتاب وزير الطاقة رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للبترول بشأن تقارير مجلس الإدارة والمدققين الخارجيين وديوان المحاسبة وتقرير المؤسسة للسنة المالية المنتهية في الحادي والثلاثين من ديسمبر 2003.
من جانب آخر استعرض مجلس الوزراء في جلسته آثار وتبعات الأعمال الإجرامية الدامية التي شهدتها العاصمة البريطانية لندن يوم الخميس الماضي والتي راح ضحيتها مئات الأبرياء من القتلى والجرحى.
حيث جدد المجلس تضامن دولة الإمارات العربية المتحدة التام مع المملكة المتحدة حكومة وشعباً في مواجهة هذه المأساة المروعة التي تتنافى مع كل قواعد السلوك الإنساني القويم واستعدادها للتعاون مع الحكومة البريطانية في كل ما تراه مناسباً لمواجهة منفذي هذه الجرائم ومن يقف وراءهم.وجدد مجلس الوزراء تقديم تعازي دولة الإمارات للحكومة البريطانية وأسر الضحايا وتمنياتها بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين.
وعبر المجلس عن تقديره للحكومة ومختلف الأجهزة البريطانية المختصة على معالجتها الواعية والرزينة والمسؤولة للموقف منذ بداية الأحداث، حيث كانت الطريقة التي أدارت بها الوضع المأسوي الذي سببته الاعتداءات الآثمة محل تقدير الجميع لما اتسمت به من التروي والحكمة والحزم وعدم ترك أي مجال للانفعال والحرص على أن يظل المجتمع البريطاني العريق متماسكاً ومثالاً للتعايش والوئام.
كما أشاد المجلس بموقف المسلمين وجمعياتهم في بريطانيا الذين سارعوا منذ اللحظة الأولى إلى إدانة الإرهاب والتنديد بالجريمة البشعة معبرين عن تضامنهم التام مع الحكومة والشعب البريطاني ومع الضحايا وذويهم والحرص على تأكيد كونهم جزءاً فاعلاً من المجتمع البريطاني يرفض هذه الأعمال الإرهابية ويعمل كل ما يستطيع لاجتثاثها بالتعاون مع الحكومة البريطانية.
ورحبت دولة الإمارات العربية المتحدة بالتحولات السياسية الإيجابية والمهمة التي تشهدها جمهورية السودان الشقيقة والمتمثلة في إجماع الإرادة السياسية على تنفيذ اتفاقية السلام التي أنهت حرباً مدمرة استمرت لنحو 50 عاماً بين الشمال والجنوب.
وعبر مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم عن تهانيه لحكومة وشعب جمهورية السودان الشقيق بالإنجاز التاريخي بالتوقيع على الدستور الانتقالي الجديد، وبدء العمل به للانطلاق بالسودان إلى السلام والتنمية والبناء.
وأكد المجلس دعم دولة الإمارات لاتفاقية السلام ومباركتها لكل الجهود التي ترمي إلى تحقيق الوحدة الوطنية وتعزيز الاستقرار وتحقيق تقدم ورخاء الشعب السوداني الشقيق.
من جهته أوضح معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف رئيس اللجنة الوزارية للتشريعات ان مشروع الأحوال الشخصية متكامل ويتضمن أحكام الزواج والطلاق والنفقة والميراث والنسب والولاية والوصاية والتفريق بين الزوجين والخلع وأحكامه وعدداً من المواد الإجرائية الأخرى.
وأكد معاليه ان مشروع القانون يتضمن عدداً من الأحكام التي لم يسبق النص عليها في قانون آخر ومنها سريان أحكامه على الوقائع التي حدثت في وقت العمل به وسريانه بأثر رجعي على حالات حددتها المادة (1) من المشروع وإنشاء لجنة التوجيه الأسري وتحديد اختصاصاتها .
وتيسير إجراءات رفع الدعوات والإعلان ولائحة الشهادات والتوثيق وتنظيم حالات الطعن والتعويض في حال فسخ الخطوبة وشرط الخلو من الأمراض عند عقد الزواج «النكاح» وإخضاع المهر للقانون «لا يزيد على 50 ألف درهم» .
والتسوية في الهبات ونفقة اللقيط غير المنفق عليه وزيادة مدة الحمل بثبوته ولو زاد على عام وحصر العيوب المضرة والتفريق بين الزوجين للعقم والاستعانة بلجنة طبية لتحديد العيوب التي تستوجب الطلاق وإجابة القاضي لطلب المرأة في حال الخلع قبل الدخول «الزواج».
وأشار معالي وزير العدل على ان مشروع القانون يتضمن عدم نفاذ حكم الطلاق إلا بعد صيرورة الحكم باتاً وإعطاء القاضي صلاحية اختيار الحاضن في حال عدم تواجد الأبوين أو مستحق الحضانة وتنظيم أحكام السفر الذي يسقطها وتنظيم أحكام رؤية المحضون وحفظ جواز السفر.
وأضاف معاليه أن المشروع أورد جملة من أسباب سلب الولاية وما استجد في العصر الحديث وأسباب الإيداع في مؤسسات الرعاية الاجتماعية وصرف الوصية على وجوه البر ولأقرب مجانس وإجراءات تحقيق الوفاة والوراثة وتصفية التركة ومجموعة من النصوص الإجرائية في التركات والمواريث وتركة من لا وارث له تكون وقفاً باسمه تحت نظارة الأوقاف وشؤون القصر.
وأكد معالي رئيس اللجنة الوزارية للتشريعات ان مشروع القانون حدد اختصاصات المحاكم بنظر الدعاوى المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية التي ترفع على المواطنين، والأجانب الذين لهم موطن، أو محل إقامة، أو محل عمل في الدولة والتي ترفع على الأجنبي الذي ليس له موطن.
أو محل إقامة، أو محل عمل في الدولة، إذا كانت معارضة في عقد زواج يراد إبرامه في الدولة أو متعلقة بطلب فسخ عقود الزواج، أو بطلانها، أو بالطلاق، أو بالتطليق، وكانت الدعوى مرفوعة من زوجة مواطنة أو زوجة فقدت جنسية الدولة، متى كانت أي منهما لها موطن أو محل إقامة في الدولة.
أو كانت مرفوعة من زوجة لها موطن أو محل إقامة في الدولة، على زوجها الذي كان له موطن، أو محل إقامة، أو محل عمله في الخارج، أو كان قد أبعد من الدولة أو إذا كانت متعلقة بطلب نفقة للأبوين، أو الزوجة، أو القاصر، متى كان لهم موطن أو محل إقامة، أو محل عمل في الدولة أو بشأن نسب صغير له موطن أو محل إقامة في الدولة.
أو كانت متعلقة بمسألة من مسائل الولاية على النفس أو المال، متى كان للقاصر أو المطلوب الحجر عليه موطن أو محل إقامة في الدولة، أو كان بها آخر موطن أو محل إقامة أو محل عمل للغائب أو متعلقة بمسألة من مسائل الأحوال الشخصية، وكان المدعى مواطناً، أو كان أجنبياً له موطن أو محل إقامة، أو محل عمل بالدولة.
وذلك إذا لم يكن للمدعى عليه موطن أو محل إقامة معروف في الخارج، أو كان القانون الوطني هو الواجب التطبيق في الدولة وإذا تعدد المدعى عليهم وكان لأحدهم موطن، أو محل إقامة، أو محل عمل في الدولة أو إذا كان له موطن مختار في الدولة.
وحدد معاليه اختصاصات المحكمة الجزئية الابتدائية (المشكلة من قاض فرد) في الفصل في مسائل الأحوال الشخصية وأن يختص قاضي التوثيقات بتوثيق الإشهادات التي تصدرها المحكمة وان يصدر وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف لائحة بإجراءات الإشهادات وتوثيقها وان تختص المحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه.
أو محل إقامته، أو محل عمله وإذا تعدد المدعى عليهم كان الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن أحدهم، أو محل إقامته، أو محل عمله علماً بأن تختص المحكمة التي يقع في دائرتها موطن، أو محل إقامة أو محل عمل المدعى أو المدعى عليه، أو مسكن الزوجية، بنظر الدعاوى المرفوعة من الأولاد، أو الزوجة، أو الوالدين.
أو الحاضنة، في حال النفقات، والأجور، وما في حكمها، والحاضنة، والرؤية، والمسائل المتعلقة بهما، والمهر، والجهاز والهدايا، وما في حكمها، والتطليق، والخلع، والإبراء، والفسخ، والفُرقة بين الزوجين، بجميع أنواعها، وان تختص المحكمة التي يقع في دائرتها آخر موطن أو محل إقامة أو محل عمل المتوفى في الدولة، بتحقيق إثبات الوراثة، والوصايا، وتصفية التركات، فإن لم يكن للمتوفى موطن أو محل إقامة أو محل عمل في الدولة، كان الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها أحد أعيان التركة.
الولاية وذكر معالي وزير العدل ان اختصاصات المحاكم في حالة الولاية تشمل مسائل الولاية أو محل إقامة للمتوفى أو القاصر وفي مسائل الحجر، بموطن أو محل إقامة المطلوب الحجر عليه، وفي مسائل الغيبة بآخر موطن أو محل إقامة أو محل عمل للغائب.
إذا لم يكن لأحد من المذكورين موطن أو محل إقامة في الدولة على ان ينعقد الاختصاص للمحكمة الكائن في دائرتها موطن الطالب أو محل إقامته، أو المحكمة التي يوجد في دائرتها مال الشخص المطلوب حمايته وعلى المحكمة التي أصدرت حكماً بالحجر أو أمرت بسلب الولاية أو وقفها ان تحيل الدعوى إلى المحكمة التي يوجد بدائرتها موطن أو محل إقامة القاصر لتعيين من يشرف عليه ولياً كان أو وصياً، إذ تغير موطن أو محل إقامة القاصر أو المحجور عليه.
وفي حال إذا لم يكن للمدعى عليه موطن أو محل إقامة أو محل عمل في الدولة، ولم يتيسر تعيين المحكمة المختصة بموجب الأحكام المتقدمة في الفقرات السابقة، يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى أو محل إقامته أو محل عمله، وإلا كان الاختصاص لمحكمة العاصمة.
وأكد معاليه على أهمية عدم قبول الدعاوى أمام المحاكم في مسائل الأحوال الشخصية إلا بعد عرضها على لجنة التوجيه الأسري باستثناء مسائل الوصية والإرث وما في حكمها والدعاوى المستعجلة والوقتية والأوامر المستعجلة والوقتية في النفقة والحضانة والوصاية والدعاوى التي لا يتصور الصلح بشأنها كدعاوي إثبات الزواج والطلاق.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري: