أكد الدكتور محمد محمد سعيد الصاحي رئيس المجلس البلدي لمدينة كلباء أن أولى اهتمامات المجلس في الفترة المقبلة هي الحفاظ على بيئة ونظافة المدينة وزيادة المسطحات الخضراء، للحفاظ على جمال المدينة.

كاشفاً عن وجود عدد من المشاريع لهذا الغرض أهمها تطوير كورنيش بحيرة كلباء وانشاء عدد من الجزر والمحميات الطبيعية على مساحة تقدر بـ 154 هكتاراً، وانشاء عدد من الحدائق في خور كلباء وطريف والغيل ووادي الحلو ومنطقة السور الغربي والسور الشرقي، تتضمن ملاعب للشباب، لقضاء أوقات فراغهم، وكذلك أماكن لجلوس العائلات وحصولهم على الراحة والاستجمام والترفيه.

وأشار في حوار مع «البيان» الى سعي المجلس الحثيث لتوفير السكن الملائم للشباب، لتحقيق الاستقرار الأسري، وعن وجود مخطط لانشاء منطقة صناعية نموذجية جديدة، تستوعب المصانع والكراجات الموجودة حاليا في قلب المدينة، اضافة الى دراسة لانشاء شبكة للصرف الصحي، وغيرها من المشاريع الطموحة للمجلس.

وفيما يلي نص الحوار:

ـ بداية لنتعرف على المجلس البلدي لمدينة كلباء؟

ـ حرصا من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، على تطوير المدن والتأكيد على تفعيل اللامركزية وتجسيداً لمبدأ الشورى الذي حثت عليه الشريعة الاسلامية تم انشاء المجالس البلدية في امارة الشارقة، والمجالس البلدية، المشكلة حاليا ليست الخطوة الأولى فقد سبقتها خطوات سابقة.

حيث انشئ أول مجلس بلدي بموجب قانون البلديات رقم 1 لعام 1971، ثم تلاها قانون اخر اكثر شمولية رقم 30 لسنة 1980، للمجلس البلدي في الشارقة وكلباء وخورفكان، حتى جاء انشاء المجلس البلدي بموجب القانون الجديد رقم 2 لسنة 2004، بشأن بلديات امارة الشارقة والمعدل بالقانون رقم 1 لعام 2005.

وهذا القانون الجديد اكثر شمولية من القوانين السابقة، لأنه يعطي سلطة أكبر ومشاركة شعبية أكبر، ويعتبر هذا المجلس البلدي برلماناً مصغراً، يهتم بشؤون المدينة من كافة النواحي ويلبي احتياجات المواطنين والمقيمين، ويستطيع كل أبناء كلباء معاضدة ومؤازرة مجلس كلباء ليشق طريقه ويحقق الأمنيات والطموحات التي يتطلع اليها المواطن والمقيم في مدينة كلباء.

ـ ذكرت ان المجلس يهتم بشؤون المدينة من جميع النواحي، اذ لا يقتصر عمله على ما هو معروف من البلديات من شق للطرق وبناء للمساكن وغيرها؟

ـ للمجلس عدة اختصاصات اخرى غير المتعارف عليها لأنه يتولى سلطتين هي الاشرافية واصدار الأوامر المحلية، وهذه السلطة تمكن المجلس البلدي من ابداء رأيه سواء بالنسبة لمشروعات القوانين الخاصة بالبلدية أو مشاركة بقية الدوائر باختصاصاتها، بمعنى ان المجلس يستطيع أن يشارك بمشروعات القوانين التي تصدرها الحكومة، وكذلك أي اقتراحات في أية دائرة من الدوائر العاملة في المدينة، ومن صلاحيات المجلس البلدي كذلك اصدار أمر محلي شريطة أن يعرض هذا الأمر على المجلس التنفيذي ليوافق عليه.

ـ ما هي الأولويات التي يسعى المجلس البلدي في كلباء الى تحقيقها؟

ـ أولى اهتماماتنا هي البيئة، وقد حبا الله مدينة كلباء ببيئة طبيعية جميلة، برية وبحرية، وخاصة بحيرة كلباء التي تعتبر من أهم مظاهر البيئة الطبيعية والمحميات الطبيعية في المدينة، فهي بحيرة طبيعية يتعانق بها الماء مع شجر القرم بشكل رائع، وقد حرص صاحب السمو حاكم الشارقة على تطوير البحيرة وتوسعتها لتصل الى 154 هكتاراً وانشاء عدد من الجزر الخضراء فيها لاضفاء مزيد من لمسات الجمال اليها.

والمشروع قيد التنفيذ حيث انهت الأشغال العامة مرحلتين من المشروع المكون من خمس مراحل، ولدينا خطة لاستثمار بحيرة كلباء سياحياً ونسعى لجذب المشاريع السياحية المختلفة كالفنادق والمطاعم، ومن أولوياتنا ايضا المحافظة على نظافة المدينة.

ويتطلع المجلس ان تكون مدينة كلباء مدينة جميلة نظيفة تعجب السائح وكل مقيم على أرض الدولة، اضافة الى انشاء مقصب لمدينة كلباء عوضا عن المقصب الحالي، لأنه لا يتناسب مع المعايير البيئية أو الصحية، وكذلك من اهتماماتنا توفير السكن الملائم للشباب، لتحقيق الاستقرار الأسري.

وهذه من اهتمامات وتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة التي تقضي بتوفير السكن الملائم والتشجيع على الزواج والاستقرار الأسري، وناقش المجلس خلال جلساته الأولى في هذا العام سياسة الحكومة والمساكن الحكومية وقبل اسبوعين وزعنا مساكن حكومية على المواطنين عوضا عن مساكنهم السابقة.

وفي غضون أشهر قليلة سنوزع بقية المساكن الحكومية، كما يوجد مساكن قديمة اصبحت بؤرة من بؤر انتشار الحشرات والقوارض والجرائم والعمالة المتسللة الداخلة بطريقة غير شرعية، وسنهدم هذه المساكن لأنها لا تتناسب مع المعايير الصحية، وكذلك نسعى لتطوير المدينة لتتواكب مع التخطيط العمراني السليم لتنسجم مع التطوير الذي تشهده الدولة بصفة عامة.

ـ هل لديكم خطة لإنشاء شبكة للصرف الصحي في المدينة؟

ـ ناقش المجلس عدداً من المشاريع التطويرية للمدينة كانشاء شبكة للصرف الصحي، ورفع توصياته للمجلس التنفيذي، وهي قيد الدراسة وسيجري تنفيذه بالقريب العاجل ان شاء الله.

ـ وهل لديكم خطط لزيادة المسطحات الخضراء والحدائق العامة؟

ـ حالياً لدينا حديقة واحدة ونتيجة التوسع العمراني والسكاني أصبحت الحديقة لا تفي بحاجة المدينة، لذلك نسعى لإنشاء عدد من الحدائق بين الأحياء، تخدم الشباب وتشغل أوقات فراغهم بما ينفعهم وخاصة في العطلة الصيفية وعطلة نهاية الأسبوع، ومن المنتظر أن لا يقل عدد هذه الحدائق عن ستة في خور كلباء وطريف الغيل ووادي الحلو ومنطقة السور الغربي.والسور الشرقي، تتضمن ملاعب للشباب، لقضاء أوقات فراغهم وكذلك أماكن لجلوس العائلات وحصولهم على الراحة والاستجمام والترفيه.

ـ هذه التطلعات والآمال بحاجة إلى ميزانية ضخمة، فهل تستوعب ميزانيتكم كل هذا؟

ـ لدينا دعم لا محدود من صاحب السمو حاكم الشارقة ومساندة ومؤازرة من المجلس التنفيذي ولا نعاني أي مشاكل في الميزانية، وحالياً نصرف من الميزانية التأسيسية، وسيكون لدينا ميزانية مستقلة في عام 2006 بناء على مشاريعنا واحتياجاتنا.

ـما هي أهم المشاكل التي تعترض عملكم؟

ـ نحن بحاجة إلى تعاون المواطنين، لأن المجلس لا يستطيع أن يقوم بعمله على أكمل وجه إلا بتعاون المواطن والمقيم، فأولوياتنا المتعلقة بالبيئة أو النظافة تتطلب تعاوناً بشكل رئيسي من المواطن فمن خلال تعاون المواطن يستطيع المجلس شق طريقه.

ـ ما هو التعاون المطلوب من المواطنين؟

ـ يتمثل التعاون المطلوب بنظافة المدينة، فصناديق القمامة الموزعة في الأحياء والشوارع الرئيسية في المدينة لا تمثل وجهاً حضارياً، وأتمنى أن تكون كلباء مثل المدن الأوروبية خالية من صناديق القمامة، من خلال وضع صندوق في كل بيت، ويتم اخراجه في ساعة معينة من ساعات الصباح.

لتأتي سيارة البلدية لحمل القمامة أيضاً هناك العديد من المظاهر غير الحضارية المنتشرة بالمدينة مثل «تناكر» المياه بجانب البيوت بوسط الشارع، وكذلك الزراعة العشوائية أمام المساكن تشوه المنظر العام للفيلا والمدينة، اضافة إلى معاناتنا من استنزاف جائر للمياه في بعض المزارع، وأيضاً اعتداء جائر على البيئة البحرية من الصيادين.

ـ ما الدور الذي يقوم به مدير البلدية مع وجود المجلس البلدي؟

ـ مدير البلدية يقوم بتنفيذ توصيات وقرارات المجلس البلدي، ويقوم بالاشراف على ادارات البلدية وأقسامها ومتابعة ما يسند إليه من مهمات، ومن مهامه أيضاً التوقيع نيابة عن البلدية على عقود المشتريات أو المبيعات، ودراسة الموضوعات التي ستعرض على المجلس وتقديم نتائج الدراسة للرئيس تمهيداً لعرضها على المجلس، وإعداد مشروع الموازنة والحساب الختامي، اضافة إلى تقديم تقرير مالي وإداري عن أعمال البلدية في الشهر الأول من السنة التالية وعرضها على المجلس.

ـ ما هو تصور المجلس لموضوع المنطقة الصناعية القديمة الواقعة في قلب المدينة؟

ـ لدينا خطة لإنشاء منطقة صناعية نموذجية بعيدة عن قلب المدينة، تتوافر فيها المعايير الصحية والبيئية، تنقل إليها المصانع والكراجات، التي لا يتوافر فيها المعايير البيئية والصحية.

ـ ما هو نوع التنسيق بين المجالس البلدية في إمارة الشارقة؟

ـ يوجد عدد من المشاريع المشتركة بين البلديات، فعلى سبيل المثال يجري العمل لإنشاء مختبر لفحص الأغذية بين المجلس البلدي بكلباء وخورفكان ودبا الحصن، ومختبر آخر لفحص مواد البناء، وتصريف النفايات والمخلفات اليومية، ولدينا قيد الدراسة مشروع مكب موحد للمدن الثلاث مع التنسيق مع هيئة البيئة والمحميات الطبيعية.

ـ انفض انعقاد دورة المجالس البلدية في بداية شهر يوليو فكيف تسير الآن أمور المواطنين في المدينة؟

ـ في كل مجلس يوجد لجنة تسمى لجنة المجلس البلدي، مكونة من رئيس المجلس ورؤساء اللجان، وتسير هذه اللجنة أعمال المجلس في خلال فترة فض دورة الانعقاد فلها الصلاحيات في اتخاذ القرارات المستعجلة شريطة ان يتم الموافقة عليها من خلال المجلس البلدي في أول اجتماع يعقد، ومن مهامها أيضاً اعداد البرامج وجدول أعمال الدورة الجديدة.

حوار: فراس العويسي