ضمن فعاليات برنامج «رياض الحور» ألقى عبدالسلام درويش رئيس قسم التوجيه الأسري في محاكم دبي مساء أول من أمس، في مركز دبي التجاري محاضرة في فن احتواء المشكلات الزوجية أشار فيها المحاضر إلى أن مسألة المشكلات الأسرية هي السهل الممتنع وهي مشكلة البحث عن الحل السريع.
وتناول مقومات الأسرة السعيدة، وكيف نتعامل حينما تحدث المشكلة؟ وكيفية حل هذه المشكلة ؟ وذكر أن مقومات الاستقرار (الأسرة السعيدة) تكمن في عدة نقاط، أولها حسن الاختيار والاستقامة واستشعار المسؤولية والثقافة الأسرية أي توافر حسن النية والحكمة في وزن الأمور يساوي حياة سعيدة وسوء النية مع أمية أسرية يساوي بيت العنكبوت أي تصبح الدنيا شائكة أمام الزوجين.
ووضح درويش أموراً مهمة عدة لابد أن تؤخذ في الاعتبار في كيفية احتواء المشكلات الزوجية منها: لا تكن كسائق الإسعاف: بمعنى أن تترك المشكلة حتى تحدث وتطلب سيارة الإسعاف للذهاب إلى الطوارئ للعلاج فلابد من وضع دستور للأسرة.
وكذلك وضع الخطة الاستراتيجية، والرؤية المستقبلية والأهداف، والخطة قد تكون أسبوعية أو شهرية أو سنوية مثل التخطيط للسفر في الإجازة الصيفية، حتى وضع خطة للطوارئ مثل حدوث عارض أو حادث لا قدر الله.
اخلع النظارة السوداء: أي لا يجب أن ننظر إلى الحياة بتشاؤم، فلننظر للحياة بنظرة تفاؤل وفرح فهذا يبعث الطمأنينة والود بين الزوجين كيف نكون أبطأ غضباً وأسرع رضاً؟
يكون ذلك بالتماس العذر وحسن الظن، أو الإعراض عن الجاهلين، التقليل من الكلام والأفعال حين الغضب، الابتعاد عن كثرة الملامة والعتاب، البعد عن أسباب الغضب، الاستعانة بالصبر والصلاة. وحذر درويش من سرعة الاستفزاز والغضب فلابد أن نتقرب إلى الله تعالى بذكره عز وجل في هذه اللحظات والتعوذ من الشيطان الرجيم، والوضوء أو الغسل، وتغيير الوضع الذي يكون عليه الغاضب.
البعد عن الممارسات الخاطئة مثل السحر والشعوذة، التهديد بالزوجة الثانية، الضرب والسب واللعن، الدعاء بالهلاك، إدخال الأبناء في الخلافات، طلب الطلاق. وذكر المحاضر أنواع المشكلات الزوجية مثل المشكلات الصحية كالإعاقة والسكر والضغط، والضعف الجنسي، والروائح الكريهة).
ومشكلات دينية مثل (إهمال العبادات واختلاف الأديان والتطرف الفكري) ومشكلات سلوكية مثل (الخيانة، والسكر، والكذب، والبخل) ومشكلات اجتماعية مثل (تدخل الأهل، والانطوائية، والطبقية، والكفاءة) ومشكلات اقتصادية مثل (الدين والنفقة، راتب الزوجة.
وأخيراً المشكلات النفسية مثل القلق، والاكتئاب، وسرعة الغضب، والإهمال، وضعف الشخصية، والتردد، وكما تتنوع المشكلات تتنوع الشخصيات أمام المشكلات الزوجية، فمنهم الشخص الهجومي (سمك القرش)، والشخص المستفز، والشخص السلحفاة، والدب الوديع، الثعلب، الحمامة.
ووضّح المحاضر عدة خطوات لحل المشكلات الزوجية وتتمثل أولاً في تحليل المشكلة، ثم صناعة القرار، ثم اتخاذ القرار ثم تنفيذ القرار، ثم تقويم القرار ثم تصحيح المسار وحل المشكلة بهدوء.
وأكد درويش أن الاختلاف بين الزوجين هو أمر طبيعي ونتيجة صحية، فالاختلاف سنة الحياة وله فوائد بالنسبة للزوج والزوجة، ثم دعا في النهاية إلى الإصلاح في حال استحالة حل المشكلة. وعقب المحاضرة تم تكريم عبدالسلام درويش، وتم السحب على جوائز مقدمة من شركة داماس الراعية للبرنامج، جدير بالذكر أن المحاضرة المقبلة ستكون غداً بعنوان (قراءة في مستقبل أبنائنا) للدكتور إبراهيم إسماعيل الياسي.
دبي ـ «البيان»: