دشن السودان أمس مرحلة جديدة في تاريخه بدخوله رسمياً في المرحلة الانتقالية ومدتها 6 سنوات، ووقع الرئيس السوداني عمر حسن البشير على الدستور الانتقالي الذي ينهي تلقائياً حالة الحرب والطوارئ في البلاد، وأدى زعيم التمرد الجنوبي السابق جون قرنق اليمين الدستورية باللغة الإنجليزية ليصبح نائباً أول لرئيس السودان الذي أدى أمامه اليمين أيضاً علي عثمان محمد طه كنائب ثانٍ.

وشارك في احتفال الأمس بالخرطوم عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية، وهيمنت على الخطب التي ألقيت في الاحتفال الدعوة إلى حل النزاع المسلح في إقليم دارفور وكذلك شرق السودان. وأدى قرنق القسم باللغة الإنجليزية ثم صافح البشير وتبعه سلف قرنق علي عثمان طه الذي أصبح نائباً ثانياً لرئيس الجمهورية، قبل أن يقدم البشير في نهاية القسم على رفع يدي نائبيه كعلامة انتصار وسط تصفيق الحاضرين الذين حُشروا في مكان ضيّق رديء التهوية.

بمن فيهم نحو عشرة رؤساء دول وحكومات وخصوصاً رؤساء جنوب افريقيا وافريقيا الوسطى واثيوبيا وجيبوتي والسنغال وأوغندا، فضلاً عن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ومساعد وزيرة الخارجية الأميركية روبرت زوليك. وقال عنان إن السلام في السودان يجب أن يكون دائماً «ولا رجوع عنه»، مؤكداً ضرورة إيجاد حل سياسي للنزاع في دارفور. معتبراً أن «الأولوية الفورية بالنسبة لحكومة الوحدة الوطنية هي العمل من أجل حل النزاع في دارفور وفي شرق السودان».

وأضاف: «وحده حل سياسي شامل يمكنه وضع حد للنزاع والمعاناة هناك».وفي خطابه الذي ختم الحفل، تعهد البشير بالمساعدة على تنمية دارفور وقال: «إننا نعد أهلنا في دارفور بأن نبذل غاية الجهد لتوظيف اتفاق السلام في إرساء الاستقرار في الإقليم». كما وعد البشير بمواصلة «خطتنا التنموية في دارفور».

من جهته، قال قرنق إن السلام لن يكون تاماً «طالما بقيت حرب في دارفور وفي شرق السودان». وقال: «أدعو كل السودانيين إلى المصالحة، لنتصالح جميعاً».وبعد ذلك وقّع الرئيس السوداني على الدستور المؤقت الذي يُفترض أن يحكم السودان خلال الفترة الانتقالية التي تستمر ستة أعوام. ثم وقّع البشير وثيقة تنصيبه رئيساً للجمهورية للفترة الانتقالية وأدى اليمين.