تحول مركز وافي إلى متحف بعد أن افتتح المعرض الثقافي «دبي تاريخ لا يشيخ» في ردهاته.. بحضور محمد أحمد المر رئيس مجلس دبي الثقافي وسعيد النابودة المنسق العام لمفاجآت صيف دبي وعوض صغير الكتبي مدير المواقع التراثية في دائرة السياحة والتسويق التجاري.

وقد احتوى هذا المعرض على تحف قديمة مكتشفة في الإمارات منذ زمن، وعلى بعض الحلي الذهبية والفضية التي كانت ترتديها النساء بالإضافة لأوان احتوت على اللؤلؤ الخام الذي كان يصطاده الإماراتيون القدماء.كما خصص ركن للآلات الموسيقية التي كان يستخدمها الإماراتيون في رقصاتهم.. تحت عنوان موسيقى الإمارات، تلك الآلات الجميلة التي اشتهرت منها الطبلة الإماراتية والتي كانت تستخدم في عزف إيقاعات الرقصات الإماراتية كالعيالة والليوا والتي كانت ترمز للحرب والشجاعة وبسالة الرجال في المعارك.

وقال محمد أحمد المر بعد افتتاحه المعرض «إن هذا المعرض يقدم انطلاقاً من عنوانه تاريخ منطقة عُرفت بكرمها وأعتقد أن المعرض يساهم بشكل جاد في تعريف زوار مهرجان مفاجآت صيف دبي على الأسس التي انطلق منها التطور الذي حققته دبي، وانني سعيد جداً بافتتاحي لمثل هذه المعارض التي ترسي قواعد التقاليد والأعراف لدى شعب الإمارات».

كما أضاف عوض صغير الكتبي مدير المواقع التراثية في دائرة السياحة والتسويق التجاري: «ما زلنا نكتشف الكثير من المواقع الأثرية في منطقة الإمارات والتي تؤكد على عراقة هذه المنطقة وإني أجد أن معرض «دبي تاريخ لا يشيخ» معرض متكامل يُظهر لزواره عراقة شعب الإمارات ويبين لهم الطريقة التي كان يعيشها شعب الإمارات والمهن التي كان يمتهنها».

كما علّق سعيد النابودة المنسق العام لمفاجآت صيف دبي: «يسعدني أن أشارك في افتتاح معرض «دبي تاريخ لا يشيخ» وضمه لفعاليات مهرجان مفاجآت الصيف ليكون الفعالية الثقافية والتعريفية لزوار المهرجان، وهو يشكل فرصة كبيرة من أجل التعريف بالإرث التاريخي الذي نحمله».

كما ضم المعرض جناحاً أثرياً يحوي تشكيلة نادرة من الأسلحة التقليدية التي كان يستخدمها مواطنو دولة الإمارات للدفاع عن أنفسهم وضمت مجموعة نادرة من السيوف والخناجر والبنادق التقليدية القديمة.كما ضم الجناح التقليدي الذي توزع في الطابق الثاني من مركز وافي على سفن تقليدية وأدوات كانت تستخدم في صناعتها بالإضافة لأجنحة خصصت من أجل عرض أشياء كانت تستخدم في الحياة اليومية من فرش المنزل حتى أدوات الطبخ ودلال القهوة القديمة.

ويشكل هذا الجناح أهمية خاصة في عرض التقاليد البدوية والطقوس اليومية التي كان يمارسها الإماراتي، مظهراً أهمية النخيل في حياته من خلال نصب أشكال تمثل شجرة النخيل وعرض أدوات صيد اللؤلؤ والسمك وهي المهنة التي كانت أكثر شيوعاً آنذاك.وتحت عنوان «بنات الرمال» نصبت مجموعة من الصور الفوتوغرافية مؤلفة من أكثر من 125 صورة تمثل التطور الذي حصل في مسيرة المنطقة منذ أقدم العصور وحتى وقتنا الحالي وهي في أغلبها صور مستقدمة من متحف دبي الأثري.

كما استمتع جميع الحضور بعرض جميل ومميز لرقصتي العيالة والليوا واللتين قدمتهما فرقة الفنون الشعبية التابعة لحكومة دبي.وقد أكد لنا القائمون على المعرض ان مجموعة من النشاطات التربوية والثقافية والتاريخية ستقام يومياً على هامش المعرض وفي كافة أرجاء مركز وافي تمثل التقاليد التي عاش عليها شعب الإمارات العربية منذ العصور الغابرة وسيكون ذلك طوال ثمانية أسابيع وهي مدة بقاء المعروضات في المركز.

وأخيراً تم الإعلان عن مسابقة التصوير الفوتوغرافي «دبي القديمة دبي المدينة»، الذي سيتم تنظيمها على هامش المعرض بالتعاون بين مركز وافي سيتي ومحلات السلام.

كتبت فادية دلا