تكررت في الآونة الأخيرة حوادث الغرق بين الشباب الصغار في بعض الشواطئ المفتوحة في إمارات مختلفة من الدولة، وهو ما يدعو إلى التساؤل عمن يراقب الشواطئ لحماية أرواح مرتاديها، وخاصة مع قدوم أشهر الصيف وبدء موسم الإجازات.
وتفضيل الشباب النزول إلى البحر من دون رقابة أو إرشاد من الجهات المعنية، وتخصيص مراقبين، ووضع علامات إرشادية وتحذيرية على الشواطئ. وفي دبي تشير آخر أرقام البلدية عن عدد حالات الغرق التي تم إنقاذها خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري إلى أنه تم إنقاذ 43 حالة شملت الحدائق الكبرى بدبي كشاطئ جميرا والشاطئ المفتوح والممزر ومشرف. وتزداد حالات الغرق في شاطئ جميرا المفتوح حيث بلغت الحالات التي تم انقاذها 22 حالة تليها حديقة الممزر ـ 9 حالات و12 حالة موزعة بين حديقة شاطئ جميرا ومشرف.
وبلغت حالات الغرق التي تم انقاذها خلال العام الماضي 211 حالة توزعت على حدائق شاطئ جميرا والممزر والشاطيء المفتوح. وتشير الاحصائيات الى ازياد نسبة الحالات خلال أشهر الصيف (مايو ـ سبتمبر) حيث بلغت 103 حالات منها 77 حالة في الشاطئ المفتوح، و9 حالات لحديقة الممزر، و17 حالة لحديقة شاطئ جميرا.
972 حالة غرق
ومن الملاحظ ازدياد عدد الحالات في شهر يونيو حيث بلغت 29 حالة، 26 حالة لشهر مايو و17 حالة خلال شهر يوليو لحديقة الممزر والشاطئ المفتوح. ومقارنة بعدد حالات الغرق التي تم انقاذها والوفاة خلال السنوات الخمس الماضية (2000 ـ 2004) فقد بلغ اجمالي حالات الغرق 972 حالة منها 243 لسنة 2000، و81 خلال 2001، و181 خلال 2002، و256 لسنة 2003 ،211 لسنة 2004 وترجع أسباب الوفاة إلى تقلبات الطقس وعدم اهتمام مرتادي الشواطئ بتعليمات المنقذين.
وبلغت حالات الغرق التي تم إنقاذها على شاطئ جميرا المفتوح 7 حالات منذ بداية شهر يونيو 2005 أما بالنسبة لحالات الوفاة فقد تم تسجيل 14 حالة خلال سنة 2000 ـ 2003 منها 7 حالات في سنة 2000، و4 حالات في سنة 2001، وحالتان في سنة 2002، وحالة واحدة في سنة 2003، في حين لم تسجل أية حالة وفاة خلال سنة 2004 و2005 ومن المتوقع أن يزداد عدد الحالات بازدياد المخالفين للأنظمة والشروط التي من شأنها الحفاظ على سلامة مرتادي الشواطئ.
ومن المعروف أن نسبة مرتادي الشواطئ تزداد في فصل الصيف وذلك للحصول على نسمة رقيقة تنعش الهواء وتلطف الجو من حرارة الصيف اللافحة، وبذلك تزداد المخاوف على أرواح العديد من الأشخاص الذين لا يجيدون السباحة نظراً لما تتناقله الأفواه عن حالات الغرق التي تشهد ازدياداً ملحوظاً في فصل الصيف.
وتكمن المشكلة في عدم التزام الكثيرين بشروط السلامة التي من شأنها الحفاظ على سلامة الزائرين، ويقوم البعض بخرق القوانين معرضاً حياته وحياة الكثيرين للغرق وذلك لاعتقاده بأن إجادة جزء بسيط من السباحة قد يجنبه الوقوع في دوامة الغرق. وتتضافر جهود المنقذين التي تعمل بلدية دبي على توفيرهم بامتداد شاطئ جميرا المفتوح وشواطئ حديقة الممزر وحديقة جميرا، وتمدهم بالمستلزمات التي تلبي احتياجات المنقذ كأدوات الإنقاذ وأجهزة التنفس الصناعي والإسعافات الأولية.
وتزود البلدية الشواطئ والمسابح بالمنقذين حيث يتم توزيعهم على مختلف الشواطئ والحدائق، ويوجد 11 منقذاً في حديقة الممزر، ويجري تقسيمهم على المسابح والشواطئ، وهناك 6 منقذين على شاطئ جميرا المفتوح، و5 في حديقة شاطئ جميرا، و3 في حديقة مشرف. ويقول عبدالمجيد أهلي رئيس شعبة حدائق ديرة إن المنقذين يتمتعون بدرجة عالية من الكفاءة واللياقة البدنية، ويتم اختيارهم بناء على اختبارات ميدانية تقوم بها البلدية بصورة دورية للياقة البدنية والإنقاذ والإسعافات الأولية.
كما توفر منقذين ومنقذات ذوي خبرات وشهادات معترف بها من معاهد ذات سمعة جيدة لمسابح الحدائق العامة كحديقة مشرف والممزر. وتعمل على نشر كتيبات التوعية كدليل الأمن والسلامة لاستخدام الشواطئ والمسابح واللوحات الإرشادية بمختلف اللغات كاللغة العربية والإنجليزية والروسية والأوردو.
وأضاف أهلي: نسعى من خلال إرشاداتنا لمرتادي الشواطئ والمسابح إلى الالتزام باللوائح التي تضعها البلدية وعلى الجميع اتباع تعليمات المنقذين والتعامل مع الأمور بحذر عند السباحة، والذي لا يجيد السباحة يجب عليه ألا يتخطى الأماكن العميقة، وندعو الجميع إلى عدم السباحة بعد غروب الشمس في الأماكن العميقة وذلك لعدم وجود المنقذ في هذا الوقت ولصعوبة التعامل مع حالات الغرق ليلاً.
إنقاذ وإرشاد
ويوضح حازم عميري مسؤول المنقذين على شاطئ جميرا المفتوح أن دور المنقذين لا يقتصر على مراقبة الشواطئ وعملية الإنقاذ، بل يصل إلى إرشاد الزائرين بالسباحة في الأماكن الآمنة. وتتطلب مهامنا إخراج مرتادي الشواطئ عند حدوث الجزر وارتفاع الأمواج.
وأضاف ان البعض يعمد إلى تجاهل اللوائح التي تحظر السباحة في بعض الأوقات الأمر الذي يؤدي إلى الغرق لعدم تمكن السباح من مقاومة الأمواج، ونقوم بدورنا برفع العلم الأحمر لإعلام الزائرين بخطورة السباحة. ونقوم بالتنسيق مع الشرطة للحد من ظاهرة انتشار الغرق في فصل الصيف من خلال توفير الخدمات كالإسعافات والنجدة الجوية لبعض الحالات. كما تقدم الشرطة الدعم الكافي والمساعدة بصورة يومية لضبط السرقات والتعامل مع المخالفين لقوانين الشواطئ.
وأطلقت بلدية دبي برنامجها السنوي لتعليم السباحة والإنقاذ وبأسعار رمزية للأفراد والعائلات، ويشرف عليها مدربون مؤهلون بالإضافة إلى توفير سيدات لتدريب الفتيات على السباحة. وتمتد فترة التدريب إلى ثلاثة أشهر يجتاز الملتحق خلالها ثلاثة اختبارات يحصل في نهايتها على شهادة في السباحة. ويهدف البرنامج إلى الاستفادة من أوقات الفراغ واكتساب مهارات مفيدة خلال العطلة الصيفية.
الإنقاذ البحري
وتمتد مسألة الإنقاذ البحري أيضاً إلى الفنادق الموجودة في المناطق البحرية، فيقول هادي العلي المدير المقيم في فندق راديسون ساس الشارقة: إن لدى الفندق كوادر مدربة ومزودة بكل الأدوات الضرورية لعملية الإنقاذ في حال حدوث أية حالة غرق كما أننا نعمل على تزويد المكان باللوحات التحذيرية التي تبرز الأوقات المناسبة للسباحة والمخاطر التي تنجم عن السباحة في مثل هذه الأوقات.
وأشار إلى أنه عند الضرورة فقط يتم اللجوء إلى أجهزة الشرطة أو الدفاع المدني إلا أن هذه الحالات نادرة ولم تحصل إلا مرة واحدة فقط منذ أربع سنوات وإلى الآن وفي كثير من الحالات يقوم كادر الفندق بإجراء مثل هذه العمليات. ويقول حسان زحلة أحد المقيمين في إمارة الشارقة كثيراً ما أقصد البحر لأنه يشكل متنفساً جميلاً لنا وفي كثير من الأحيان أبقى إلى ساعة متأخرة من الليل وأنا جالس على الشاطئ المحاذي وفي هذه الأثناء أجد أن بعض الأشخاص يجازفون بأرواحهم ويسبحون غير عابئين بالإشارات التحذيرية التي تنبههم لعدم السباحة في مثل هذه الأوقات.
حالة غرق
ويستغرب حازم محمد المتخصص في التربية الرياضية والسباح الماهر حسب قوله كيف يتجرأ كثير من الشبان على السباحة في الأوقات الممنوعة وقال: قبل عام تقريباً وعندما كنا نجلس على البحر أنا وأصدقائي شاهدنا رجلاً يغرق ولم أتمكن من المغامرة بروحي والنزول لإنقاذه رغم خبرتي الكبيرة في مجال السباحة وما كان منا إلا أن اتصلنا بالجهات المسؤولة والتي قامت بانتشاله من البحر مغمياً عليه ولست أدري إن كان مات أم لا.
وأوضح أن هناك أناساً يسبحون وهم تحت تأثير الكحول أو المواد المخدرة وعندها لا يدركون حجم الخطر الذي ينتظرهم والذي قد يودي بحياتهم وأعتقد أن هذا ما يؤدي إلى حالات الغرق عند الكثير. أما ناظم الموظف في أحدى المؤسسات الخاصة فأوضح أنه يذهب كثيراً إلى البحر مع أسرته للاستجمام والترويح عن النفس، وقال: إن على الشرطة والجهات المختصة أن تحد من المخاطر على الشواطئ بزيادة عدد الدوريات التي تراقب مرتاديها لتمنعهم في بعض الأحيان من المغامرة بأرواحهم لأن ضحايا الغرق غالباً ما يكونون من الأطفال أو من المراهقين الذين لا يلقون بالاً للعبارات التي تحذر من السباحة في بعض الأوق��ت.
وقال على كل حال كثيراً ما نسمع عن حدوث حالات غرق لكنني لم أشاهد أية حالة إلى الآن ولكن أنا نفسي عشت شعور الغرق عندما كنت أتعلم السباحة قبل سنوات حيث، شعرت فجأة بعدم القدرة على السيطرة على نفسي وبتعب كبير انتابني وما أنقذ حياتي وقتها إلا وجود أحد الأصدقاء بجانبي حيث ساعدني للوصول إلى الشاطئ بأمان.
16 حالة في الشارقة
وأوضح مصدر مسؤول في شرطة الشارقة أن هناك زيادة ملحوظة في حالات الغرق خلال العام الماضي حيث وصلت إلى 16 حالة وفاة، وفي فصل الصيف تكثر مثل هذه الحالات نتيجة زيادة الأنشطة الشبابية اليومية التي تكون رد فعل طبيعي لأوقات الفراغ عند الشباب الذين يجدون في ارتياد الشواطئ المفتوحة بالشارقة فرصة لهم دون الانتباه إلى وجود الألسنة البرية والصخور التي تتسبب في عمل الدوامات والتيارات المائية التي تعتبر المسبب الأول لحالات الغرق.
ولهذا فإن شرطة الشارقة حرصت على توفير الحماية والأمن اللازمين لأفراد المجتمع كافة بتدريب وتأهيل الكوادر البشرية القادرة على مواجهة حالات الإنقاذ التي تتطلب تدخلهم الفوري منوهاً إلى أن هناك دوريات المراكز المختصة التي من خلال أفرادها تتم متابعة البلاغات الواردة إليها بالسرعة القصوى.
وقال إن الدوريات المتواجدة في المنطقة تنبه بصورة دائمة على خطورة هذه الشواطئ وتدل السباحين إلى الأماكن الأكثر أمناً أو عن طريق اللوحات الموجودة والتي تحمل التحذيرات اللازمة والدالة على أماكن الخطر والأماكن الآمنة للسباحة والتي تقل فيها التيارات المائية الخطرة.
وأشار إلى أن شرطة الشارقة حرصاً منها على توفير الحماية والأمن اللازمين اعتمدت خطوات عدة في سبيل تأهيل وتدريب مزيد من الكوادر البشرية القادرة على مواجهة حالات الإنقاذ التي يتطلب منها القيام بها حيث تم تأهيل 25 غواصاً للانضمام إلى طاقم الإنقاذ البحري وتدعيم قوة وحدة الإنقاذ البحري والبري بشرطة الشارقة لتوفير مزيد من الحماية والتدخل العاجل في الحالات التي تستدعي ذلك، كما تم تجهيز المنفذين بأحدث المعدات والتجهيزات الحديثة التي تواكب التطور النوعي في مجال الإنقاذ على المستويين الداخلي والخارجي.
الفجيرة.. بلا رقابة
وتشهد شواطئ الفجيرة إقبالاً منقطع النظير وبخاصة في الساعات الأولى من الصباح وبعد الرابعة مساء، ومن الأعمار كافة للترويح عن النفس، والتخلص من حرارة الصيف اللاهبة، فتجد عدداً من الشباب يمارسون هواية لعب الكرة وآخرين يمارسون رياضة السباحة، وأحياناً تجد أطفالاً صغاراً دون رقيب أو حسيب يمارسون السباحة وحدهم في البحر، وتفتقر الشواطئ إلى لوحات إرشادية ونقاط للمنقذين، وأماكن مخصصة للسباحة مجهزة بحمامات ومغاسل.
ويقول عبدالله علي إبراهيم: ليس من المعقول ألا يتم تجهيز مكان مخصص للسباحة على امتداد شاطئ الفجيرة ليرتاده الناس من جميع الأعمار، تتوافر فيه نقاط للمنقذين ومرافق عامة وحمامات، ورايات وعلامات وإرشادات تنبه مرتادي الشاطئ إلى الأماكن الأكثر أمناً للسباحة.
مشيراً إلى وجود مناطق عدة تنشط فيها التيارات البحرية، التي قد تسحب الناس من الأمتار الأولى للشاطئ إلى عرض البحر، ما يجعل الشباب عرضة للغرق، وخاصة ممن لا يجيدون السباحة، ملمحاً إلى أن البحر ليس له أمان، وفي كثير من الأحيان تنشط التيارات البحرية والأمواج فجأة دون سابق إنذار فيتعرض الشباب للغرق.
وأضاف: البحر هو المتنفس الوحيد لشباب الفجيرة في العطلة الصيفية، فإليه يتوجه الشباب كل يوم يلعبون الكرة ويسبحون لساعات عدة، لذا ينبغي أن تجهز أماكن للسباحة، ولو في الفترة المسائية التي تشهد إقبالاً كبيراً من الشباب والأطفال.
مسؤولية أولياء الأمور
وحمل خالد بو عابد مسؤولية حوادث الغرق التي تحدث مراراً أثناء الصيف على عاتق أولياء الأمور لأن عليهم اختيار المكان والوقت المناسبين لأبنائهم ليمارسوا رياضة السباحة، مشيراً إلى ان السباحة في الصباح تعتبر أخطر من السباحة وقت المساء لأن التيارات البحرية تكون قوية والموج مرتفعاً، ولا نجد خلال هذه الفترة من يقدم المساعدة عند حدوث أي طاريء، وطالب بوعابد ان يلحق الآباء أبناءهم بدورات مكثفة في السباحة ويطمئنوا على تمكنهم منها عند اصطحابهم الى البحر، وعدم تركهم وحدهم بلا رقيب وخاصة صغار السن.
وطالب عبدالله رجب علي بتهيئة مكان مخصص للسباحة وقوارب انقاذ تجوب الشاطئ وخاصة في الصباح الباكر وفي فترة المساء التي تشهد إقبالاً كبيراً من الشباب والأطفال على البحر لممارسة رياضة السباحة، أو بتوفير قوارب انقاذ مطاطية على الشاطئ لاستخدامها في الحالات الضرورية.
أما أحمد بركات فيجد أهمية شديدة لوضع عدد من الرايات والارشادات على الشاطئ تنبه وتحذر من السباحة في بعض المناطق المعروفة بنشاط التيارات والدومات البحرية فيها، مشيرا إلى افتقار شواطئ الفجيرة لمثل هذه الارشادات على الرغم من شواطئها الجميلة والممتعة والتي تستقطب أعداداً كبيرة من الناس من الفجيرة والمناطق المحيطة وحتى من الإمارات كافة.
وقال حمد كرم: البحر هو المتنفس الوحيد للشباب في الفجيرة فهو مقصدهم للتسلية وقضاء وقت الفراغ، ملمحاً إلى ان هذه الفترة تحتاج إلى تهيئة مكان مخصص للسباحة، ومنقذين من الدفاع المدني أو النادي البحري أو خفر السواحل، لوجود عدد كبير من الناس من مختلف الأعمار يمارسون هذه الهواية للترويح عن النفس.
وقال جاسم محمد معلقا على حادثة غرق أحد الشباب: هذا ليس أول شاب يموت غرقا على شواطئ الفجيرة، ملمحا إلى ان الصيف يتكرر فيه سماع مثل هذه الحوادث المؤلمة لشباب في مقتبل العمر، يأتون الى الشاطئ للبهجة والفرح فتتحول إلى الحزن والترح بسبب عدم وجود أماكن مخصصة للسباحة، يتوافر فيها منقذون من الدفاع المدني أو النادي البحري، وكذلك دوريات لخفر السواحل على الشواطئ، لئلا يتعرض مرتادو البحر إلى خطر الغرق.
يد واحدة لا تصفق
من جهته أكد العقيد جمعة سيف الغاشمي مدير إدارة الدفاع المدني بالفجيرة أن الدفاع المدني بدأ وبعد حادثة الغرق الأخيرة، بتسيير 3 دوريات على شواطئ الفجيرة من الساعة الرابعة وحتى السابعة من مساء كل يوم، بواقع اثنتين بمربح وقدفع وواحدة في مدينة الفجيرة لمراقبة مرتادي الشواطئ، ومنع الصغار من السباحة بعد السادسة مساء، كما بين الغاشمي أنه تم مخاطبة المراكز الصيفية بضرورة إعلام إدارة الدفاع المدني عن رحلاتهم إلى البحر.
ليتم توفير عدد من المنقذين والمراقبين وسيارة إسعاف لمعالجة الحالات الطارئة ولضمان رحلة ترفيهية خالية من المشكلات، لكنه أشار إلى ان يداً واحدة لا تصفق، مطالباً بضرورة تعاون كل الاطراف، فقد وجه مدير إدارة الدفاع المدني أولياء الأمور إلى الدورات الصيفية التي تقيمها إدارة الدفاع المدني وعدد من المراكز الصيفية وإدارة الشرطة لطلبة المدارس في فصل الصيف لتدربيهم، وتهيئتهم ليكونوا جيلاً واعياً وملما بأمور الوقاية والسلامة ومواجهة الكوارث وتعلمهم السباحة وعمليات الإنقاذ.
وكذلك بإرسالهم إلى العمل في المصانع والمزارع لقتل وقت الفراغ والاستفادة من الوقت لديهم لتعلم كل ما هو مفيد، ومحاولة مرافقتهم إلى البحر، وحذر الغاشمي من عدم توافر أي لوحة إرشادية على شواطئ الفجيرة مشيراً انه تم مخاطبة البلدية لتوفير لوحات ارشادية على الشواطئ تحظر السباحة في الأماكن التي تنشط فيها التيارات والدوامات البحرية.
ودعا إلى استخدام سترات النجاة للصغار، وعدم ترك الأطفال وصغار السن يسبحون وحدهم، وطالب كذلك بتوفير رايات على الشاطئ بحيث يكون اللون الأحمر يشير على منع السباحة لوجود تيارات بحرية ودوامات وموج مرتفع، بينما تفيد الرايات البيضاء بالسماح بالسباحة، وهذا يتطلب إجراء مسح يومي من البلدية وخفر السواحل.
4 حالات في عجمان
أكد العقيد صالح سعيد المطروشي مدير إدارة الدفاع المدني في عجمان خطورة السباقة في الأماكن التي تتواجد فيها تيارات عالية، موضحاً بأن إدارة الدفاع المدني وبالتعاون مع بلدية عجمان قامت بتحديد الأماكن التي تشكل خطورة على حياة مرتادي شاطئ عجمان كما تم وضع لوحات إرشادية على طول شاطئ عجمان.
وقال العقيد المطروشي: تم تحديد أماكن للسباحة تتميز بعدم وجود تيارات كما نبذل قصارى جهدنا من أجل حماية أرواح مرتادي الشواطئ. وأشار مدير إدارة الدفاع المدني في عجمان إلى دور فرقة الإنقاذ البحري في توفير الحماية لمرتادي الشواطئ موضحاً بأن هذه الفرقة تتواجد على طول ساحل شاطئ عجمان وتعمل من الساعة السابعة صباحاً إلى السابعة مساء، كما يقوم أفراد فرقة الإنقاذ البحري بتوجيه النصائح والإرشاد لمرتادي الشاطئ.
وأكد العقيد المطروشي بأن الجهود التي بذلها رجال الدفاع المدني خلال السنوات الثلاث الماضية حالت دون ازدياد حالات الغرق في بحر عجمان، موضحاً بأن العام الماضي شهد أربع حالات غرق، وأن هذه الحالات حدثت لعدم التزام الغرقى بتوجيهات وارشادات رجال الإنقاذ البحري المتمثلة في السباحة في الأماكن الخطرة.
إعداد: قسم المحليات