وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية فرنسا على محضر مشروع ثلاث اتفاقيات في المجالين القضائي والقانوني، تتضمن الأولى التعاون المتبادل في شأن المسائل الجنائية، والثانية تسليم المجرمين، والثالثة نقل المحكوم عليهم بين البلدين.
جاء ذلك عقب سلسلة مباحثات بين وفدي البلدين استمرت ثلاثة أيام في فندق أبوظبي الشاطئ روتانا برئاسة المستشار عبدالرحيم العوضي وكيل وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف المساعد لشؤون التعاون الدولي وجان لوي زويل رئيس قسم اتفاقيات المعاملة بالمثل في وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية.
وتوصل الوفدان في ختام مباحثاتهما يوم الأول من أمس إلى اتفاق حول مشاريع الاتفاقيات الثلاث، كما تم تقديم عدد من الاقتراحات من قبل الجانبين والتي تم تضمينها في بنود المشروع المذكور.وتقدم الجانب الفرنسي باقتراح فيما يتعلق بمادة خاصة بالحسابات المصرفية.
حيث تم تأجيل دراستها من جانب وفد دولة الإمارات إلى الاجتماع المقبل، أما فيما يتعلق بمشروعي اتفاقية تسليم المجرمين واتفاقية نقل المحكوم عليهم بين الدولتين، فقد تم استعراض مواد الاتفاقيتين والاتفاق بصورة مبدئية على المواد كافة عدا تلك التي تم إدراجها بين أقواس لإعادة دراستها ومراجعتها في اجتماع مقبل، كما تم إدراج جميع مواد الاتفاقيات في المحضر الذي تم التوقيع عليه.
واتفق الطرفان في ختام المباحثات على ضرورة عقد جولة أخرى من المفاوضات سوف يتم تحديد مكانها وتاريخها في وقت لاحق عبر القنوات الدبلوماسية.وأكد المستشار عبدالرحيم العوضي رئيس وفد الإمارات في المفاوضات ان مفاوضات البلدين دارت في جو ودي وتم الانتهاء من مناقشة بنود الاتفاقيات الثلاث كافة وانه لا تزال هناك بعض المواد في الاتفاقية تحتاج إلى مزيد من الدراسة.
وأضاف ان الجانبين قدما العديد من المقترحات الجديدة التي تم تضمين بعضها في الاتفاقيات المشار إليها وتم تأجيل النظر في بعض تلك المقترحات لمزيد من الدراسة. ووصف العوضي المفاوضات بأنها كانت ناجحة وستعزز التعاون بين البلدين، مشيرا إلى ان هناك اتفاقية بين البلدين وقعت عام 1993 تتناول الجوانب الجنائية في التعاون القضائي بين البلدين.
وقال «نحن في الواقع نتمنى ان تكلل الجهود في توقيع هذه الاتفاقيات في الاجتماعات المقبلة التي سيتم تحديدها في وقت لاحق»، موضحا ان هناك اختلافاً في وجهات النظر بين الجانبين إزاء بعض المسائل كاتفاقية تسليم المجرمين والمسائل المتعلقة بالقضايا الجنائية وكذلك تسليم المستندات والمضبوطات والمعلومات المصرفية التي تحتاج إلى اخذ رأي جهات عديدة بالدولة في شأنها.
وأشار إلى ان هناك جولة أخرى من المفاوضات سيتم تحديدها لاحقاً عبر الطرق الدبلوماسية، كما ان هناك آراء سيتم تحديدها ودراستها، معرباً عن اعتقاده بأن الطرفين سيصلان إلى طريقة مشتركة للتوقيع النهائي على هذه الاتفاقيات.
(وام)