أصدر مكتب شؤون الإعلام لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء دراسة باللغة الفرنسية حول ثقافة الطفل في دولة الإمارات العربية المتحدة.

والتي أبرزت دور صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ في مجال رعاية الطفل، وقدمت صورة شاملة عن الجهود التي بذلها سموه للنهوض بأجيال المستقبل، وخلق الإنسان القادر على خوض غمار التنمية بمعناها الشامل لمواصلة المسيرة المباركة.

وأوضحت أنّ كلمات وتصريحات سموه المضيئة تؤكد هذا الاهتمام بالطفل، حيث قال: « إن دولة الإمارات تحرص على أن تعطي طفلها أكبر قدر من الشعور بالأمان والحنان بمختلف الوسائل، وعن طريق التوسع في إقامة مؤسسات الرعاية بأنواعها لأن طفل الإمارات سيكون غدا الشاب وبعد غد الرجل الذي يمسك زمام المسؤولية في المستقبل».

وأكدت الدراسة أن صاحب السمو الشيخ خليفة أدرك الأهمية الحيوية التي يكتسيها توفير الرعاية الاجتماعية لأبناء المجتمع، وذلك قناعة منه لما يمثله النشء الصالح من طاقة لا تنضب على مر السنين، واستثمار لا يضاهيه أي استثمار. وقد أحاط سموه هذا النشء بالعناية والرعاية من جميع الجوانب التي يحتاج إليها الطفل فيما يتعلق بالناحية الفكرية وتوسيع مداركه ليكون شخصا مبدعا ومنتجا.

وأظهرت أن استراتيجية بناء الأجيال الصاعدة التي اختطها صاحب السمو رئيس الدولة تعبر عن حرص صادق لتربية الأطفال وتعليمهم وتثقيفهم بشكل يتناسب وطموحات المجتمع وآماله الكبيرة المعلقة على هذه الفئة باعتبارهم دعامة المستقبل وأمل هذه الدولة، وبقدر ما يكون الأساس يكون البناء، وبقدر ما تكون البذرة تكون الثمرة.

وأشارت إلى أن العناية الخاصة التي منحها سموه للجيل الصاعد من أبناء الوطن جاءت استمراراً لمنهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ـ طيب الله ثراه ـ في الاهتمام بثقافة الطفل وتجسيد العمل البنائي الاجتماعي والتربوي في حياته.واستعرضت الدراسة إنجازات دولة الإمارات في مجال ثقافة الطفل، متناولة دور المؤسسات الأساسية في بناء هذه الثقافة .

مثل الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام والمؤسسات الثقافية والإعلامية والاجتماعية الأخرى في دولة الإمارات. كما تناولت دور مراكز الأطفال المتعددة والمنتشرة في أنحاء الدولة كلها، وخاصة المكتبات المخصصة للأطفال. وتناولت قضايا الطفولة والإشكاليات التي تطرحها بصورة عامة، ومدى تأثير الاهتمام بثقافة الطفل في دولة الإمارات على وعي وثقافة الطفل الإماراتي بقضاياه الوطنية والقومية.

وأوضحت أن الاهتمام بثقافة الطفل في العصر الحديث أصبح حتمية حضارية، إذ أن العناية بهذه الفئة يعني في حقيقة الأمر العناية بالأسرة والمجتمع، مؤكدة أن اهتمام دولة الإمارات بالطفولة ينسجم إلى أقصى الحدود مع الاتجاه العالمي في هذا المجال الذي ينادي بأهمية هذه المرحلة وضرورة الاهتمام بهذه الشريحة. فالوزارات والمؤسسات المختلفة الموجودة في الدولة تسعى لتحقيق هذه الغاية وعلى تأمين الرعاية الشاملة للأطفال من النواحي الصحية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية.

كما تحدثت الدراسة عن الموروث الشعبي والهوية الثقافية لطفل الإمارات، حيث يشكل الموروث الشعبي مخزونا عميقا يحمل في طياته قيم الإنسان وإبداعاته إلى جانب اعتباره صورة صادقة للمجتمع الحي بجميع اتجاهاته النفسية والفكرية والإبداعية، مشيرة إلى أن تقديم الموروث الشعبي بالقالب الصحيح والمنهج العلمي السليم يساهم في تنمية الشخصية الوطنية لدى جيل اليوم بحيث تملك هذه الشخصية قابلية التطور وتستوعب حركة الإبداع الإنساني من خلال الإسهام فيه. وخلصت إلى تقديم عدة مقترحات وتوصيات لدعم ثقافة الطفل.

ورأت الدراسة أن الاعتماد على الثقافة في بناء الإنسان شرط أساسي للتنمية الناجحة، باعتبارها منبعاً للسير في روافد الوعي الكثيرة والمتشعبة والمعقدة، وأهمها كيفية التعامل مع القضايا التي استجدت نتيجة الجدل الفكري الدائر حول كيفية التوفيق بين عناصر الشخصية الوطنية وبين العناصر الوافدة التي تفرض وجودها بوسائل مؤثرة ومدهشة تستطيع أن تزاحم عناصر الشخصية الوطنية.

أبوظبي ـ مكتب «البيان»