مثل الشاب الألماني المتهم بابتكار فيروس «ساسر» الذي تسبب في تعطيل ملايين أجهزة الكمبيوتر في العالم، أمام المحكمة الألمانية أمس، بحسب موقع «بي بي سي أونلاين». ويواجه سفين ياشن تهماً بتخريب الكمبيوتر وتعطيل الخدمات العامة وتغيير المعلومات والبيانات بشكل غير شرعي.

ويحاكم ياشن البالغ 19 عاماً كقاصر اذ يتهم بأنه ارتكب التهم الموجهة اليه عندما كان في الـ 17 من عمره.وقد ألحق فيروس «ساسر» خراباً كبيراً بشركات عدة عندما ضرب أنظمة «ويندوز» في مايو 2004 ودمر معظم الشبكات الالكترونية وعطلت أجهزة الكمبيوتر كلياً.

ويتوقع ان تستمر جلسات المحاكمة التي تجرى في فردن شمال غربي المانيا، ثلاثة أيام مع امكانية صدور الحكم غداً وقد ينجو ياشن من حكم يصل الى خمس سنوات سجناً بسبب محاكمته كقاصر.

وكانت جائزة بـ 250 ألف دولار قدمتها شركة مايكروسوفت، هي التي ساهمت في وصول الشرطة الالمانية الى ياشن في مايو 2004. وقد استدعت السلطات الالمانية ممثلين عن اذاعة عامة وثلاثة مجالس محلية ألمانية كشهود لوصف

الخراب الذي سببه «ساسر».

يذكر ان شركة «سيكيوربوينت» الألمانية المتخصصة في أمن آجهزة الكمبيوتر قد وظفت ياشن وسط انتقادات كثيرة، إلا ان الشركة دافعت عن قرارها، معتبرة انها تعطي فرصة جديدة لياشن الذي يحظى بشعبية كبيرة في ألمانيا ويعتبره البعض بطلاً. وكان «ساسر» قد ألحق أضراراً كبيرة في شركات عدة في العالم وتسبب بخسائر مالية فادحة، فقد تحولت بعض الشركات إلى المخطوطات اليدوية بعد تعطل اجهزتها.

كما تم تأخير بعض الرحلات الجوية على متن شركة الخطوط الجوية البريطانية «بريتيش آير وايز»، بسبب الفيروس. وكذلك توقفت القطارات في استراليا بعد عجز السائقين عن الاتصال بالمحطة الأساسية أو بالموظف الذي يؤكد لهم اشارة المرور.

وفي تايوان، اضطر اكثر من 400 فرع لمكاتب توزيع البريد من استخدام القلم والورقة من جديد بعد تدمير اجهزتهم الالكترونية. وكان ياشن، وفور اعتقاله في منزله، قد اعترف بأنه مبتكر الساسر وبعض نسخ فيروس نيتسكي.وقدرت شركة «سوفوس» المتخصصة في أمن الكمبيوتر ان ياشن مسؤول عن 70 في المئة من الفيروسات التي أصابت أجهزة الكمبيوتر في النصف الأول من عام .