اختتمت القمة الافريقية التي عقدت في مدينة سرت الليبية في اليومين الماضيين بخلاف حيال الدولتين اللتين يفترض أن تمثلان القارة السمراء في مجلس الأمن الدولي بعد توسيعه، وإن اتفق الزعماء الأفارقة على المطالبة بالمقعدين الدائمين في المجلس.. كما اتفقوا على موقف مشترك يطالب قمة الدول الصناعية الكبرى، التي تنعقد اليوم في اسكتلندا، بإلغاء الديون ورفع الدعم الزراعي ومضاعفة المساعدات.

وفيما مددت الجلسة الختامية بضع ساعات على أمل تجاوز الخلافات حول التمثيل في مجلس الأمن، ذكرت مصادر أن القادة ركزوا على ضرورة مطالبة الأمم المتحدة بالحصول على خمسة مقاعد غير دائمة بدلاً من ثلاثة، في وقت استمرت المساعي حثيثة لتفادي الحزازات بين الدول المتنافسة على المقعدين الدائمين اللذين يتمتعان بحق النقض (الفيتو)،

وهي: نيجيريا وجنوب افريقيا ومصر.وطرحت أسماء ليبيا وكينيا والسنغال وغانا كمرشحين للمقعدين، ولكن وزير خارجية ليبيا عبدالرحمن شلقم قال في بيان إن بلاده تفضل أن يذهب المقعد لدولة أصغر يمكن الوثوق في أنها ستعمل لصالح افريقيا وليس لخدمة مصالحها.

وقال دبلوماسي تنزاني إن «القضية الرئيسية هي أن الرؤساء ورؤساء الوزراء الأفارقة في القمة ممانعون أو غير مستعدين لمناقشة معيار العضوية.. يريدون الحفاظ على جبهة موحدة»، مشيرا إلى أن «الخوف هو انه ما من أحد يرغب في إثارة حزازات بين المتنافسين الذين يمثلون تقليدياً أكبر القوى الافريقية. زعماء الدول المعنية سيقودون الحملة بأنفسهم وسيقومون بزيارة الدول الأخرى حشداً للتأييد».

على جانب آخر، تبنى رؤساء الدول والحكومات الـ 40 الأعضاء في الاتحاد الافريقي «موقفا افريقياً مشتركاً» حيال قمة مجموعة الثماني مطالبين خصوصاً بإلغاء الديون ورفع الدعم الزراعي.

ويلتزم الاتحاد الافريقي في النص الذي تبناه في هذا الشأن أموراً عدة حيال المجتمع الدولي، لكنه يذكر «بالالتزامات الأساسية التي ينتظرها من الشركاء في التنمية». ويطلب من الدول الثماني الصناعية الكبرى «الزيادة السريعة للمساعدات التنموية والعمل في الوقت نفسه على إلغاء الديون بحيث تستفيد كل الدول الافريقية من هذا الإجراء».

وأشار النص إلى انه «ينبغي على الشركاء في التنمية أن يلتزموا زيادة المساعدة إلى 5. 0 في المئة من إجمالي الناتج الداخلي بحلول عام 2010 والى 7. 0 في المئة بحلول 2015»، داعياً في الوقت نفسه إلى «مضاعفة المساعدة في المدى المنظور».

وتوافق القادة على أن يطلبوا من مجموعة الثماني «إلغاء الدعم الذي يعرقل التبادل التجاري» وتبني جدول زمني في هذا الإطار. كما طالبوا الدول الصناعية بـ «دعم الجهود لتعزيز قدرات الدول الافريقية بهدف تنويع منتجاتها وصادراتها».

ليبيا ـ سعيد فرحات والوكالات: