ناقش وفد دولة الامارات برئاسة المستشار عبدالرحيم يوسف العوضي وكيل وزارة العدل والشؤون الاسلامية والأوقاف لشؤون التعاون الدولي والتخطيط والوفد الفرنسي برئاسة جان لوي زويل رئيس قسم اتفاقيات المعاملة بالمثل في وزارة الخارجية، خلال اجتماعهما أمس في فندق أبوظبي الشاطيء روتانا مشاريع اتفاقيات التعاون القانوني والقضائي في مجالات الاحكام العامة والانابات القضائية وتسليم اجراءات المرافعات والقرارات القضائية والسجل العدلي في 21 مادة تم توزيعها على أربعة فصول.
خصص الفصل الاول من مشروع الاتفاقيات القانونية والقضائية بين فرنسا والامارات للاحكام العامة التي تتضمن مادتين تحددان موقف البلدين من التعاون القضائي في كافة الاجراءات المتعلقة بالجرائم التي يقع عقابها عند تاريخ طلب التعاون وذلك ضمن صلاحيات السلطة القضائية في الدولة الطالبة وفقاً لاحكام الاتفاقية على ألا يتم تطبيق الاتفاقية على قرارات التوقيف والادانة للجرائم العسكرية التي لا تشكل جرائم خاضعة للقانون العام.
أما الفصل الثاني من مشروع الاتفاقية فقد حددت فيه الانابات القضائية في أربع مواد تناولت حالات قيام الدولة المطلوب منها وفقاً لقوانينا بتنفيذ الانابات القضائية المتعلقة بقضية جنائية ما وارسال الوثائق المطلوبة سواء نسخ طبق اصلية أو اصلية حسب الطلب بالاضافة الى تجديد تاريخ ومكان تنفيذ الانابة وغيرها من الموضوعات ذات الصلة.
ويسلط الفصل الرابع من مشروع الاتفاقية في خمس مواد على حالات تسليم اجراءات المرافعات والقرارات القضائية، أما الفصل الرابع فيتناول في تسع مواد كاملة السجل العدلي والتي تم فيها تحديد ما هو مطلوب من كل دولة فيما يتعلق بتسليم خلاصات السجلات العدلية وكافة المعلومات المتعلقة بها وذلك وفقاً للشروط التي تنص عليها التشريعات والانظمة أو الممارسات القائمة في الدولة المطالبة بالاضافة الى طلبات التعاون والبيان كالاسم والهوية والعنوان وغيره.
وأكد المستشار عبدالرحيم العوضي في تصريح لوكالة انباء الامارات قبيل بدء المباحثات ان هذه الاتفاقية من شأنها ان تساهم وبشكل كبير في تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في المجالين القانوني والقضائي بين الامارات وفرنسا مما يعزز ويواكب المستوى المتنامي والمتطور الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.
وقال العوضي ان دولة الامارات تحرص على توقيع مثل هذه الاتفاقيات مع العديد من الدول وذلك ايماناً منها بأن التعاون الدولي خاصة في المجالين القانوني والقضائي هو ضرورة ملحة لابد من توافرها بين سائر الدول حتى تنعم الشعوب بالامن والسلام والنجاح المشترك.
وأعرب في ختام تصريحه عن أمله في ان تخرج هذه المباحثات بصيغة نهائية يقرها الوفدان حتى يتم رفعها الى الجهات العليا المختصة لاعتمادها وخروجها الى أرض الواقع وتكون بعدها ضمن أحد المجالات الناجحة التي وصلت اليها وحققتها دولة الامارات وفرنسا.
حضر عن جانب الامارات كل من المستشار علي حسن الشيراوي رئيس محكمة بمحكمة استئناف أبوظبي الاتحادية والمستشار ماجد سعيد بن بطي رئيس نيابة في المكتب الفني للنائب العام والمستشار عبدالرحمن مراد البلوشي مدير ادارة التعاون الدولي بوزارة العدل والعميد خميس سيف بن سويف نائب مدير عام الامن الجنائي بوزارة الداخلية وممثلين عن وزارتي الداخلية والخارجية، وعن الجانب الفرنسي كل من ايريك رويل قاضي في وزارة العدل وجيرارد مينارد من ادارة المعاهدات في وزارة الخارجية.
أبوظبي ـ «البيان»: