أفرجت السلطات السودانية أمس عن زعيم «حزب المؤتمر الشعبي» الدكتور حسن الترابي بعد 15 شهراً من اعتقاله ورفعت الحظر عن حزبه، لكن الترابي لم يستبعد إعادة اعتقاله واصفاً الدستور الجديد بأنه فضيحة، قائلاً انه يؤيد المطالب السياسية «لاهل دارفور وشرق السودان»، في وقت تعهد الرئيس عمر البشير برفع قريب لحالة الطواريء.
وشن الترابي، فور إطلاقه وسط المئات من أنصاره، هجوماً حاداً على الدستور والحكومة، قائلاً للصحافيين بمقر حزبه
الدستور الانتقالي المقرر إجازته نهائيا الشهر المقبل انه «فضيحة. ما في دستور إلا بالشعب .. ما في دستور بتعمله لجنة دي فضيحة عالمية».
وشكك الزعيم المعارض في مصداقية الحكومة في الالتزام بالدستور الانتقالي الجديد قائلا «لقد قرأنا الدستور الجديد ولم نجد فيه أي شيء .. لا أستطيع ان اطمئن على الحرية و احترام النصوص في هذا الدستور».ولم يستبعد الترابي إعادة اعتقاله قريبا قائلا «قد أعود غدا او بعد غدا فالامن مازال وراءنا» كما لم يستبعد عودة حالة الطوارئ التي اعتقل بموجبها.
وحول علاقته بالحركة الشعبية لتحرير السودان لمح الترابي لامكانية انقطاع تلك العلاقة بعد توقيع اتفاقية السلام مع الحكومة قائلا «الحركة الشعبية تحولت من المعارضة الى الحكومة .. نحن لا نعلم إن كانت تريد الحرية لكل السودان».واضاف «نحن مع المطالب السياسية لأهل دارفور وشرق السودان».
الاعلام ونحن نريد الحرية للشعب السوداني ونريد الحريات العامة».وقال رئيس المكتب السياسي في حزب المؤتمر الشعبي بشير آدم ان السلطات رفعت أيضاً حظرا مفروضا على الحزب. وكان رئيس الوزراء الأسبق وزعيم «حزب الأمة» الصادق المهدي من بين مستقبلي الترابي.
من جهته أعلن الرئيس عمر البشير في خطاب ألقاه أمس ان حكومته قررت الإفراج عن جميع السجناء السياسيين واتخاذ إجراءات إصلاحية أخرى.وقال البشير انه فور التوقيع على الدستور الانتقالي الجديد في يوليو سترفع حالة الطواريء باستثناء المناطق المضطربة وهي إقليم دارفور في الغرب وولايتان في الشرق. ووعد بتخفيض الضرائب عن المغتربين.
الخرطوم ـ درة قمبو والوكالات