نال الباحث الإماراتي علي سالم علي النعيمي درجة «الماجستير»في القانون الجنائي بدرجة «امتياز» من كلية الحقوق جامعة القاهرة، عن دراسة تقدم بها تحت عنوان «أداء الواجب الوظيفي كسب للإباحة».

ناشدت الدراسة المشرع الإماراتي سرعة التدخل لمعالجة القصور التشريعي في المادة (55) من قانون العقوبات الاتحادي، والتي لم تشر سوى إلى العمل القانوني الذي يصدر من الموظف دون العمل غير القانوني. كما قدمت الدراسة بعض التعديلات في صياغة نص المادة «66» من قانون العقوبات المصري والتي ناقشت الموضوع ذاته.

ورأى الباحث ضرورة إضافة مادتين ملحقتين بهذه المادة كي تستقيم الأمور.وأشار الباحث علي النعيمي في بداية المناقشة إلى أن سبب اختيار موضوع الدراسة يرجع إلى أمرين، هما: أن أعمال الموظف العمومي وبخاصة مأموري السلطة تكون مباحة حتى ولو كانت تنطوي على مساس بأرواح الناس أو حرياتهم.

مادامت هذه الأعمال من صميم اختصاصاتهم القانونية أو هي ذلك القدر من السلطة اللازمة لأداء الواجب الوظيفي فلا يسألون عنها جنائيا ولا مدنيا. موضحا أن الذي يحدث في الواقع - غالبا - هو أن الموظف العمومي يتجاوز حدود سلطته فيأتي أفعالا من شأنها المساس بحقوق أو مصالح أضفى عليها المشرع الحماية الجنائية، فمثلا نجده يقيد الحريات ويتعرض لأشخاص.

وحاولت الدراسة الإجابة عن تساؤل دائما ما يثار في الذهن في هذا الشأن، وهو عن إمكانية انعقاد المسؤولية الجنائية للموظف العمومي الذي يتجاوز أو يتعسف في استخدام سلطته أو اختصاصاته، أم أنه لا يُسأل في سبيل أدائه لأعمال وظيفته. وأشار الباحث إلى أنه أثناء تحقيق الدراسة اتخذ من القانون العقابي المصري والاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة نموذجا للدراسة.

ناقشت الباحث لجنة علمية مكونة من الدكاترة: مأمون محمد سلامة ـ أستاذ القانون الجنائي ورئيس جامعة القاهرة الأسبق ـ مشرفاً ورئيساً، وإبراهيم عيد نايل ـ أستاذ القانون الجنائي في كلية الحقوق جامعة «عين شمس»، ومحمود سليمان كبيش ـ رئيس قسم القانون الجنائي بكلية الحقوق جامعة القاهرة.

القاهرة ـ عفاف السيد