اتسع نطاق تمرد المستوطنين على خطة الانسحاب من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية بإثارة الفوضى وتعطيل حركة السير في شوارع رئيسية في إسرائيل، استدعت تدخل قوات الجيش والشرطة، كما تطاولوا على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بعبارات نابية.
وفي تصعيد لحركتهم الاحتجاجية على خطة الانسحاب قام مئات من المستوطنين بإلقاء الزيت والمسامير على الطريق الرئيسي الذي يربط بين القدس وتل أبيب، كما أغلقوا مفارق الطرق الرئيسية حول القدس مرددين هتافات احتجاجية على خطة الانسحاب. واستدعى الموقف تدخل قوات الجيش والشرطة التي انتشرت بالآلاف على الطرق واشتبكت مع المستوطنين لإعادة حركة السير إلى طبيعتها.
وقال متحدث باسم الشرطة لإذاعة الجيش الإسرائيلي «لدينا معلومات أن هناك نية لشن هجمات ضد البنية الأساسية وهذا أمر خطير للغاية». وحاول عدد من المستوطنين التمترس في فندق مهجور ومنازل في الكتلة الاستيطانية الرئيسية في قطاع غزة، وتحرك الجيش لاجلائهم من مبنيين مهجورين واعتقلوا 8 منهم لالقائهم الحجارة على الفلسطينيين.
وتبادل المستوطنون اللكمات والركلات مع الجنود الذين قاموا بسحبهم إلى شاحنة عسكرية. كما قام عدد آخر منهم باحتلال منزل فلسطيني مهجور قاموا منه بقذف قوات الأمن بالحجارة والطعام. وقام الجيش الأحد بإزالة 12 مبنى لمنع هؤلاء المستوطنين من استخدامها.
ولكنهم سرعان ما احتلوا المبنيين الباقيين وكتبوا على جدرانهما عبارات نابية تطاولوا فيها على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.وينظر مراقبون إلى هذه الأحداث باعتبارها مؤشراً لما يمكن حدوثه مع بدء الانسحاب.وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون باستخدام القبضة الحديدية ضد المشاغبين الذين يعرقلون الانسحاب.
ونقل مسؤول حكومي عن شارون قوله خلال اجتماع لمجلس الوزراء «لن نسمح لمجموعة من العصابات بجر البلاد إلى الهاوية».وأصدر شارون تعليماته إلى الشرطة لاتخاذ الخطوات الكفيلة بمنع إغلاق الطرق.
القدس المحتلة ـ «البيان»
