تبدأ اليوم في العاصمة الأردنية عمّان اجتماعات اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» وسط تكهنات بفشلها، بالتزامن مع الكشف عن اعتزام رئيس الحركة فاروق قدومي فتح ملف ملابسات وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والمطالبة بالتحقيق مع قياديين من «فتح».
إضافة إلى تدارس الوضع المستقبلي لـ «كتائب شهداء الأقصى» الذراع العسكري للحركة ومن بينها اقتراح بحلها.وأوضح زكريا الآغا عضو اللجنة المركزية للحركة أن الاجتماع وهو الأول لكافة الأعضاء في الداخل والخارج منذ عشر سنوات، سيبحث «الدعوة إلى عقد المجلس الوطني وتحديد مكان وزمان انعقاده .
وبحث إعادة تشكيله في ضوء اتفاق القاهرة بين جميع الفصائل بما فيها انضمام حماس والجهاد الإسلامي».كما أكد أن الاجتماع سيناقش «التحضيرات للمؤتمر السادس للحركة وتحديد موعده».وتابع ان أعضاء اللجنة وعددهم 16 شخصاً من أصل 21 توفي منهم خمسة، سيحددون «مهام وصلاحيات كل عضو في المركزية .
وامكانية اضافة أعضاء جدد لملء الشواغر وكذلك مناقشة تنفيذ قرارات المجلس الثوري على الصعيد التنفيذي وملء الشواغر فيه».وأوضح الآغا انه ستتم «مناقشة الوضع السياسي في ضوء الانسحاب الاسرائيلي المرتقب من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية والعلاقات مع واشنطن والاتحاد الأوروبي واستعراض المفاوضات مع اسرائيل .
والترتيبات الفلسطينية لما بعد الانسحاب وعلاقته بالحل الشامل لإنهاء الاحتلال في جميع الأراضي التي احتلتها اسرائيل في 1967».وكشف ان الاجتماع سيبحث في العلاقة بين «منظمة التحرير والسلطة ووضع حد للتداخل بين صلاحيات وزارة الخارجية والدائرة السياسية للمنظمة وتفعيل عمل السفارات في الخارج وتحديد موعد الانتخابات التشريعية واستعدادات فتح لخوضها».
وكشفت مصادر في الحركة لـ «البيان» عن أن قدومي يحمل إلى اجتماعات اللجنة المطالبة بلجنة تحقيق تنظيمية من «فتح» على أعلى المستويات مع قياديين من الحركة، في ظروف وفاة عرفات ومنها شخصية رفيعة في السلطة الفلسطينية رافقت عرفات في مقره «المقاطعة» حتى آخر يوم في حياته.
وأعربت مصادر فلسطينية مقربة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) في تصريحات لـ «البيان» عن مخاوف كبيرة من فشل اجتماع عباس وقدومي. وبيّنت «انه يتوجب على قادة حركة فتح أن يدركوا حجم المخاطر التي تحيط بالوضع الفلسطيني، وبالتالي ضرورة اتخاذ مجموعة من القرارات الملزمة للحركة.
أولاً لترتيب أوضاعها على الصعيدين الداخلي والخارجي»، منوهاً إلى أن على جدول أعمال الاجتماع حل الجناح العسكري للحركة (كتائب شهداء الأقصى).واستبعد المصدر ظهور عمليات تصفية حسابات داخلية واغتيالات بين قادة وكوادر «فتح»، لكنه حذر من أن فشل الاجتماع ستكون له انعكاسات سلبية كبيرة على عموم الحركة والسلطة ومن ثم الساحة الفلسطينية كلها.
وقال المصدر: «إن لم تتخذ خطوات جدية لإصلاح الحركة، فستظل الحال كما هي الآن من تفرد وانفلات أمني».وأضاف المصدر أن اجتماع اللجنة المركزية سيبحث استحداث ثلاثة مناصب، وهي اقتراح منصب نائب لرئيس السلطة، ومنصب نائب لرئيس اللجنة التنفيذية ونائب رئيس دولة فلسطين.
وتعليقاً على الخلاف بين عباس وقدومي نفى جبريل الرجوب مستشار عباس للأمن القومي الذي وصل دمشق أمس حاملاً رسالة من الرئيس الفلسطيني إلى نظيره السوري بشار الأسد وجود أرضية لانشقاق «فتح» نظراً لما أسماه شبكة الأمان التي يتمتع بها عباس داخلياً وخارجياً، ولحرص قادة الحركة على تعزيز وحدتها.
غزة ـ «البيان» والوكالات