أعلن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أن حكومته ستطلق سراح الزعيم الإسلامي المعارض حسن الترابي اليوم (الخميس) أو غداً (الجمعة) مشيراً إلى أن الحكومة السودانية حاورت جميع القوى السودانية وهي مستعدة لحوار الترابي الذي يتزعم «حزب المؤتمر الشعبي» والذي أدخل السجن في إطار تداعيات خلافه مع الرئيس عمر البشير الذي انفجر عام 1999.
وقال الوزير السوداني في مؤتمر صحافي عقده أمس في العاصمة اليمنية صنعاء على هامش الاجتماع الوزاري لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وكرسه خصوصاً لتوجيه انتقادات لاذعة للنظام في اريتريا المجاورة، «إن حكومته تأمل في إجراء حوار مع حزب الترابي سيراً على نهج الحكومة السودانية بالتحاور مع الأطراف كافة».
وقال إسماعيل الذي ألمح أخيراً إلى أنه بصدد مغادرة منصبه في حكومة السلام المرتقب تشكيلها قريبا، «إن الوضع السوداني يتلخص في ثلاث قضايا هي نجاح الإعلام الغربي ومعه بعض وسائل الإعلام العربية، بوعي وبغير وعي، في تشويه كل جميل في السودان.
والثانية تصعيد قضية دارفور نتيجة أجندة خارجية بطريقة منافية للحقيقة، والثالثة علاقة السودان باريتريا وما تحيكه الأخيرة من مشكلات».ووصف إسماعيل النظام الأريتري بأنه «نظام شاذ في المنطقة» وبأنه لم يبلغ الفطام بعد ولم تسلم من شروره كل دول الجوار وأولها اليمن متسائلاً: ما الذي فعله السودان باريتريا؟
واتهم اريتريا بالوقوف وراء عرقلة الحوار مع معارضين وهي وراء الانشقاقات الأخيرة في صفوف حركات التمرد كما أنها تقوم بهذا العمل خدمة لقوى خارجية مشيراً إلى علمه بوجود قوى في الكونغرس الأميركي إضافة إلى القوة الصهيونية تشجع اريتريا للقيام بهذا الدور.
وقال الوزير السوداني إن بلاده ستقدم الشكوى الأخيرة التي تقدمت بها إلى الأمم المتحدة ضد اريتريا إلى المنظمات الإقليمية كافة لتقف على التحرشات الاريترية بالسودان معربا عن استعداد السودان لاستقبال لجنة تقصي حقائق إقليمية أو أفريقية أو من الأمم المتحدة أو من أية دولة تعمل من أجل تحديد المتسبب في ما يجري.
صنعاء ـ «البيان»