شن حزب الله اللبناني أمس هجوماً صاروخياً على مواقع قوات الاحتلال الاسرائيلي في مزارع شبعا المحتلة في جنوب لبنان، ما أدى إلى مقتل جندي اسرائيلي وإصابة 6 آخرين بجروح، وردت قوات الاحتلال بغارات جوية وقصف مدفعي على محيط المزارع، في وقت أشارت معلومات إلى وجود توافق نيابي لبناني واسع لتسمية وزير المالية الأسبق فؤاد السنيورة رئيساً للوزراء اليوم.

وأفاد بيان لحزب الله ان عناصره هاجموا 3 مواقع اسرائيلية في مزارع شبعا، رداً على قصف اسرائيلي بالمدفعية طال أطراف بلدة كفرشوبا». وذكرت مصادر امنية ان الهجوم استهدف مواقع السماقة والرمثا ورويسات العلم بالقذائف الصاروخية ما أدى إلى إصابة 6 جنود بجروح، وقالت المصادر ان جنديا اسرائيليا قتل في الهجوم.

وذكر تلفزيون «المنار» التابع لحزب الله أن الجنود الإسرائيليين اصطدموا بكمين لعناصر من المقاومة بعد تجاوزهم الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة والذي يفصل بين إسرائيل ولبنان. وأشارت المصادر إلى ان قوات الاحتلال ردت على الهجوم بقصف مدفعي استهدف محيط المزارع وتلال كفرشوبا وحلتا والماري وتلة العباد، وترافق مع سلسلة غارات جوية على تلال كفرشوبا.

فى موازاة ذلك يبدأ الرئيس اللبناني اميل لحود اليوم استشاراته النيابية المقررة ليوم واحد لتسمية الشخصية التي ستكلّف برئاسة الحكومة الجديدة. وإلى جانب الأهمية التي ترتديها هذه الاستشارات في المضمون، فإن الأوساط السياسية تترقب بالأهمية

نفسها لقاءين في حال حصلا.

الأول الذي سيجمع الرئيس لحود بقائد «التيار الوطني الحر» النائب ميشال عون والثاني لقاء لحود وزعيم الأغلبية النيابية النائب سعد الحريري. وتشير كل المعطيات المتوافرة إلى اتجاه نيابي واسع لتسمية وزير المالية الأسبق فؤاد السنيورة لتولي هذه المهمة، علما أنه أقرب الشخصيات إلى رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري والأكثر اقتناعا والتصاقا بمشاريعه الاقتصادية وأهدافه السياسية.

وقد حسم أمر تزكية السنيورة النائب الحريري بعد عزوفه بناء على نصائح تلقاها بعدم الترشح لهذا المنصب واستبعاد النائب بهيج طبارة الذي تردد اسمه بقوة في المحافل السياسية اللبنانية أخيرا كمرشح لرئاسة الحكومة.والتطور الأبرز على هذا الصعيد والذي يكتسب أهمية سياسية بالغة إعلان زعيم تحالف «التغيير والإصلاح».

دعمه لترشيح السنيورة والمشاركة في الحكومة «على أساس برنامجها». وأشار إلى أن برنامج «التيار الوطني الحر» يلتقي مع برنامج «تيار المستقبل» بنسبة 95 في المئة.وجاء هذا الموقف عقب زيارة النائب الحريري لعون مساء أول من أمس في دارته في (شرق بيروت).

وقالت مصادر لـ «البيان» أن الحكومة الجديدة ستكون من 24 وزيرا من مختلف التيارات السياسية الممثلة في المجلس النيابي. إلا أن العقدة تبقى في التوافق بين الرئيس لحود ورئيس الحكومة حول توزيع الحصص، لا سيما الثلث المعطل، خصوصا أن مصادر لحود تسرب أنه سيسعى لأن يكون له حضور فاعل داخل الحكومة على غرار ما كانت عليه سائر الحكومات في عهده.

في غضون ذلك، عرضت السفارة الأميركية في لبنان مكافأة مالية تصل إلى 5 ملايين دولار أميركي، لمن يدلي بأية معلومات تساعد على إيجاد مكان خاطفي الطائرة التابعة لشركة «تي. دبليو. اي، الرحلة 847 من روما إلى بوسطن، والاقتصاص منهم.

وجاء إعلان السفارة عن هذه المكافأة في بيان، لمناسبة مرور عشرين عاما على خطف الطائرة من روما إلى بوسطن، وأدت إلى قتل الغطاس في البحرية الأميركية روبرت ستريذيم.

بيروت ـ «البيان»