كشف عدد من مديري المناطق التعليمية حالة جديدة من الفوضى، يشهدها الميدان التربوي كان أبطالها هذه المرة المعلمين، وأظهرت كشوفات الدوام الرسمي عن هروب شبه جماعي للمعلمين من الدوام الرسمي ومغادرتهم البلاد من دون استئذان قبل بدء الاجازة الرسمية بأكثر من أسبوع.
مخالفين بذلك اللوائح والقرارات والتعليمات التي أصدرها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم. وتقضي بأن يوم الأربعاء الموافق 29 من شهر يونيو هو آخر أيام الدوام الرسمي بالنسبة إلى الهيئة التدريسية ولم تتوقف هذه الحالة عند المعلمين فقط، إذ تقول فوزية غريب مديرة منطقة الشارقة التعليمية .
أن بعض مديري المدارس لم يحضروا إلى المدارس منذ نحو أسبوع وأن نسبة كبيرة من المدرسين غادرت البلاد، بعد ما قامت المدارس بتسليم الجوازات إلى أصحابها، وعندما اتصلت إدارة المنطقة بالمدارس لاخبارها بوقف هذه التصرفات وان مديري المدارس مسؤولون عن ذلك.
فوجئت إدارة المنطقة بأن بعض المديرين في غياب عن العمل منذ أكثر من أسبوع، وأن بعضهم بدأ يستغل الصلاحيات التي يتوقع أن يمنحها وزير التربية لهم قبل اقرارها رسمياً، وقام مديرون بتهديد المعلمين بنقلهم إلى أماكن أخرى أو طردهم لمجرد الاختلاف في الرأي أو غيرها من الأمور الأخرى، في الوقت الذي ترك فيه المديرون المعلمين يغادرون الدولة .
مما أدى إلى حالة من الفوضى دون تدخل أو مواجهة هذه الحالة بنوع من الحزم.وأشارت مديرة منطقة الشارقة التعليمية إنها سوف تطلب من المدارس ارسال صورة الجوازات التي تتضمن تاريخ خروج ودخول المعلمين إلى الدولة ولن يتم ارسال أمر مباشرة العمل إلا بعد وصول صور الجوازات .
والتأكد من أن المعلم لم يخالف القرارات الخاصة بالدوام الرسمي حفاظاً على سير العملية التعليمية بشكل منضبط في الوقت نفسه يجب أن يكون المعلمون القدوة والمثل في الالتزام والانضباط، مشيرة إلى أنها سوف ترفع الأمر إلى الوزارة لاتخاذ الاجراءات اللازمة ضد المعلمين والمديرين غير الملتزمين.
وأضافت أن إحدى المديرات لم تداوم بحجة إنها منقولة إلى مدرسة أخرى في الوقت الذي يجب أن تذهب إلى المدرسة وتحافظ على النظام داخلها وأن تكون القدوة والمُثل أمام المعلمين وليس من يشجعهم على الهروب وعدم الالتزام.وفي أم القيوين فاجأ عبيد القاعود مدير المنطقة العاملين في الميدان التربوي بضرورة ارسال كشف بالدوام الرسمي حتى تاريخ أمس.
فقام مديرو المدارس بارسال هذا الكشف بالبريد الالكتروني إلا أنه رفض هذا الاجراء وطالب ارسال كشوف بتوقيع المعلمين والمديرين لمعرفة المعلمين الهاربين من الدوام الرسمي.وأظهرت الاحصاءات أن أكثر من مئة معلم ومعلمة لم يحضروا إلى المدارس منذ نحو أسبوع بل أن البعض غادر الدولة فعلاً.
وأشار القاعود إلى أنه تقرر خصم الأيام التي لم يداوم فيها المعلمون من الراتب بالاضافة إلى توجيه انذار لكل منهم لعدم تكرار مثل هذه الحالات والحفاظ على النظام داخل المدارس حتى الساعة الأخيرة من الدوام الرسمي.ولم تقتصر عملية هروب المعلمين من الدوام الرسمي على تلك المناطق بل تعدتها إلى المناطق الأخرى.
وعلمت «البيان» أن عدداً كبيراً من المدارس لم يداوم فيها أكثر من 95 في المئة من المعلمون خلال الأسبوع الأخير في الوقت الذي يجب أن يتسلم فيه المعلمين رسالة في اليوم الأخير في شأن تجديد العقود ويوقع عليها كل معلم بالتسليم إلا أنه تبين أن هذه الرسالة.
وزعت منذ أكثر من أسبوع على المدارس في كفة المناطق التعليمية مما أدى إلى مغادرة المعلمين فور تسلمها. وتشير هذه الحالة إلى غياب الرقابة الداخلية في وزارة التربية والتعليم وعدم التزام اللوائح والقوانين.
كتب رمضان العباسي