الثلاثاء 19 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 20 مايو 2003 اكدت ابتسام الرميثي رئيس قسم المكتبات الطبية بدائرة الصحة والخدمات الطبية على الدور المهم والفعال الذي تلعبه المكتبة الطبية المركزية بالدائرة ، لتطوير العمل المهني وتحسين مستوى الاداء والمساهمة في تميز الخدمات الطبية والصحية التي تقدمها الدائرة مشيرة الى الحرص الذي تبديه دائرة الصحة والخدمات الطبية لمواكبة التطورات العالمية من خلال اتاحة الفرصة للعاملين لديها للاطلاع على اخر الاحداث والمستجدات في الحقل الطبي. واوضحت الرميثي في حديث لـ «البيان» الخدمات المهمة التي تقدمها المكتبات الطبية لموظفي الدائرة والاهداف والمشاريع المستقبلية التي تعكف على انجازها حاليا مشيراً الى الجهود المستمرة التي يقوم بها قسم المكتبات الطبية لتحديث المقتنيات المكتبية وتقييم الخدمات المقدمة لرفع مستوى الجودة وتحقيق رضا العميل. واوضحت الرميثي ان فكرة المكتبات الطبية نشأت في امارة دبي مع نشأة المؤسسات الصحية فيها واخذت بالتطور من حيث المقتنيات والاجهزة والاستخدامات الى ان جاءت فكرة انشاء مكتبة مركزية عام 1997 تجمع كل هذه المكتبات الصغيرة الموزعة على المستشفيات التابعة للدائرة بمكتبة واحدة، وقد تم ذلك بالفعل وقام بافتتاح المكتبة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية. وقالت الرميثي ان انشاء المكتبة المركزية جاء لتوحيد العمل في هذه المكتبات المتفرقة وتوحيد الانظمة الموجودة فيها اضافة الى وضع آلية موحدة لها من حيث الشراء والاشتراكات والتزود بالمقتنيات المكتبة والتنوع فيها لتغطية كافة التخصصات الطبية، الامر الذي ساعد على توحيد الجهود وعدم تبعثرها وعشوائيتها مشيرة الى أهمية توحيد العمل في المكتبات الصغيرة في ظل ارتفاع اسعار المقتنيات الطبية، حيث قمنا بالتعاون مع قسم تقنية المعلومات بالدائرة بشراء برنامج (الأفق) (نظام المكتبات) وتم تحديثه وبدأنا بحوسبة المكتبات الفرعية لربطها بهذا البرنامج الذي يتيح للمستخدم الاطلاع على مقتنيات المكتبات الطبية التابعة لدائرة الصحة بعد ادخال بيانات الكتب على البرنامج، مشيرة الى ان العمل بالنظام الالكتروني قد جاء تماشياً مع توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بضرورة مواكبة تطورات العصر. واشارت رئيس قسم المكتبات الطبية الى الدور الفعال الذي تقو به المكتبة الطبية المركزية في خدمة مجتمع المستفيدين من الكادر الطبي والتمريضي والاداري وطلبة معهد التمريض وكلية دبي الطبية والمجتمع المحلي من العاملين في قطاعي الطب والرعاية الصحية وذلك بهدف الارتقاء بالخدمات الطبية والصحية من خلال توفير المعلومات اللازمة لتميز الخدمة الطبية والصحية التي تقدمها الدائرة وتحقيق التطور المهني والتعليم المستمر وتحسين مستوى الاداء وتشجيع البحث العلمي والترويج للتوعية الصحية لدى المجتمع المحلي مشيرة الى الجهود التي تقوم بها المكتبة الطبية للارتقاء بجودة مصادر المعلومات المتوفرة وتقديم أفضل المعلومات المناسبة وبدقة متناهية، وتطوير واستخدام افضل انظمة وخدمات ومصادر المعلومات والارتقاء بها وفقاً لاحدث المواصفات المعلوماتية iso11620، وتوسيع نطاق البحث العلمي ودعم متطلباته في مجال الخدمات الطبية والرعاية الصحية، والعمل على استخدام المعلومات الطبية في القرار الطبي. واوضحت ابتسام الرميثي الاهداف المستقبلية التي تسعى اليها المكتبات الطبية من خلال استكمال مشروع انشاء مكتبة طبية الكترونية والتأكد ان جميع مصادر المعلومات في المكتبة متاحة في الفهرس الآلي من خلال برنامج Horizon والتأكد ان جميع مصادر المعلومات في المكتبة متاحة بشكل موثوق به وان المعلومات الوصفية والموضوعية صحيحة ودقيقة، ودراسة وتعريف وتوسيع بناء المجموعات المكتبية لدعم المستفيدين من خلال سياسة مكتوبة لاختيار المواد المكتبية، وزيادة واستثمار التعاون المحلي والوطني والعالمي في مجال المكتبات، والتحول الى الفهرس الآلي والاعارة الآلية. واوضحت الرميثي الدور الذي تقوم به المكتبة كوسيلة للمعلومات والبحث والدراسة من خلال زيادة التدريب في مجالات مهارات البحث وطرق الحصول على المعلومات وتطوير وسائل حديثة والكترونية في مجالات خدمات المراجع للمستفيدين وتعزيز العلاقة بين المكتبة والمستفيدين وتعميم وبث الخدمات المكتبية ودعم التعلم والتدريب المستمرين ودعم المجتمع المحلي بفتح باب الاشتراك للعاملين في مجالات الصحة لاستخدام المكتبة الطبية المركزية واستعارة المواد المكتبية. وحول الخطط والمشاريع المستقبلية للمكتبة قالت الرميثي ان العمل يجري الان على ادخال بيانات الدوريات في المكتبات الفرعية لحوسبتها وربطها ليتسنى الاستفادة منها كمراجع طبية، كما اننا نتطلع الى ربط المراكز الصحية الاولية التابعة للدائرة للاستفادة من هذه الخدمات، وربط جميع البرامج من مجلات وكتب وتجديد اشتراكاتها، ولدينا عدد من المشاريع المستقبلية المتمثلة بمشروع تكثيف 300000 تسجيله ومشروع تحويل اشرطة الفيديو الى شكل رقمي، ومشروع قاموس المصطلحات الطبية باللهجة المحلية واستكمال العمل على موقع المكتبة الطبية المركزية على شبكة الانترنت. وحول التحديث والتطوير للمقتنيات المكتبية اوضحت الرميثي الجهود التي تقوم بها الدائرة لتقييم كافة الخدمات المقدمة للمستهدفين لمعرفة مستوى الجودة في الخدمات المقدمة ومعرفة مدى رضا العميل مشيرة الى الاهتمام الدائم بتحديث المقتنيات المكتبية وتجديد الخدمات المقدمة للعملاء مع الحرص على الجودة وتعميم الفائدة لهذه الخدمات، حيث تم في هذا المجال الاشتراك بقاعدة بيانات ابسكو وهي خدمة تعد الاولى من نوعها على مستوى الدولة وتتيح المجال امام الموظفين من الدخول للموقع والبحث والاسترجاع والطباعة والتخزين ومشاهدة النص الكامل للمقالات، وادخال خدمات جديدة كخدمة ovid وهي خدمة تقوم بتوفير العديد من المجالات الطبية والصحية المتخصصة لاتاحة المجال امام الاخصائيين للاستفادة منها كونها تتناول مواضيع اكثر تخصصية اضافة الى توجهنا للاشتراك في قواعد بيانات عالمية اخرى، ودعني اقول لك اننا الان وضمن التوجه الجديد لدائرة الصحة والخدمات الطبية الرامي للارتقاء بنوعية الخدمات الصحية والوصول بها الى المستويات العالمية فاننا نتطلع لزيادة عدد الكتب وتحديثها كما ونوعا وزيادة عدد الاشتراكات المجالات الطبية سواء المطبوعة او الالكترونية. وقالت الرميثي ان المكتبة تحتوي على حوالي 12000 كتاب طبي وحوالي 300 مجلة طبية متخصصة جارية واكثر من 10000 عدد من المجلات الطبية للسنوات السابقة. واشارت الرميثي الى الاهتمام الكبير الذي توليه دائرة الصحة والخدمات الطبية لتطوير المكتبات الطبية والارتقاء بمستوى ما تقدمه من خدمات بهدف تعميم الفائدة واتاحة الفرصة امام الاطباء لزيادة معارفهم الطبية بمختلف المجالات ومواكبتهم لاخر المستجدات التي يشهدها العالم في الحقل الطبي، وخير دليل على هذا الدعم هو تنوع وتعدد الخدمات التي نقدمها والجودة العالية فيها وهو امر من شأنه النهوض والارتقاء بمستوى الخدمات العلاجية والصحية المقدمة للجمهور. وفيما يتعلق بتعاون المكتبة مع المؤسسات الاخرى اشارت ابتسام الرميثي الى وجود العديد من الاشتراكات مع منظمة الصحة العالمية تتيح تبادل المعلومات مع 13 دولة خليجية وعربية وعالمية، اضافة الى التعاون مع المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية للتعاون للوصول الى ما يسمى بتجمع المكتبات الطبية لتعميم الخدمة وتقليل الكلف المالية.