الاثنبن 18 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 19 مايو 2003 نظمت كلية علوم الادارة بجامعة زايد بمقرها بأبوظبي صباح أمس ندوة حول الاجتماعات الثامنة والخمسين لمجالس محافظي مجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين التي تستضيفها دبي في سبتمبر المقبل وذلك في اطار برنامج التوعية الذي أطلقته لجنة دبي2003 بهدف تعريف فعاليات المجتمع ومؤسساته على اختلاف مجالاتها بأهمية تلك الاجتماعات وآثارها الاقتصادية والاعلامية والسياحية للدولة والمنطقة. وقال الدكتور حنيف حسن، مدير جامعة زايد، ان الجامعة تحرص على مشاركة طالباتها في مثل هذه الأحداث العالمية الهامة واطلاعهن على تطورات النظم المالية وتأثيرها المباشر وغير المباشر في اقتصادات دول العالم بالاضافة الى أن هذه الاجتماعات تمثل حدياً فريداً وفرصة كبيرة لا تتكرر كثيراً للتواصل مع كبار الشخصيات الدولية في مختلف المجالات مما يعمل على زيادة وعي الطالبات واكتسابهن الخبرة وتنمية مهاراتهن اللغوية والتقنية وحل المشكلات وحسن التصرف ومعالجة المواقف والعمل الجماعي وهذه المقومات تطرحها الجامعة في برامجها الأكاديمية والدراسية بهدف تأصيل مخرجات تعلم متميزة تساعد الطالبات في مواجهة الحياة العملية بعد التخرج. وأضاف أن طالبات الجامعة في أبوظبي ودبي أثبتن قدراتهن المتطورة ومهاراتهن التنظيمية من خلال مشاركتهن في الفعاليات المحلية والاقليمية والدولية في المناسبات المختلفة سواء كانت معارض أو مؤتمرات والتي تعتبرها الجامعة في حد ذاتها هدفاً تسعى الى دعمه ويتابع تنفيذه معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس جامعة زايد، حيث يؤكد ذلك ريادة طالبات الجامعة وخريجاتها ومهاراتهن في انجاز ما يكلفن به من أعمال في تخصصاتهن المتنوعة. وأوضح مايكل أوين، عميد كلية علوم الادارة بجامعة زايد، أن اجتماعات مجالس المحافظين لصندوق النقد الدولي والبنك الدوليين تعقد فعالياتها كل عامين في واشنطن بالولايات المتحدة الاميركية وفي العام الثالث يتم عقدها في عاصمة احدى الدول الأعضاء حيث يتم مناقشة التطورات الاقتصادية العالمية والاستراتيجيات السياسية والمالية لدول العالم ويحضر هذه الاجتماعات محافظو البنوك المركزية ووزراء المالية والمديرون والمسئولون وكبار الشخصيات والاعلاميون وممثلو المؤسسات غير الحكومية في الدول الأعضاء. وأضاف أن الندوة التي نظمتها الكلية في مقر الجامعة بأبوظبي تضمنت حلقة نقاشية ومحاضرة قدمتها سارة اسماعيل محمد، مسئولة برنامج التوعية بلجنة دبي 2003 المنظمة للحدث الدولي والتي تتمتع بخبرة كبيرة في قطاع البنوك والمؤسسات المالية، حيث أوضحت أن هذه الاجتماعات العالمية ستساهم في اتاحة الفرصة لاطلاع العالم على القدرات الاقتصادية لدولة الامارات وتعزيز مكانتها الدولية وتشجيع الاستثمارات الأجنبية في قطاعات الدولة وكذلك منح البنوك المحلية فرصة المشاركة كعناصر أساسية في النظم المالية الدولية وتحقيق الاستفادة لرجال الأعمال والشركات الكبرى من هذا الحدث الدولي، مشيرة الى تأكيد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية والصناعة، على أن هذه الاجتماعات تعد فرصة ثمينة للتواصل مع الشخصيات الريادية الاقتصادية الدولية وأملاً واعداً لوصول دبي ودولة الامارات لمكانة عالمية مرموقة. وأضافت أن عدد المشاركين في هذه الاجتماعات «الثامنة والخمسين» سيصل الى حوالي 000,20 شخصية من دول العالم وأكثر من 2500 اعلامي من مختلف وسائل الاعلام الدولية. وتم اختيار دولة الامارات من بين عدة دول كانت مرشحة لاستضافة هذا الحدث نظراً لتميزها بعدة مقومات من بينها أنها تعد من بين أفضل دول العالم تجارياً وتتمتع بمكانة اقتصادية مرموقة على المستويين الاقليمي والدولي ويتزايد النمو الاقتصادي بها الى 1,3 % سنوياً على مدار السنوات الخمس عشرة الماضية وتعمل بها العديد من الشركات الكبرى العالمية في أكثر من 13 منطقة تجارية والاقتصادية حرة، بالاضافة الى التزام الدولة بالتحول الى الحكومة الالكترونية وتطوير الأساليب والوسائل التكنولوجية. وقالت سارة محمد ان اللجنة المنظمة تسعى لاستقطاب طلاب وطالبات الجامعات للعمل في فعاليات الاجتماعات الدولية والتي سيستمر الاعداد والتنفيذ لها على مدار ثلاثة أسابيع وينبغي على الراغبين في المشاركة أن يتمتعوا بالمهارات الشخصية ويتميزوا بالمبادرة والالتزام واتقان اللغة الانجليزية والقدرة على العمل الجماعي وحب التعامل مع الآخرين. وسوف يشارك الطلاب في مرافقة البعثات الرسمية وأعضاء الوفود والمساهمة في التنسيق والتنظيم والاجراءات الادارية وغيرها من الأعمال التي تقدم التيسيرات وتحقق التفاعل والمكانة الحضارية لمجتمعنا وتؤكد قدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه هذا الحدث الكبير مشيرة الى أن اللجنة المنظمة ستعمل على تنظيم أكثر من 400 ورشة عمل وحلقات للنقاش على مدار الفعاليات. يُذكر أن صندوق النقد الدولي والبنك الدوليين تم تأسيسهما عام 1940 ويبلغ عدد أعضائهما أكثر من 184 دولة ويهدفان بشكل أساسي في تعزيز التعاون النقدي ومساعدة الدول النامية وتشجيع النمو الاقتصادي ويمنح البنك الدولي ما يقرب من 20 مليار دولار سنوياً قروضاً لأعضائه وخاصة الدول الأكثر فقراً في العالم.