الاحد 17 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 18 مايو 2003 دعت وزارة الزراعة والثروة السمكية الصيادين الى عدم القاء المخلفات الناتجة عن عمليات الصيد أو المعدات والأدوات التالفة وسكب الزيوت في مياه البحر للحفاظ على البيئة البحرية مشيرة الى ان المحافظة على البيئة بأنواعها المختلفة سواء كانت بحرية أو برية واجب قومي وأخلاقي على جميع الجهات والمؤسسات المعنية وعلى أفراد المجتمع الذين يعيشون على أرضه والحد من الممارسات الخاطئة التي تؤدي الى الاضرار بالمنظومة البيئية وبالتوازن البيئي. وقد سعت الوزارة بالتعاون مع العديد من الجهات لتنظيف البيئة البحرية والتي تعتبر احد اهم المصادر الطبيعية غير المتجددة بالدولة حيث ارتأى معالي سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية أهمية تسخير الطاقات والامكانات المتوفرة للحفاظ على هذه البيئة في افضل حالات عطائها وبصورة يمكن من خلالها المحافظة على التنوع الذي تتميز به وهو من الاولويات التي تسعى وزارة الزراعة لتحقيقها بالتعاون مع كافة الجهات المعنية خاصة فيما يتعلق بما يقوم به مرتادو البحر ومستخدمو بيئته والصيادون من القاء المخلفات الناتجة عن عمليات الصيد والقاء معدات وادوات الصيد التالفة. وفي هذا الصدد عقد اجتماع برئاسة وزير الزراعة والثروة السمكية ضم ممثلين عن معظم الجهات المعنية بالبيئة البحرية في الدولة وممثلين لعدد من بلدياتها وتناول الاجتماع كيفية الحفاظ على الثروة السمكية وتنميتها والحفاظ على البيئة البحرية وتطويرها وكذلك المخاطر التي تتعرض لها البيئة البحرية نتيجة للممارسات الخاطئة، وتم تنسيق الجهود المطلوبة للقيام بها للحفاظ على البيئة وتنظيفها وتشكلت لجنتان الاولى: اللجنة العملية التنفيذية وضمت كلا من وزارة الزراعة والثروة السمكية، وقيادة حرس السواحل، والامانة العامة للبلديات بالدولة، وهيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها، وجمعية الامارات للفحص، والهيئة الاتحادية للبيئة، ومجموعة الامارات للبيئة البحرية واللجنة الثانية هي اللجنة الاعلامية وضمت كلا من وزارة الزراعة والثروة السمكية وهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها والامانة العامة للبلديات وجائزة زايد الدولية للبيئة وبلدية دبا الفجيرة وجمعية اصدقاء البيئة. وتوالت اعمال اللجنتين وتم وضع شعار لهذه الحملة بعنوان «بحر نظيف.. غذاء وفير ونظيف» وكما قام قسم الارشاد السمكي بالوزارة بتصميم طباعة عدد من الملصقات والمنشورات الخاصة بالحملة وتولت جائزة زايد الدولية للبيئة تصميم شعار الحملة، وتولت جمعية الامارات للغوص القيام باجراء المسوحات الخاصة بالمناطق المختلفة وتحديد المناطق الاكثر تضرراً، ووقع الاختيار على بدء حملات التنظيف من منطقة خورفكان على الساحل الشرقي للدولة، بناء على انتهاء جمعية الامارات للغوص من مسح تلك المنطقة وتحديد الاماكن التي تكثر فيها مخلفات الصيد نظراً لكثرة الصيادين في المنطقة. ويقول المهندس احمد عبدالرحمن الجناحي رئيس قسم الارشاد السمكي بوزارة الزراعة والثروة السمكية انه في اليوم الاول من شهر يونيو من عام 2000م وتحت رعاية معالي الوزير اقيم حفل اطلاق الحملة حضره عدد كبير من المدعوين من المسئولين في وزارة الزراعة والثروة السمكية والبيئة البحرية وخبير من برنامج الامم المتحدة للبيئة ووجهاء المنطقة واشتمل على كلمة وزارة الزراعة وبلدية الشارقة مكتب خورفكان وكلمة لجمعية صيادي خورفكان التعاونية الى جانب معرض مصغر للصور والملصقات الخاصة بالبيئة البحرية، أبرز فيه جهود الزراعة والهيئات الاخرى في هذا المجال. واضاف ان اعمال فرق الغواصين الميدانية انطلقت لانتشال المخلفات من منطقة خورفكان يوم السبت 2 يونيو من نفس العام وتشكلت فرق الغوص من غواصي قيادة حرس السواحل وغواصي وزارة الزراعة وغواصي وحدة الانقاذ بشرطة الشارقة وغواصين متطوعين من مواطنين ووافدين، وتم التركيز على انتشال مخلفات معدات الصيد المفقودة والتالفة والمخلفات الحديدية والبلاستيكية وغيرها والقوارب الغارقة والتقاط نجم البحر «تاج الشوك» الذي يشكل تهديداً على الشعاب المرجانية نتيجة لتغذيته عليها، مشيراً الى انه لابد من التنويه بالجهد الكبير والدعم الذي قدمته كل من وحدة الانقاذ البحري في شرطة الشارقة، وجمعية خورفكان لصيادي الاسماك وبلدية الشارقة مكتب خورفكان وشركة محلات ساجدة والذي كان لتعاونهم اكبر الاثر في نجاح الحملة. ويضيف المهندس احمد الجناحي ان التنسيق قام بين الوزارة وبين الهيئة الاتحادية للبيئة من خلال حملات التنظيف واقامة الندوات والاسابيع البيئية والاحتفال بيوم البيئة العالمي وكذلك هيئة المحميات الطبيعية بالشارقة ووزارة المواصلات وهيئة ابحاث الحياة الفطرية في ابوظبي كما تم الاشتراك في وضع الاستراتيجية البيئية لعام 2004م وقامت الثروة السمكية بعمل مسح للمخزون السمكي بالتعاون معها مشيراً الى ان حملات التنظيف تأخذ بطريقة المناطق فتم تنظيف خور دبي بالتعاون مع الهيئات الموجودة بدبي وخور الشارقة وخور عجمان، وفي هذا العام تم التعاون مع المدارس ومنها مدرسة راشد الاول وبلدية ام القيوين ودائرة الاراضي لتنظيف خور أم القيوين من الفترة 4 فبراير حتى 15 مارس 2003م. واضاف ان وزارة الزراعة والثروة السمكية تشجع المبادرات من الجهات والهيئات وتتعاون معها مثل مجموعة الامارات للبيئة من خلال الاحتفال الذي تم تحت عنوان «نظفوا العالم» في عام 2002م.وحول استئناف حملات تنظيف البيئة البحرية على الساحل الشرقي في منطقة دبا العكامية وبناء على المسح الذي قامت به جمعية الامارات للغوص ووجود كميات من المخلفات في هذه المنطقة بدأ الاعداد لاطلاق المرحلة الثانية من الحملة وانطلقت يوم الخميس 29 يونيو من عام 2000م وبدأت اعمال الغوص في الاول من يوليو واستمرت حتى 28 اغسطس 2000م وشارك فيها غواصون من قيادة حرس السواحل ومن وزارة الزراعة ومن الغواصين المتطوعين، وتركز العمل على انتشال مخلفات عمليات الصيد من معدات مفقودة وتالفة ومخلفات اخرى وتجمع حوالي 20 طناً من المعدات من قراقير وحبال وشباك وبراميل ومخلفات متعددة الانواع. وقال انه عند تقييم حملة التنظيف نرى ان التعاون والتنسيق ومشاركة الجهات الحكومية والاهلية مثل قيادة حرس السواحل والامانة العامة للبلديات بالدولة وبلديات المناطق المعنية وجائزة زايد الدولية للبيئة والهيئة الاتحادية للبيئة وغيرها كان له اثر كبير وفعال لنجاح الحملة وكذلك مشاركات جمعيات الصيادين والصيادين والاهالي والمتطوعين من الغواصين كان له دلالة على ترسيخ الوعي البيئي لدى شريحة كبيرة من افراد المجتمع لحماية هذه البيئة ولابد من تفعيل التعاون والتنسيق بين مكاتب المناطق الزراعية التابعة للوزارة والاستفادة من تجارب المناطق الاخرى. ويقول المهندس محمد عبدالرحيم الزرعوني مدير ادارة الثروة السمكية ومن هذه الجهات التي لها دور كبير في هذا الامر هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية بأبوظبي وتعتبر السلطة المختصة وتقوم بالعديد من الاعمال المختصة بالحماية وتنمية الثروة السمكية وتطبيق القانون رقم 23 لسنة 1991م والمسوحات الخاصة بتحديث المخزون السمكي وادارة حرس السواحل مشيراً الى وجود تعاون بين ادارة الثروة السمكية والبلديات ولجان تنظيم الصيد بالدولة وجمعيات الصيادين. يضاف الى ذلك الدور الذي يمكن ان يلعبه افراد المجتمع انفسهم للمحافظة على البيئة، وكذلك هناك حملات ارشادية وتوعية للصيادين وللمزارعين لاتخاذ التدابير الوقائية للحد من تلوث مياه البحر والمحافظة على التوازن في البيئة البحرية وتثقيف الافراد والاشتراك في الحملات التطوعية والمساهمة في دعم الجمعيات والهيئات التي تعمل في هذا المجال. وقال ان هناك تعاوناً اقليمياً على مستوى دول الخليج العربي لتبادل المعلومات والخبرات والتعاون الدولي مع منظمة الاغذية والزراعة «الفاو» وقد اثرت هذه العلاقات والتنسيق والتعاون في حماية الثروة السمكية وانشاء المحميات الطبيعية فهناك اكثر من 13 محمية بالدولة و13 اخرى تحت الانشاء وكلها مناطق لحماية البيئة البحرية. وحول دور ادارة الوقاية والارشاد الزراعي بوزارة الزراعة والثروة السمكية قال عبدالله محمد الاميري مدير الادارة ان الادارة تعمل على وجود تعاون تام وثقة متبادلة بين كل من المرشد الزراعي والمزارع والتاجر والعامل الزراعي للمساهمة في حماية البيئة والصحة مع زيادة انتاج الاغذية والمحاصيل واقتناعاً بأن الارشاد والتدريب عنصران مهمان في هذا المجال فإن وزارة الزراعة تقدم المعلومات والارشادات لأتباعها في التعامل مع المبيدات وتولي اهمية كبرى في الاستخدام السليم والفعال لتوفير الامان للانسان وبيئته وحيواناته، ولذا فهي تتبع وسائل كثيرة للوصول الى حماية المستخدم والمستهلك والتاجر وحماية البيئة وحيوانات المزرعة والحياة البرية وضمان جودة المبيد لحماية المحصول خاصة في ظل سوء استخدام وعدم الالمام لاعتبارات الامان في كيفية التعامل معه مما ادى الى ظهور المشاكل الصحية والبيئية وارتفاع الاصوات للاحتجاج على مخاطرها على الانسان والكائنات الحية ومن ثم على البيئة. ويقول المهندس محمد موسى مدير ادارة الحجر الزراعي بوزارة الزراعة والثروة السمكية ان هناك تعاوناً قائماً بين الادارة وبين مختبر وزارة الزراعة للتعرف على المواد الزراعية والمبيدات والاسمدة المستوردة ومدى مطابقتها للقوانين والتشريعات الصادرة من الدولة لحماية صحة الانسان والحيوان والنبات وعدم ادخال مواد من شأنها الاضرار بالبيئة واحداث اضرار بها وهناك التزام من كافة الجهات المتعاملة مع الوزارة من مصدرين ومستوردين وافراد بكافة القوانين وشروط الاستيراد والتصدير ومطابقة المواد الزراعية للمواصفات المحددة، والجمهور والشركات على وعي تام بها حيث صدرت القوانين الاتحادي في عام 1992 واللوائح عام 1993م، وهناك تعاون وتنسيق بين الادارة والشركات المتعاملة معنا للوصول الى الالتزام بالشروط والقوانين المحددة للانشطة. كتب السيد الطنطاوي: