الاحد 17 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 18 مايو 2003 أشادت فوزية طارش مديرة الوحدة الشاملة للرعاية الاجتماعية في الشارقة بالاهتمام الكبير والنظرة الثاقبة للقرارات الصائبة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة فيما يختص بامارة الشارقة باصدار القرارات والاوامر السليمة للمختصين، سواء في الجهاز الشرطى أو المسئولين في البلدية في محاربة الاشخاص الذين يتاجرون بهذه المواد الضارة للاطفال ومداهمة محلاتهم في الاحياء السكنية اضافة الى اقامة البدائل لملء فراغ الشباب مثل الحدائق العامة في المناطق السكنية والتى تشمل جميع المرافق الترفيهية اضافة لزيادة الوعى لدى الاهالى وهو ما أدى الى اختفاء بعض الانحرافات لفئات الاحداث صغار السن مثل شم مادة الغراء والسكر. جاء ذلك ضمن بيانات التقرير السنوى الذى أصدرتة الوحدة مؤخرا في مجال عمل الوحدة الشاملة للرعاية الاجتماعية بالشارقة التى تعنى بفئات الاحداث الجانحين وخاصة تلك الفئات التى تعانى من ظروف أسرية محيطة بالمشاكل والمشاحنات والهموم وتستقبلها ادارة الوحدة من عدة جهات من مراكز الشرطة والنيابات العامة والمحاكم حيث يواجهون تهما يعاقب عليها القانون ويتسمون بسلوك منحرف بحاجة الى رعاية وعلاج نفسى اجتماعى ويقوم المختصون بالوحدة بتقديم الخدمات المختلفة لهذه الفئة من الابناء للقضاء على القضايا ومعالجة سلوك الانحراف من ناحية اجتماعية نفسية. واكدت فوزية طارش بأن التقرير السنوى باحصائيته يفيد هذة المؤسسة في مجال وضع الخطط المنهجية لتصنيف هذه المشاكل ومعرفة مسبباتها سواء كانت نفسية أو أسرية أو بيئية أو نتيجة للتفاعل الخلاق ما بين هذه المسببات مجتمعة. وتشمل هذه الخطط رعاية داخلية وتوعية خارجية بالمحاضرات التثقيفية في المدارس والمؤسسات الشبابية الرسمية وغير الرسمية أو الاسر في المناطق المختلفة وعن طريق الجمعيات النسائية ومراكز التنمية الاجتماعية ومجالس الامهات كما وتركز هذه الاحصائية في هذا السياق على الايجابيات والسلبيات وعلى أهم الاسباب التى قد يكون لها دور في تذبذب عدد الحالات الواردة للوحدة كما هو موضح في الاحصائية حيث يزيد استقبال الحالات في الفترة الصيفية وهذا أمر طبيعى أذا ما أشرنا الى المنظور المنطقى لفراغ هذه الفئات في هذه الفترة وعدم وجود بدائل للمدارس في بعض المدن. ورغم أهمية هذا المنظور وصدقه الا أن العدد بشكل عام في ازدياد مقارنة معه في العام الماضى بزيادة (30) حالة. ودعت مديرة الوحدة لوقفة جدية من قبل الجهات المسئولة وتكاتفها للقضاء على الانحرافات المختلفة للاحداث بالتعاون ما بين المؤسسات الحكومية «وزارة الصحة والاعلام والشئون الاسلامية والاوقاف ووزارة العمل والشئون الاجتماعية والجهات الامنية للضرورة الحتمية لحماية الابناء والمجتمع ووضع مقتضيات الموقف في عين الاعتبار وذلك وفق ما أثبتته نتائج دراسة الحالات في التقرير بأن اكثر أسباب الانحراف نابعة من الخلل في عمل ودور المؤسسات المختصة. وأشارت فوزية طارش الى التفكك الاسرى الناتج عن خلل ما في مؤسسة الاسرة مثلا وعن التسرب من المدارس وقلة التوعية المقدمة من المؤسسات المعنية كوسائل الاعلام وعدم تكاتف المؤسسات المعنية برعاية الشباب في أبراز هذا الدور لحمايتهم من الانحراف كما وأن هناك نقاطا مهمة لابد من الاشارة اليها في هذه الاحصائية وهى أن قضايا السرقات التى مازالت تشكل القضايا الاكبر في الوقت الراهن. وتشير النتائج الى ظهور ظروف جديدة في ارتكاب السرقات التى أصبحت مخططة بشكل مدروس مع وجود الشللية في ارتكاب هذه الجرائم وكذلك ازدياد تسجيل الانحرافات الاخلاقية بين فئات الذكور بنسبة تفوق 50 بالمئة عن العام الماضى. وأوضحت بأن هذه الاحصائية تقدم بما تتضمنه من أرقام ومعلومات كمرجعية للمختصين سواء كانوا مؤسسات وهيئات او أفرادا للاطلاع عليها والمساهمة في ابراز هذه القضايا للمسئولين لوضع الحلول المناسبة للحد من الظواهر السلبية والسلوكيات المنحرفة لفئات الاحداث كما أنها تشكل مرجعا للدارسين والطلاب الجامعيين والمختصين باعداد البحوث العلمية الخاصة بمجال الاحداث المنحرفين حيث أشار التقرير الى أن اجمالى الحالات الواردة للوحدة خلال أشهر عام 2002 بلغت 168 حالة بعضها محولة من النيابة العامة وأخرى من المحاكم ومنها ما هو محكوم عليه بالايداع ومنها محولة فقط لكتابة تقارير اجتماعية وكان أكبر عدد من الحالات في شهر يوليو وبلغت23 حالة بنسبة 14 بالمئة وأيضا في شهر أبريل حيث بلغت22 حالة بنسبة13 بالمئة فيما تراوح عدد الحالات في باقى أشهر السنة ما بين خمس حالات الى 16 حالة حيث تعطى اشهر أبريل ويوليو مؤشرا بأكبر نسبة لعدد الحالات المحولة دلالة على بداية العطلة الصيفية وعدم استغلال وقت الفراغ وازدياد مشاكل الاحداث فيها. ويبين التقرير الجهات التى تم تحويل الحالات منها ويظهر ان أكثر المحولين جاءوا عن طريق النيابات العامة وبلغ عددهم 117 حالة من المجموع الكلى. وسجلت نيابة الشارقة أعلى نسبة تحويل للحالات وبلغت 47 حالة بنسبة 28 بالمئة تلتها نيابة عجمان وبلغ عدد الحالات المحولة منها 42 حالة بنسبة 25 بالمئة ونيابة كلباء وحولت 12 حالة ونيابة الفجيرة وحولت تسع حالات، أما المحولون من نيابة الاستئناف فبلغ عددهم 16 حالة كان اكثرها من امارتى عجمان والفجيرة فيما تراوح عدد المحولين من مراكز الشرطة والسجن مابين سبع حالات الى حالة واحدة تقريبا. ويشير التقرير الى عدد الحالات المحولة حسب فئة السن حيث كانت أعلى نسبة للحالات من سن 16 سنة وبلغت 48 حالة بنسبة 29 بالمئة تلتها فئة العمر 17 سنة وبلغت 40 حالة بنسبة 24 بالمئة ثم فئة العمر 15 سنة وبلغت 32 حالة بنسبة 19 بالمئة وباقى الفئات العمرية الاخرى والتى انحصرت ما بين سن 11 سنة الى 14 سنة وتراوحت ما بين حالة واحدة الى 19 حالة ومعظم هولاء طلبة مدارس في المراحل الاعدادية حيث تشكل هذه الفئة بداية مراحل سن المراهقة ومايصاحبها من تغيرات لها أثر على سلوكيات وتصرفات الابناء ومن مظاهرها اثبات الذات والاستعراض أمام الاخرين. ويشير التقرير الى ان أكثر الفئات العمرية اثارة للمشاكل هى ما بين 15 الى 17 سنة وتعود سلوكيات هذه الفئة الى ظروف ومشاكل أسرية وتأثير رفاق السوء والانطواء تحت بطانتهم والرغبة في ترك المنزل للاستقلال بالذات كما ان مشكلات الحدث النفسية الكامنة والمكتسبة أحيانا تنفجر عند بلوغه مرحلة المراهقة فيجد في تلك الظروف تربة مناسبة لحل المشكلات بشكل جانح. وقد بلغ عدد الحالات متكررة الدخول الى الوحدة على النحو التالى الدخول اكثر من مرتين تسع حالات والدخول الى الوحدة مرتين 17 حالة وكانت أعلى نسبة من هذه الحالات هى تلك المتهمة بالسرقة. ويوضح التقرير توزيع الحالات من حيث الجنس حيث بلغت فئة الذكور من الاحداث النسبة الأعلى ورودا للوحدة 157 حالة بنسبة 93 بالمئة من أجمالى العدد 168 بينما بلغت فئة الاناث 11 حالة بنسبة 7 بالمئة. ويعود السبب في تدنى نسب الاناث الى ما تشكله الظروف والتقاليد الاجتماعية من عوامل ضبط للاناث أشد مما هى عليه بالنسبة للذكور. وأفاد التقرير بأن الوحدة لا تستقبل حالات الاناث الا لاعداد تقارير اجتماعية عنهن بينما يتم ايداعهن بقسم خاص في المنشآت الاصلاحية والعقابية ويتم تسوية كثير من قضايا الاحداث الاناث وديا من قبل أقسام الشرطة أوالنيابة العامة نظرا للظروف الخاصة بكل حالة ويتم ذلك بتسليمها الى ولى الامر مع كتابة تعهد عليه بالمحافظة والمسئولية عن حياتها. وبالنسبة لجنسيات الاحداث الجانحين الذين تم تحويلهم الى الوحدة فقد بلغ عدد الاحداث المواطنين المحولين للوحدة 118 حالة وكانت نسبتهم من المجموع الكلى 70 بالمئة وبلغ عدد الاحداث الوافدين العرب 21 حالة بنسبة 13 بالمئة من المجموع الكلى وبلغ عدد الاحداث الوافدين الاجانب 29 حالة بنسبة 17 بالمئة وهذه النسبة لا تمثل العدد الحقيقى للوافدين كون العدد يمثل فقط الاحداث المحولين الى الوحدة لاعداد تقارير اجتماعية شاملة عن حالتهم تمهيدا لعرضها على المحكمة قبل موعد الجلسة للاطلاع عليها وأصدار الحكم فيها وهناك أعداد أخرى موجودة في السجون تم الحكم عليها دون الرجوع الى الوحدة وبالتالى لم يسجلوا ضمن الاحصائية. وأبرز التقرير الحالات موزعة وفق جنسية الام حيث بلغ عدد الحالات التى تحمل الامهات فيها جنسية الامارات 87 حالة بنسبة 52 بالمئة من مجموع الحالات التى وردت للوحدة فيما توزعت امهات بقية الحالات على جنسيات أخرى. وهناك تباين بخصوص نسبة الامهات اللاتى حملن جنسية الدولة حيث ان بعضهن يحملنها بالتبعية للزوج ولكنهن في الاصل من جنسيات أخرى غير واضحة لعدم تصريحهن بها وتشير الدراسات الاجتماعية الى أن سبب انحراف أبناء الامهات غير المواطنات يكون بسبب شعورهم بالدونية نتيجة لجنسيات أمهاتهم ويفقدون بذلك الاحترام لهن مما يسبب تزعزعا في شخصياتهم واضطرابات في سلوكياتهم وبالاخص لاختلاف العادات والتقاليد وطرق التنشئة الاجتماعية السليمة مما يؤدي الى عدم تكيف الابناء مع البيئة ويكونون عرضة للانحراف. وبين التقرير الدور المؤثر والمهم للمستوى التعليمى للوالدين في حياة الابناء وارتقاء مستوى التعامل معهم وتربيتهم أذ أن معاملة الحدث بقسوة زائدة يمكن أن تولد لديه الرغبة في الانتقام أو ردود فعل معادية كالسرقة أو غيرها كما أن التساهل والتدليل الزائد ينمى لدى الابن شخصية ضعيفة غير قادرة على مواجهة الصعاب التى تصادفه وهذا التأرجح في المعاملة يجعل الابن الحدث غير مدرك لكثير من هذه التصرفات فلا يستطيع أن يعتاد عليها. ويلعب التعليم دورا غير مباشر في تكوين شخصية الحدث حيث أن الابن يقتدى بشخصية الاب أو الام اللذين يمثلان في نظره الابوين الراشدين الصالحين أى القدوة له من خلال أسلوب المعاملة التربوية السليمة التى يتلقاها منهما وكلما ارتفع المستوى التعليمى للوالدين قلت حالات انحراف الابناء والعكس صحيح فقد ارتفع عدد الحالات التى انخفض المستوى التعليمى لابائهم الى الامية الى 80 حالة نسبة الامية في صفوف اباء هذه الحالات 48 بالمئة فيما بلغت نسبة الامية لدى الامهات 98 بالمئة. وجاء في المرتبة الثانية عدد الاحداث الذين لا يتجاوز مستوى ابائهم التعليمى المرحلة الاعدادية وبلغ 22 حالة وللامهات 21 حالة وجاء في المرتبة الثالثة أباء الاحداث الذين كان مستواهم بالمرحلة الثانوية وبلغ 15 حالة والامهات 11 حالة وبلغت 20 حالة للاباء في المرحلة الابتدائية 28 حالة وللامهات 20 حالة والاباء الذين حصلوا على الشهادات الجامعية للاباء قد بلغ اربع حالات وللامهات سبع حالات والمرحلة الاخيرة للأباء الذين يقرأون ويكتبون حيث بلغ 19 حالة والامهات 12 حالة. ويلعب التعليم دورا مهما في تكوين شخصية الحدث وانضباطها بالشكل السليم وخصوصا في خضم التطور الهائل في عالم الاتصالات والفضائيات وارتفاع أعداد الطلبة الاحداث الدارسين في المراحل الدراسية الثلاثة حيث بلغ العدد الاجمالى 118 بنسبة 70 بالمئة حولت الى الوحدة بزيادة 19 حالة عن العام الماضى حيث بلغت في المرحلة الاعدادية 56 حالة والثانوية 32 حالة والابتدائية 30 حالة وهذه المرحلة تعتبر بداية مرحلة المراهقة عند الطالب حيث تتسم بالانفعال السريع وبداية التمرد والرفض لكل ما هو مخالف لميوله ويعطى انطباعا خطيرا عن تدهور المستوى التعليمى والتوجيهى والتربوى للابناء من قبل اولياء الامور . وتلى المرحلة الثانية بعد مهنة التعليم فئة الاحداث العاطلين و قد بلغت 33 حالة بنسبة 20 بالمئة وقد بلغ عدد الاحداث الجنود 10 حالات بنسبة ستة بالمئة وفئة العاملين في مهن أخرى خمس حالات حيث أن الاحداث العاطلين يعانون من الفراغ والانجراف وراء أهوائهم فيصبحوا عرضة للانحراف. وأبرز التقرير اعداد الحالات الواردة للوحدة حسب محل اقامة الاحداث موزعين على امارات ومدن الدولة وجاءت أمارة الشارقة في المرتبة الاولى وبلغ عدد الحالات الواردة منها 66 حالة بنسبة 39 بالمئة ثم امارة عجمان في المرتبة الثانية وبلغ عدد الحالات الواردة منها 44 حالة بنسبة 26 بالمئة وفي المرتبة الثالثة مدينة كلباء وبلغ عدد الحالات التى وردت منها 15 حالة ومدينة خورفكان 14 حالة وامارة الفجيرة 12 حالة بنسبة سبعة بالمئة وأمارة أم القيوين سبع حالات بنسبة اربعة بالمئة فيما تراوح عدد الحالات الواردة من باقى الامارات والمدن ما بين خمس حالات في دبى وثلاث حالات في الذيد وحالة واحدة من ابوظبى وحالة واحدة من دبا الحصن. ويرجع سبب انخفاض الاعداد لباقى الامارات الى بعدها عن موقع الوحدة وكذلك توفر اماكن خاصة للاحداث بالمنشآت الاصلاحية لبعض الامارات أما بالنسبة لعدد الحالات الواردة للوحدة من أمارة الشارقة حسب مناطقها السكنية لعام 2002م فكانت منطقة الغبيبة هى المتصدرة عن باقى المناطق في اقامة الاحداث فيها وبلغت 11 حالة تلتها منطقة ام خنور تسع حالات والناصرية ست حالات والغافية اربع حالات. ويعود سبب ارتفاع النسبة من منطقة الى اخرى لانخفاض المستوى الثقافي والاجتماعى فيها ولكون اغلب سكان هذه المناطق خليط من الجنسيات المختلفة مما يدفع الى ارتكاب الجرائم المتمثلة بالسرقة وغيرها وباقى المناطق المتبقية متساوية النسب تقريبا ما بين ثلاث حالات الى حالة واحدة. وفيما يتعلق بالمناطق التى يقيم بها الاحداث في امارة عجمان لوحظ ان منطقة النعيمية هى الاكثر عددا وبلغ عدد الحالات المحولة منها 11 حالة تلتها منطقة البستان تسع حالات والزهراء سبع حالات ونادى الشعلة ست حالات فيما تساوت النسب في باقى المناطق. أما عدد الحالات الواردة للوحدة من مدن وأمارات أخرى بالدولة فكانت كما يلى.. الاحداث الذين يقيمون في مدينة كلباء هم الاغلبية وبلغوا 15 حالة والاحداث الذين يقيمون في مدينة خورفكان 14 حالة وفي أمارة الفجيرة 12 حالة وفي أمارة أم القيوين سبع حالات وفي أمارة دبى خمس حالات وفي مدينة الذيد ثلاث حالات ومن دبا الحصن وابوظبى حالة واحدة. وأكد التقرير ان كثرة عدد حالات الانحراف بين الشباب يتضح في المناطق التى لا توجد بها اندية ثقافية ورياضية ومراكز صيفية للشباب وحدائق عامة اضافة الى قلة الرقابة الاسرية وقلة التوجيه والارشاد وانتشار تعدد الزوجات من جنسيات مختلفة وانخفاض المستوى الثقافي والاجتماعى والاقتصادى لاسر الاحداث. واظهرت الاحصائية توزيع الحالات وفقا لغياب الوالد أو الوالدة عن المنزل لسبب أو لاخر حيث كانت حالة وفاة الوالد 18 حالة ولوفاة الوالدة حالة واحدة ولانفصال الوالدين بالطلاق 12 حالة والاسرة خارج البلاد حالتين وتعدد زواج الاب 13 حالة وهجر الاب للاسرة حالتين ومع أحد أفراد الاسرة حالتين. ومن الممكن أن تتعرض حياة الابن للاضطراب نتيجة وفاة أو طلاق أو سفر أو تعدد زوجات الاب أو الام في حالة طلاقها مما يؤدي الى حرمانه من العطف والحنان وقلة الحماية فيكون عرضه للاختلاط برفاق السوء ومجال الانحراف. ودلّ توزيع الحالات حسب التهم على تنوع الانحرافات والتى تنتج عن سلوكيات منحرفة مختلفة ولوحظت تهم جديدة بدأت في الظهور مثل أشعال النار عمدا والتزوير وبعض التهم الاخلاقية وهذا مؤشر على اتجاه الاحداث الى أفعال جديدة لم تكن متواجدة في مجتمع الامارات فكانت تهمة السرقة تأتى في المقدمة حيث بلغت 89 حالة بنسبة 53 بالمئة ارتكبها 68 من جنسية الامارات و 21 من جنسيات وافدة وهو ما يدل على عدم استغلال وقت الفراغ وخاصة في الاجازات الصيفية فيتخذ الاحداث السرقات وخاصة الصغيرة كتسلية مما يؤدي الى سلوك منحرف أذا لم يتم توجيهم الى الطريق السليم. وتلى ذلك تهمة اللواط وبلغت 33 حالة بنسبة 20 بالمئة من المجموع الكلى ويعود ذلك الى انعدام الوازع الدينى أو قلته وهو عنصر أساسى للوقاية من هذه السلوكيات أضافة الى عدم وجود توجيه أسرى سليم في مرحلة الطفولة وأخذ الحذر في الامور الخاصة بين أفراد الاسرة وخاصة المراهقين بما يتناسب مع الدين والعادات ولا ننسى دور وسائل الاعلام غير الموجه والمتمثل في أشرطة الفيديو الممنوعة والبث التلفزيونى المباشر عن طريق الاقمار الصناعية وعالم الفضائيات المنوعة حيث يؤدي كل ذلك الى تأثير سيء على سلوكيات الشباب. وتأتى قضايا المشاجرة والاعتداء بعد ذلك حيث بلغت تسع حالات بنسبة خمسة بالمئة ثم قضايا الزنا وبلغت عشر حالات بنسبة ستة بالمئة وهى نتيجة العلاقة بين الشباب والفتيات اللاتى يعانين من ظروف أسرية غير حميمة وتشوبها المشاكل حيث بلغ عدد قضايا الاعتداء البليغ اربع حالات وقد تكون لاندفاع المراهقين في المشاجرات مما يؤدي الى اصابات بليغة أما باقى التهم فتتراوح من ثلاث حالات الى واحدة كما مثل القضايا المرورية وهتك العرض والسكر والتزوير وغيرها وقد أتخذت أنواعا من التدابير والاحكام الصادرة بحقهم منها 49 حالة كان حكمها الجلد والتسليم لولى الامر مع كتابة تعهد عليه بالمحافظة وتحمل المسئولية و24 حالة خروج الابناء بتقرير من اللجنة المشرفة على الوحدة الشاملة للرعاية الاجتماعية بالشارقة ممثلة بمدير الوحدة والاخصائى الاجتماعى المشرف على الحالة ووكيل النيابة و21 حالة كتابة تقارير اجتماعية شاملة عن حالات الاحداث المحولين الى الوحدة من مواطنين ومن جنسيات مختلفة و12 حالة حكمت بالايداع مدة مفتوحة لحين أصلاح سلوكه و11 حكمت بالتوبيخ والتسليم وذلك بعد الجمع بين العقوبة والتدبير و6 حالات حكمت بالبراءة والتسليم لولى الامر وتفاوتت التدابير الاخرى بين تحويل للسجن المركزى والغرامة والجلد والتغريب والايداع والجلد والافراج بعفو من سمو الحاكم حيث تطبق تلك التدابير على الاحداث بهدف أصلاحهم وتربيتهم وبذلك نفي المشرع صفة العقوبة عنها. وتم التوحيد بين الاحداث المعرضين للانحراف وبين الاحداث المنحرفين فيما يتعلق بالتدابير التى يمكن أن تتخذ نحوهم فالتدابير التى توقع على الاحداث المنحرفين يصدق عليها وصف التدبير المختلط الذى يجمع بين خصائص العقوبة وصفات التدابير الاحترازية وكل ذلك من اجل أصلاح وتعديل سلوكيات الحدث ومساعدة الحدث الجانح على رسم فلسفة جديدة لحياته. وحدد التقرير عدد الحالات التى شملتها الرعاية النفسية خلال عام 2002م كما واستعرض عدد الساعات التى قدم فيها طريقة التحليل النفسى لفهم السلوك الجانح لدى الحالات الواردة وذلك للمساعدة على وضع خطط فعالة للعلاج اذ لا بد من دراسة الحدث الجانح نفسيا وشخصيا بالمقابلات الفردية والجماعية لتفسير سلوكه الجانح وعلاقته بالاعراض النفسية فكان عدد المقابلات الفردية 95 مقابلة والمقابلات الجماعية فقد كانت 44 مقابلة وتم تطبيق الاختبارات النفسية على عدد 56 حالة وحولت للعيادات النفسية حالتين وهدف أجراء المقابلات مع الابناء سواء كانت فردية أو جماعية للوقوف على أبعاد مشكلة الانحراف من خلال وضعها في اطارها الاجتماعى وتبيان دلالتها وأسبابها الاجتماعية والدور الذى يلعبة الجناح على مستوى ديناميكية البيئة الاجتماعية. وبالنسبة للرعاية الطبية في الوحدة فبلغ عدد حالات المترددين على العيادة خلال أشهر العام 757 حالة للعلاج والمراجعة وشملت جميع الحالات الواردة من الابناء أو مستخدمين و17 حالة ثم تحويلها للمستشفيات عيادة الاسنان 12 حالة وعيادة العظام 19 حالة وعدد من أجرى لهم تحاليل واسعافات طبية وأولية 191 وعدد التقارير الطبية 49 تقرير. وبين التقرير برنامج النشاط الرياضى الداخلى بالوحدة والمحدد بعدد ساعات الانشطة الرياضية وبلغ عدد الساعات 586 منها تنمية اللياقة البدنية 131 ساعة والهدف منها تنمية قوة الفرد البدنية وزيادة مدى الحركة في المفاصل وتحسين التحمل والتمتع بجسم متناسق والتعود على النظام والطاعة والقيادة أما من ناحية تنمية المهارات الرياضية والاجتماعية فقد بلغت 356 ساعة والهدف منها تعليم وتطوير مهارات الابناء والكشف عن ميول ورغبات ورد فعل الابناء من خلال هذه الفترات وغرس القيم الاجتماعية والاخلاقية وفيما يخص الاهداف المعرفية فبلغت 29 ساعة والهدف منها تزويد الفرد بالمعلومات والمعارف المختلفة. أما النشاط الخارجى فبلغ 44 ساعة والهدف منه ربط الابناء بالمجتمع الخارجى والتعرف على نماذج رياضية ذات مستوى عال وفي النشاط الداخلى فبلغ عدده 26 ساعة والهدف منه أعداد الابناء للمشاركات الخارجية وزيادة دافعية الابن للتعلم وتقوية العلاقة مع المشرفين بالوحدة كما وأظهر التقرير جانبا اخر من الانشطة هو الرياضية الخارجية للابناء من المباريات واللقاءات الرياضية مع الفرق الشبابية للاحياء السكنية وهيئة الاغاثة بالشارقة ومراكز الشرطة. بلغ عدد المستفيدين من النشاط التعليمى للكمبيوتر من الابناء 433 في 59 ساعة تعليمية وتدريبية منها شرح نظرى وأخرى تدريب عملى على الاجهزة وتخللها البرامج المسلية والبرامج الثقافية والتعليمية المختلفة كما تم تنظيم دورة لتعليم برنامج باور بوينت للابناء. وسلط التقرير الضوء على أهمية النشاط الثقافي للمكتبة الذى يهدف الى تنمية حب القراءة والمطالعة لدى الابناء وأكسابهم المعلومات الثقافية والمعرفية في شتى المجالات وتتم عن طريق قراءة الكتب والقصص الدينية والرياضية والصحية والثقافية وعرض أشرطة فيديو رياضية وصحية وثقافية تحت أشراف المشرفين حيث بلغ عدد الساعات الممارسة 103 ساعات وعدد المستفيدين من الابناء 168 خلال السنة كما وتتعاون الوحدة في مجال النشاط الدينى مع عدد من المؤسسات الدينية بالدولة منها دائرة الاوقاف والشئون الاسلامية بالشارقة ومركز الدعوة والارشاد بدبى ومركز الدعوة والارشاد بدبى أضافة الى المشرف الدينى في الوحدة الشاملة للرعاية الاجتماعية وتشمل البرامج والانشطة الدينية المقامة بالوحدة مقدرة بعدد الساعات حيث تحرص الوحدة على غرس القيم والتعاليم الدينية في نفوس الابناء من خلال ما تقدمة من برامج دينية مختلفة وهى برنامج دينى بعنوان التغيير الذاتى قدمه الطالب المتطوع أبوبكر التوم وتحفيظ الابناء القرآن الكريم وذلك بمعدل حصتين في الاسبوع في الفترة الصباحية للشيخ أحمد عمر من دائرة الاوقاف والشئون الاسلامية بالشارقة وحصتين في الاسبوع في الفترة المسائية للشيخ حافظ جلال من مركز الدعوة والارشاد بدبى تعليم الابناء دروسا في الفقة والعبادات والقران الكريم للشيخ محمد الملا من دائرة الاوقاف والشئون الاسلامية بالشارقة في الفترة الصباحية بمعدل حصتين في الاسبوع وتعليم الابناء دروس في السيرة النبوية والفقه والعبادات للشيخ أحمد الزين من مركز الدعوة والارشاد بدبى بمعدل حصتين في الاسبوع بالاضافة أداء صلاة التراويح في رمضان ويقدم الشيخ الدكتور عزام ياسين من مركز الدعوة والارشاد بدبى برنامج التوعية الدينية للابناء من خلال الجلسات العلاجية الفردية والجماعية وهى عبارة عن جلسات علاجية لكل حالة حسب التهمة وظروفها الاسرية وتأخذ طابع العلاج الدينى الاجتماعى ويشمل البرنامج كذلك اسر الحالات حيث يعقد معهم الدكتور جلسات توعية وارشاد بشأن الاساليب التربوية السليمة لاتخاذها من قبلهم لتربية أبنائهم وحمايتهم من الانحراف مع حل المشكلة المسببة للخلافات وانحراف الابناء وخلال السنة الماضية تم دراسة ما يقارب من 12 حالة كانت لقضايا متفرقة تتركز حول السرقة واللواط والتشرد والمشاجرة والاغتصاب وقد تم توجيههم التوجية السليم وترسيخ تعاليم الدين في نفوسهم من خلال دروس الوعظ والارشاد ولاولياء أمورهم وقد كانت الاستجابة واضحة من خلال استقامة الكثير منهم. . وام