الاحد 17 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 18 مايو 2003 غادر معالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة البلاد متوجها الى جنيف على رأس وفد الدولة للمشاركة في اجتماعات الدورة السادسة والخمسين لجمعية الصحة العالمية المقرر عقدها خلال الفترة من 19- 28، مايو 2003. وصرح معاليه بأن هذه الدورة ستناقش موضوعات من أهمها اعتماد اتفاقية منظمة الصحة العالمية الاطارية بشأن مكافحة التبغ، ومثلما تم الاتفاق عليه بين الدول الأعضاء في الدورة السادسة لهيئة التفاوض الحكومية الدولية المعنية بالاتفاقية التي اختتمت اعمالها في الاول من مارس 2003، فان نص الاتفاقية سيقدم للجمعية للنظر في اقراره، وتعبر الاتفاقية عن قلق الأسرة الدولية من العواقب الصحية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية العالمية النطاق لتعاطي التبغ، كما تبرهن على أن تفشي وباء التبغ يعد مشكلة عالمية ذات عواقب وخيمة على الصحة العامة تستدعي قيام اوسع تعاون دولي ممكن لمكافحته. وستبحث هذه الدورة كذلك في الاستراتيجية العالمية لصحة الأطفال والمراهقين التي تمثل صحتهم الضمان الاكيد لتنمية الأسر والمجتمعات والامم. فلا استثمار افضل من الاستثمار في صحة الأطفال والمراهقين التي تعتبر الدعامة الأساسية للاقتصاديات السليمة، فالاجراءات الرامية الى تحسين فرص حصول الشباب على المعلومات والمهارات والخدمات واهم الأهداف التي اعتمدت في المؤتمر الدولي المعني بالسكان والتنمية «القاهرة 1994» ودورة الجمعية العام للأمم المتحدة الاستثنائية بشأن الايدز (2001) هي الأداة الحقيقية لخفض معدلات تفشي فيروس الايدز بين الشباب والتخفيف من وطأة حالات الوفاة والعجز في صفوف الأطفال والمراهقين، وسيتزامن هذا مع اجتماع وزراء الصحة على طاولات عمل مستديرة لمناقشة اهداف يوم الصحة العالمي لهذا العام والمتمثل في موضوع «البيئة الصحية ضرورية لنمو الأطفال نموا صحيا» وتضمين هذه الأهداف بالاستراتيجية. وأضاف معاليه أن ممثلي الدول الأعضاء سيناقشون في هذه الدورة كذلك استراتيجية منظمة الصحة العالمية الدوائية على قاعدة أن توفير الأدوية الأساسية لكل الشعوب هي أحد ثمانية عناصر تتألف منها الرعاية الصحية الاولية، حيث تؤكد الدول الأعضاء على أن تطوير هذه الاستراتيجية انما يضمن اساليب المعالجة الامثل بالأدوية العشبية والاصلاح التنظيمي في قطاع الصيدلة، ومأمونية الأدوية. والتزييف. وسبل الحصول على الأدوية واللقاحات الفاعلة، وتنظيم التجارب السريرية، وتنسيق المعلومات الدوائية، والتكنولوجيات الجديدة في صناعة الدواء وتجارته الالكترونية. وقال معاليه، أن جدول اعمال الدورة يزخر بالموضوعات التقنية فائقة الأهمية، ومن بينها امراض المناطق المدارية، واستئصال شلل الأطفال من العالم، ودعم وتعزيز مهمة التمريض والقبالة، والتخلص من العمى بالاضافة الى تبادل المعلومات بشأن متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد «السارس» كما سيتم كذلك مراجعة مساهمة منظمة الصحة العالمية في بلوغ الأهداف الانمائية لاعلان الألفية الصادر عن الأمم المتحدة ومقررات مؤتمر القمة العالمي المعني بالتنمية المستدامة، ومساهمة منظمة الصحة العالمية في متابعة تطبيق قرارات الدورة الاستثنائية للأمم المتحدة بشأن الايدز كما سيتم كذلك متابعة وتقييم التقيد بأسس ممارسة الطب الشعبي وحقوق الملكية الفكرية والابتكار وتنقيح اللوائح الصحية. وتجدر الاشارة الى أن منظمة الصحة العالمية ستقيم حفلا خاصا اثناء انعقاد هذه الدورة لتكريم الفائزين بجائزة مؤسسة الامارات العربية المتحدة للصحة لهذا العام، والتي انشئت بتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، ومبادرة كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ، وتمنح كل عام بموجب توصية المجلس التنفيذي للصحة العالمية وقرار جمعية الصحة العالمية للذين يسهمون في تقديم خدمات جليلة في مجال الصحة بالعالم. ويشارك معالي وزير الصحة والوفد المرافق له، على هامش اجتماعات جمعية الصحة العالمية في اجتماعات الدورة غير العادية الثامنة والعشرين لمجلس وزراء الصحة العرب، واجتماعات المؤتمر الخامس والخمسين لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والاجتماعات اليومية المقررة لوزراء الصحة بدول اقليم شرق المتوسط في منظمة الصحة العالمية التي يتم من خلالها تنسيق المواقف بين الدول الأعضاء بالاقليم من كافة الأمور التي يتم مناقشتها في جمعية الصحة العالمية او لجانها العاملة، كما يشارك اعضاء الوفد في اجتماعات تقنية منها، اساليب تحديد اسعار الادوية، والسياسات الصحية لصالح الفقراء من اجل تحقيق الأهداف الانمائية للالفية، وتعزيز القدرات التنظيمية الوطنية من اجل ضمان مأمونية المنتجات الطبية، ومراجعة التقدم المحرز في مكافحة التبغ بالقرن الحادي والعشرين. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: