التعليم الحكومي في الإمارة تميز بالتطور السريع لتكوين مجتمع انتاجي يؤمن بمتطلبات التنمية الشاملة

السبت 16 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 17 مايو 2003 كشف تقرير التطورات التعليمية الصادر عن دائرة التخطيط بأبوظبي للفترة من 1997 الى 2002 أن الخدمات التعليمية تتمتع بمكانة مرموقة، لدى المسئولين باعتبارها استثمارا بشريا واجتماعيا ذا مردود مباشر على التنمية تعود اثارها على شكل كفاءات متخصصة تقوم بادارة مختلف المؤسسات الانتاجية والاجتماعية في امارة أبوظبي. وأشار الى أن الخدمات التعليمية انتشرت في جميع انحاء الامارة كما ونوعا، وشملت كافة التخصصات العلمية بهدف الربط الكامل بين التعليم واحتياجات التنمية واهدافها. وأوضح التقرير أن اهتمام الحكومة بتطوير ونشر الخدمات التعليمية يتجسد على اساس أن توفير هذه الخدمة من حق كل مواطن، ومن هذا المنطلق فقد ارتبط جهاز التعليم في الامارة بمسئوليات هامة لتطوير الكفاءات الوطنية عن طريق تطوير الاستعدادات الفكرية والحضارية للمواطنين لمواكبة عملية التغيير والتفاعل مع مراحل ومعطيات ونتائج التنمية في اطار يتسم بالمحافظة على القيم والمباديء الاساسية للمجتمع. وأكد على أن أجهزة الخدمات التعليمية في الامارة بدأت من الاستفادة القصوى من تجارب الدول الاخرى في مضمار التنسيق بين التعليم الاكاديمي والتعليم التطبيقي لخلق كوادر مناسبة من التخصصات الفنية لمقابلة احتياجات التنمية الحالية والمستقبلية حيث سعت الاجهزة التعليمية لمواجهة المعوقات والسلبيات في العملية التربوية من خلال تعميق فعالية سياسة محو الأمية وتعليم الكبار والسير نحو سياسة التعليم الالزامي. وكشف التقرير أن التغيرات التي حصلت في الفكر التنموي والتحديات والفرص المعاصرة، بدأت تبرز اتفاقاً واضحاً حول عدد من المنطلقات والمفاهيم الرئيسية للتربية وعلاقتها الحيوية مع المجتمع وتنميته مؤكدا أن هدف التعليم لم يعد قاصرا على تحقيق حاجات الأفراد ومطالبهم الشخصية، في حاضرهم ومستقبلهم، بل ارتبط هذا الهدف ايضا ارتباطا مباشرا بحاجات المجتمع ومطالبه المختلفة في حاضره ومستقبله ومن هذا المنطلق تسهم التربية ومؤسساتها في تكوين رأس المال البشري وتنمية الموارد البشرية، البحث والكشف عن المعارف الجديدة، تطوير الاتجاهات الفكرية والاجتماعية بما يوفر ثقافة وطنية ومنهجا فكريا مشتركا للعمل ونشر المعرفة لجميع شرائح المجتمع. وأكد أن التعليم الحكومي في امارة أبوظبي تميز بالتطور السريع لتكوين مجتمع انتاجي يؤمن بمتطلبات التنمية الشاملة حيث حرصت حكومة أبوظبي على التوسع التعليمي في كافة مراحله والارتقاء بنوعيته، حتى يكون اساسا لمزيد من التأهيل والتدريب. وتشير الانجازات في مجال الخدمة التعليمية الى ارتفاع عدد المدارس الحكومية من 259 مدرسة عام 96/ 1997 الى 316 مدرسة عام 2001- 2002. وادى هذا التوسع في عدد المدارس الحكومية الى زيادة عدد الطلبة من 126982 طالباً وطالبة عام 96- 1997 الى 138334 طالباً وطالبة عام 2001- 2002. وقد شكل عدد طلبة المدارس الحكومية من المجمع الكلي للطلبة نسبة 6,66% مقابل نسبة 4,33% للطلبة في المدارس الخاصة عام 96- 1997، بينما بلغت نسبة الطلبة في المدارس الحكومية 6,60% من المجموع الكلي للطلبة مقابل نسبة 4,39% في القطاع الخاص عام 2001- 2002. ففي اطار الزيادة الكبيرة في عدد طلبة المدارس الحكومية، فقد تطلب زيادة عدد المدرسين من 9346 مدرساً ومدرسة عام 96- 1997 الى 10254 مدرساً ومدرسة في المدارس الحكومية عام 2001- 2002. وقال التقرير أن نسب التطور المذكورة في مجالات الخدمات التعليمية تبين مدى التقدم الملموس الذي احرزته حكومة امارة أبوظبي حيث بدأت المؤسسات المختلفة في استثمار كفاءات الخريجين في مختلف الاختصاصات من خلال مساهمتهم في عملية التنمية. ومن الطبيعي فأن هذه النتائج المجزية قد تم الحصول عليها من خلال عمل متواصل في ظل توفر مقومات مدروسة مثل تجهيز الابنية المدرسية الحديثة وفق المواصفات القياسية المطلوبة، وتعميق عملية توطين المناهج الدراسية وبما يوافق الابعاد الحضارية والتاريخية والاجتماعية لخصائص البلاد، والعمل على تعميم مراحل الدراسة وخاصة مرحلة رياض الأطفال لتشمل مختلف مناطق الامارة. كماأن الاهتمام بنوعية الخدمات التعليمية قد ساهم في هذا التطور وذلك من خلال اختيار اعضاء هيئة التدريس والاشراف الاجتماعي والاهتمام بالدراسات والأبحاث الخاصة للتوفيق بين احتياجات الامارة من القوى العاملة المتخصصة وبين مخرجات نظام التعليم. وأشار التقرير الى أن منظومة «تحديث وتطوير مناهج التعليم والمعلمين» تعد احدى الآليات والضمانات المهمة لتحقيق جودة التعليم بمفهومها الشامل لكل الجوانب والأبعاد، الضرورية لاحداث نقلة تعليمية جديدة، تسهم في تسليح ابنائنا بما يحتاجون اليه من معارف ومهارات، وتمكنهم من التعايش بوعي وذكاء مع حضارة الالفية الثالثة وافرازاتها المختلفة، وتداعياتها المتباينة، من اجل رفع كفاءة العملية التعليمية وترجمة اهدافها الى واقع عملي ملموس، ويمارس كأمر ليس فيه خيار في ظل التحديات المستقبلية والمنافسة العالمية ولذلك كان الاهتمام بالمرحلة الابتدائية يأتي من كونها مرحلة تأسيسية بمعنى أنها بداية الأساس لتكوين قدرات الافراد ولكي تخرج شبابا قادرين على مواجهة كل التحديات وعلى علم بكيفية التعامل مع تكنولوجيا الالفية الثالثة وعصر العولمة والالكترونيات خاصة أنه هناك بحوث ميدانية عديدة اكدت أن اربع سنوات من التعليم الابتدائي يمكن أن تزيد من فاعلية العمل الذي يقوم به الأشخاص بنسبة لا تقل عن 40%. كما أوضح التقرير أن هناك تطورا في اعداد الطلبة والمدرسين والفصول خلال الفترة 96- 1997- 2001- 2002، مما يؤكد أن هذه التطورات هو ما تبحث عنه الدراسات المختصة بأهمية دور التعليم في التنمية الاقتصادية، وأن التعليم السبب الأساسي للنمو الذي يتحقق في مختلف البلدان. كما أن التعليم يلعب دورا اساسيا في تنمية قدرات الفرد اخلاقيا وثقافيا، ويزيد من قدراته الانتاجية. فقد انخفض عدد الطلبة في المرحلة الابتدائية من 66 ألفاً و367 طالبا وطالبة عام 96- 1997 الى 65 ألفاً و874 طالبا وطالبة عام 2001- 2002 وبمعدل تراجع سنوي قدره 5,1%، كما ارتفعت اعداد المدرسين والمدرسات ليبلغ 4 آلاف و767 مدرسا ومدرسة عام 2001- 2002 مقابل 4 آلاف و459 مدرسا ومدرسة عام 96- 1997 وبمعدل نمو سنوي قدره 3,1% خلال الفترة المذكورة. كما ارتفع عدد الفصول الدراسية من ألفين و662 فصلا دراسيا عام 96- 1997 إلى ألفين و858 فصلا دراسيا عام 2001- 2002. وبالنسبة الى تطور التعليم الحكومي بالمرحلتين الاعدادية والثانوية فقد أكد التقرير سعي امارة أبوظبي لتحقيق افضل الانجازات لكل مستوياتها في مجالات التعليم حيث اصبح السباق الأن بين السرعة في استيعاب روح العصر من خلال المناهج التعليمية منذ المراحل الاولى للعملية التعليمية. كما حرصت امارة أبوظبي على الاهتمام بكافة مراحل العملية التعليمية وخاصة المرحلتين الاعدادية والثانوية لما فيهما من تطوير واعداد للطالب كقاعدة للتأهيل لخوض مرحلة التعليم الجامعي بصورة مناسبة لمواجهة تحديات العالم الجديد. وأشار التقرير الى ارتفاع عدد طلبة المرحلتين الاعدادية والثانوية من (52 ألفاً و429) طالباً وطالبة عام 96- 1997 الى (62 ألفاً و538) طالباً وطالبة عام 2001- 2002، كما ارتفع عدد اعضاء الهيئة التعليمية تبعا لازدياد عدد الطلبة وذلك من (4 آلاف و382) مدرساً ومدرسة عام 96- 1997 الى (4 آلاف و808) مدرسين والمدرسات عام 2001- 2002. وفيما يخص تطور عدد الفصول الدراسية فقد ارتفع من 2008 فصلا عام 96- 1997 الى (2351) فصلا عام 2001- 2002 مما يعكس التطور الايجابي الحاصل في مرحلتي التعليم الاعدادي والثانوي كنتيجة للسياسات المتخذة من قبل حكومة امارة أبوظبي. تطور خدمات التعليم الخاص كما كشف ارتفاع عدد طلاب المدارس الخاصة وذلك من (63764) طالباً وطالبة عام 96- 1997 الى (90099) طالباً وطالبة عام 2001- 2002. ولغرض مقابلة هذه الزيادة العددية لطلاب المدارس الخاصة، فقد ارتفع عدد المدرسين وذلك من (4448) مدرساً ومدرسة عام 96- 1997 الى (5665) مدرساً ومدرسة عام 2001- 2002، حيث استوجب هذا التطور الكبير في اعداد الطلبة زيادة عدد المدارس الخاصة حيث ارتفع عدد المدارس الخاصة من 157 مدرسة عام 96- 1997 الى (178) مدرسة عام 2001- 2002. التعليم العالي استعرض التقرير التطورات التي تلاحقت للنهوض بالتعليم العالي وتحديثه في ظل الانجازات التي حققتها امارة أبوظبي بجامعة الامارات وكليات التقنية العليا وجامعة زايد خلال الفترة 96- 1997- 2001- 2002. وفيما يخص جامعة الامارات فقد اشار التقرير الى أن الجامعة تضم عدة كليات أهمها كلية العلوم الانسانية والاجتماعية حيث بلغ عدد المسجلين في هذه الكلية (2244) طالباً وطالبة وبنسبة 35% من الطلبة المسجلين في الجامعة البالغ عددهم (6384) طالباً وطالبة للعام الدراسي 2001- 2002. كما تضم الجامعة كليات اخرى منها كلية العلوم والتربية والادارة والاقتصاد والشريعة والقانون وكليات للتخصص العلمي مثل الهندسة والطب بالأضافة الى دراسات الانتساب الموجه والدراسات العليا. وقد تم تخصيص موارد مالية كافية ومزيدا من بذل الجهد وصولا الى آفاق رحبة في مجال العلم والمعرفة. وأشار التقرير كذلك الى التطور الكمي والنوعي في عدد الطلبة المسجلين حيث ارتفع العدد من 5444 طالباً وطالبة عام 1998- 1999 الى (6384) طالباً وطالبة عام 2001- 2002 وبمعدل نمو سنوي 5,5% خلال السنوات 1998- 1999- 2001- 2002 ويعود سبب تلك الزيادة في عدد الطلبة المسجلين في جامعة الامارات الى كونها مفتوحة لكافة المواطنين والمقيمين بالدولة الذين اكملوا تعليمهم الثانوي بنجاح والى التشجيع الكبير من قبل المسئولين عن التعليم. وفيما يخص جامعة زايد فقد أكد التقرير أن الجامعة تبنت توجهات تعتمد على الربط بين مخرجات التعليم واحتياجات الامارة في سوق العمل، حيث اقتصرت الدراسة بها حاليا على قبول الاناث المواطنات فقط مع وجود اتجاه لتأسيس فرع للذكور. وأوضح كذلك أن خصائص جامعة زايد تركزت برؤية جديدة لاستراتيجية التعليم العالي المتمثلة بضرورة اعداد انسان مزود باصول المعرفة والتكنولوجيا وطرق البحث العلمي المتقدمة، وقد تم اعداد تخصصات علمية متعددة تناسب اهتمام الطالبات حيث تضم الكلية دراسات الاداب والعلوم والادارة والاتصال والأعلام ونظم المعلومات وغيرها من الدراسات الفنية والتكنولوجية، وقد بلغ عدد المسجلات في الكلية (879) طالبة للعام الدراسي 2001- 2002. كما استعرض التقرير التطورات التي تلاحقت للنهوض بالتعليم العالي وتحديثه في ظل الانجازات التي حققتها الامارة «أبوظبي» بكليات التقنية العليا خلال الفترة 96- 1997- 2001- 2002، حيث أكد التقرير أن كليات التقنية العليا تهدف الى اعداد الكوادر الفنية والتقنية في تخصصات متنوعة وعلى اعلى المستويات، اذ تقوم بتقديم برامجها التعليمية في مزيج يجمع بين التدريب العملي والتعليم النظري ولقد ادى هذا الى توجه الطلبة نحو هذا النوع من التعليم الجاد خاصة أن التدريس يتم باللغة الانجليزية. وقد ارتفع تبعا لذلك عدد الطلبة من 2390 طالباً وطالبة عام 96- 1997 الى (4528) طالب وطالبة عام 2001- 2002.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات