اكتمال الاستعدادات لاستضافة أبوظبي المؤتمر الاسيوي الثاني لمكافحة التصحر

السبت 16 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 17 مايو 2003 يعقد بأبوظبي المؤتمر الاسيوي الثاني للدول الاطراف في اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر والذي يقام في الفترة من 7 وحتى 11 يونيو المقبل تحت رعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، كما تستضيف ابوظبي خلال نفس الفترة الاجتماع الاسيوي الاقليمي للمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال مكافحة التصحر. ويأتي انعقاد المؤتمر في اطار التحضير للدورة السادسة للدول الاطراف في الاتفاقية المقرر عقدها في العاصمة الكوبية هافانا في شهر اغسطس المقبل وقد انتهت الهيئة الاتحادية للبيئة من استعداداتها لاستضافة المؤتمر بالتعاون مع اللجنة الوطنية لمتابعة الاتفاقية والتي تم تكليفها كلجنة تحضيرية عليا للمؤتمر. وسوف يبحث المؤتمر في مجموعة من القضايا في مجال مكافحة التصحر وعلى رأسها قضية تعزيز الالتزام السياسي بمكافحة التصحر باعتبارها احدى ادوات تحقيق التنمية المستدامة ومكافحة الفقر في العالم ويناقش مواصلة تنفيذ برنامج مكافحة التصحر في اسيا وخطط العمل الوطنية وتطوير الخطة الخمسية الاقليمية ليتم تنفيذها من قبل الدول الاطراف في الاتفاقية ومراجعة وتقييم مستوى التعاون القائم بين الدول التي تضمها الاتفاقية وتحديد الطرق والوسائل الكفيلة لتطوير هذا التعاون ومراجعة وتقييم لنتائج مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة التي عقد في جوهانسبرج. وسيناقش المؤتمر ايضا دور القطاع الخاص دور العلوم والتقنيات الحديثة في مجال مكافحة التصحر والجفاف في الاقليم. وبالنسبة للاجتماع الاسبوعي الاقليمي للمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني فانه سيبحث دور هذه المنظمات في تنفيذ خطط مكافحة التصحر الوطنية ومساهماتها في تنفيذ الاتفاقية واستعراض بعض التجارب الناجحة في مجال مكافحة التصحر والجفاف. وسوف يشارك في فعاليات المؤتمر نحو 250 شخصا من دول الاقليم والمنظمات العربية والاقليمية الدولية المتخصصة منهم نحو 45 وزيرا. وقد انضمت الامارات الى اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر في شهر يناير 1999 بعد النجاحات الملموسة التي حققتها في مجال قهر الصحراء ونشر الخضرة وتحقيق التنمية الزراعية رغم صعوبة المناخ وشح المياه حيث اشاد برنامج الأمم المتحدة الانمائي للبيئة بجهود دولة الامارات في المحافظة على سلامة البيئة وادخال الاساليب الحديثة لمكافحة التصحر ونشر الرقعة الخضراء على مساحات واسعة من الارض مما جعلها من الدول المتقدمة في هذا المجال. وفي الواقع ان انضمام الامارات الى هذه الاتفاقية جاء منسجما تماما مع سياستها في هذا المجال وقناعتها الراسخة بأهمية العمل الدولي المشترك من اجل الحد من اثار مشكلة التصحر في مختلف انحاء العالم واهتمامها بتطوير الوسائل والاجراءات التي من شأنها الحد من اثار تلك المشكلة. والاتفاقية تهدف الى ضمان التزام الاطراف الموقعة عليها التزاما طويل الاجل من خلال صك ملزم قانونيا لمكافحة التصحر وتخفيف اثار الجفاف في البلدان التي تعاني من الجفاف الشديد او التصحر وخاصة في افريقيا وذلك عن طريق اتخاذ اجراءات فعالة على جميع الاصعدة مدعومة بتعاون دولي وترتيبات شراكة في اطار منهج متكامل. وتستند الاتفاقية الى مبادئ أساسية وهي الانطلاق من القاعدة الى الاعلى بمعنى انه يتعين على الذين يتحملون وطأة التصحر ان يشاركوا مشاركة تامة في صنع القرار، العمل بروح التضامن والشراكة الدولية على تحسين التعاون والتنسيق على كافة الاصعدة الاقليمية والدولية وتحسين تركيبة الموارد المالية والبشرية والتنظيمية والتقنية وضمان مشاركة السكان والمجتمعات المحلية مع الجهات الحكومية المعنية في جهود مكافحة التصحر وينبغي للاطراف الموقعة بأن تضع في كامل اعتبارها الاحتياجات والظروف الخاصة للاطراف من البلدان النامية المتأثرة ولا سيما اقلها نموا. وتنص الاتفاقية على اعطاء الاولوية الواجبة لمكافحة التصحر وتخفيف اثار الجفاف وتخصيص موارد كافية طبقا لظروف وقدرات كل دولة ووضع استراتيجيات وأولويات في اطار خطط وسياسات التنمية المستدامة لمكافحة التصحر وتخفيف اثار الجفاف ومعالجة الاسباب الاساسية للتصحر واعطاء اهتمام خاص للعوامل الاجتماعي والاقتصادية التي تسهم في مشكلة التصحر وسن التشريعات اللازمة وتقرير التشريعات القائمة ذات الصلة بجهود مكافحة التصحر. وقامت الامارات بعد انضمامها للاتفاقية بتشكيل لجنة وطنية لمتابعة الاتفاقية تضم ممثلين عن عدد من الجهات المعنية بالدولة ومنها وزارة الزراعة والثروة السمكية، ووزارة المواصلات، جامعة الامارات، الامانة العامة للبلديات وبلديات الدولة، الدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة ودائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالعين وادارات الغابات وهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة وهيئة حماية البيئة والبيئة الصناعية برأس الخيمة ونادي تراث الامارات والهيئات الاتحادية للبيئة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات