السبت 16 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 17 مايو 2003 بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله وأوامر حرم سموه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام بالدولة، ومتابعة الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة، تم تكليف قائد مجموعة الامارات لاعادة اعمار العراق العميد الركن عبيد الكتبى بتشكيل فرق عمل لتقديم المساعدات الانسانية والعاجلة والتى باشرت اعمالها صباح امس بالعديد من دور الرعاية للمسنين والايتام والمعاقين والتى تعانى نقصا حادا فى مختلف المعدات والامكانيات والمواد الطبية والصحية والغذائية وغيرها والتى انقطعت بهم سبل المعيشة والامدادات بسبب ظروف الحرب والحصار. وصرح العميد الركن عبيد الكتبى قائد مجموعة الامارات لاعادة اعمار العراق للاعلام العسكرى بأنه فور تلقي التوجيهات قام بزيارات ميدانية شملت دار رعاية المسنين بالشماعية ودار رعاية الايتام ببغداد ودار الايتام بالاعظمية ودار الحنان لشديدى الاعاقة حيث التقى والوفد المرافق له بالمسئولين عن الدور فيما تم حصر احتياجات هذه الدور واعداد دراسة لمتطلباتها من خدمات انسانية. وأضاف قائد المجموعة أن فور الانتهاء من الزيارات الميدانية وحصر احتياجات هذه الدور باشرت فرق العمل التى تم تشكيلها صباح أمس الاعمال الموكلة اليها حيث جرى توفير مولدات كهربائية واجهزة تكييف والبدء بأعمال الصيانة وتقديم المساعدات الطبية والادوية والمواد الغذائية حيث سيتم الانتهاء من ذلك خلال الايام المقبلة. وقد اشاد المسئولون العراقيون عن هذه الدور بالمكرمة الخيرة التى تكفل بها صاحب السمو رئيس الدولة وحرم سموه بتوفير احتياجات المسنين والمعاقين والايتام بالعراق حيث تأتي مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» مكملة لجهود سموه بعد افتتاح مستشفى الشيخ زايد ببغداد الذى أمر به انطلاقا من ايمان سموه بمباديء التضامن مع الشعوب الاسلامية والعربية والوقوف معهم فى مختلف الظروف والازمات. وقد قام الاعلام العسكرى بجولة ميدانية فى دار رعاية المسنين بالشماعية وتبين انها تعانى نقصا حادا فى جميع المتطلبات والنواحى كدار لرعاية المسنين حيث يعود تاريخ انشائها الى الثلاثينيات مما يجعلها بحاجة ماسة الى اعمال صيانة كاملة أو انشاء مبنى اخر. و تضم الدار اكثر من 150 مسنا تقطعت بهم سبل الحياة فيما تعانى من الانقطاع المستمر للتيار الكهربائى والماء وسوء شبكة الصرف الصحى ما يجعلها بحاجة ماسة الى مولد كهربائى يعمل فى حالة انقطاع التيار الكهربائى. والى جانب ذلك تعانى الدار من نقص فى الملبس والمواد الغذائية والمستلزمات الطبية والصحية والادوية خاصة أدوية السكر والضغط والقلب. كما يحتاج المسنون بالدار الى اسرة طبية وكراسى متحركة وأجهزة تكييف وثلاجات ومواقد لاعداد الطعام. وفى الوقت الراهن يتم اعداد الطعام باستخدام الفحم والخشب. ولايختلف الحال كثيرا فى دار الحنان لشديدى الاعاقة والتى تضم اكثر من 105 من المعاقين وهو فوق المعدل لاستيعاب الدار التى بحاجة ماسة لعمليات صيانة للخدمات الصحية والمرافق العلاجية للمعاقين الذين يعانون من نقص فى الكادر التخصصى لاعادة تأهيلهم ووسائل حركة للمعاقين واجهزة تأهيل طبية وأسرة نوم ومستلزماتها بالاضافة الى المواد الغذائية وأدوات ومعدات اعداد الطعام والملابس والاحذية واجهزة التكييف والتبريد واجهزة غسل الملابس والتعقيم ووسائل الترفيه للمعاقين مثل اجهزة التلفاز والعاب الحدائق. ولايختلف الحال فى دار رعاية الايتام فى بغداد ودار رعاية الايتام فى الاعظمية عن دار رعاية المسنين ودار رعاية المعاقين فالنواقص والاحتياجات والخدمات الانسانية غير متوفرة حيث تحتاج الى عمليات صيانة وخدمات صحية ومولدات كهربائية واجهزة تكييف وتبريد وزيارات ميدانية لاطباء للاشراف المستمر على الايتام والذى يعانى البعض منهم من امراض السرطان بالاضافة الى وسيلة مواصلات «باص» تنقلهم من الدار الى المدارس وبالعكس. ويضطر الايتام للذهاب والعودة من المدارس فى الوقت الحالى سيرا على الاقدام بعد تعرض وسائل نقلهم للسرقة. الجدير بالذكر تتوافد على هذه الدور يوميا منظمات انسانية من مختلف الدول بعد انتهاء الحرب لاجراء احصائيات لما تتطلبه من خدمات انسانية والى الوقت الحالى لم تقدم اى جهة المساعدة والتى باشرت دولة الامارات العربية المتحدة اعمال توفير متطلبات دور رعاية الايتام والمعاقين والمسنين وذلك بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة «حفظه الله» وحرم سموه. وام