الجمعة 15 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 16 مايو 2003 في إطار حملات التشويه الإعلامي التي تشنها الدعاية الصهيونية ضد مركز زايد للتنسيق والمتابعة بغية ثنيه عن سعيه الجاد في رفع لواء التنوير العلمي والفكري. تطالعنا يومياً عشرات المقالات التي تنتقد نشاطات المركز بدعوى أنها تعادي اليهود أو ما يسمَّيها الصهاينة «معاداة السامية» ولطالما أوضح مركز زايد أنه لا يعادي أي شعب من الشعوب، وأن معركته هي معركة الحق العربي في فلسطين، هذا الحق الذي يرفض الصهاينة الاعتراف به. لطالما أكد أيضاً أنه منبر فكريٌّ حر يتمُّ من خلاله تداول الرؤى والطروحات المتعددة الانتماءات والاتجاهات. ولعل المتأمل للشخصيات التي استضافها المركز، أو تلك التي زارته وتفاعلت مع رسالته يجد فيها من اختلاف الاتجاهات وتنوع المذاهب والمشارب ما يؤكد ذلك، وهو ما يجعل المركز غير مسئول عما تبديه هذه الشخصيات من آراء سواءً اتَّسقت مع سياسته أم اْختلفت معها. وهذا شأن تعارفت عليه المراكز البحثية حتى الغربية منها. ومن الانتقادات الصهيونية لمركز زايد تلك المتعلقة بالندوة التي نظمها المركز حول «يهود الوطن العربي» هذه الندوة التي يرى الصهاينة بأنها محاولة من المركز لنفي إعادة كتابة ما يسمّونه بالتاريخ الألفي للقمع الوحشي الذي تعرض له اليهود الشرقيون في ظل الحكم العربي الإسلامي، وقد يكون ذلك التفسير مفهوماً في ظل الحلم الصهيوني المزعوم ببناء إسرائيل الكبرى، والذي يتطلب منهم تشويه التاريخ ليثبتوا بأن لهم حقاً ووجوداً في المنطقة العربية. بيد أن الندوة المذكورة أوضحت المكانة التي كان يحظى بها اليهود في المجتمعات العربية والإسلامية على مرّ التاريخ الإسلامي، وقارنت بين الوجود اليهودي في المجتمعات العربية، وبين الوجود اليهودي في المجتمعات الغرب.