الجمعة 15 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 16 مايو 2003 اكد الدكتور احمد بن راشد القيشي مدير مدرسة طنب الثانوية للبنين برأس الخيمة اهمية ادخال الشعر العربي الخليجي ضمن مقررات مادة اللغة العربية بجميع المراحل الدراسية بالدولة، بعدان اثبت افتقار مناهجنا اليه رغم ثرائه، بينما يسيطر الشعر العربي غير الخليجي او الاقليمي على مايدرسه الابناء من الطلبة والطالبات خلال سنوات طوال. جاء ذلك خلال اطروحته الجامعية بعنوان «الشعر العربي في الخليج موضوعاته وخصائصه» والتي حصل بها على درجة دكتوراة الدولة في الادب العربي من كلية الاداب والعلوم الانسانية بجامعة محمد الخامس بمدينة الرباط في المملكة المغربية. وقد تعرض د. القيشي في الاطروحة ضمن فصولها المتعددة لتطور مسيرة التعليم في دولة الامارات العربية المتحدة والمراحل التي مرت بها، كما امتدت دراسة الحركة التعليمية في خمس دول اخرى وذلك خلال مئة عام حيث تتلاقى جميعها في الخصائص البيئية والحضارية والثقافية والادبية والشعرية. وفي لقاء «البيان» مع د. احمد القيشي مدير ثانوية طنب حول الموضوع.. كان هذا الحوار. ـ ما هي الخطوط العريضة لموضوع الاطروحة وخاصة فيما يتعلق بالجانب التربوي والتعليمي؟ ـ لقد استوقف انتباهي وانا اقرأ الادب والشعر العربي غير الاقليمي انه يسيطر على المقررات الدراسية بالدولة لسنوات طوال، مما اثر ورسخ في الذهن والروح نظرة انتقاص مني ومن جيلي الى الشعر المحلي الخليجي، لان الواقع لم يكن في مستوى المسئولية المستقبلية التي تغير من نظرتنا لادبنا وشعرنا، ولكن بدافع وطني واقليمي خليجي حاولت تعديل الرؤية نحو شعر الخليج بعد ان اقتنعت بذوقه وموضوعيته وانه على قدم المساواة بالنسبة لنظائره من تراث الشعر العربي الحديث، وبما يحدونا في اطار تطوير التعليم الذي تنتهجه دولة الامارات الى تغيير طغيان الشعر العربي غير الخليجي، وتضمين كل ما يخص شعر خليجنا العربي بالمقررات الدراسية في جميع المراحل التعليمية، واعتقد ان السبب في ذلك هو قصور الدراسات العربية نحو الشعر الخليجي وغياب الموضوعية في نظرة السابقين للنهضة في الخليج. ـ وما القيمة الحقيقية لانجاز موضوع اطروحتكم «الشعر العربي في الخليج موضوعاته وخصائصه؟ ـ با يجاز الاطروحة تظهر روعة الشعر الخليجي بجميع مدارسه الكلاسيكية والحديثة وجميع قضاياه التي عالجها وقدرته الكافية في لغته ومضامينه التي واكبت نظائره في الابداع العربي مما يؤثر ذلك في كل متلق عربي بما يملك من عمق واثارة ومقومات وخصائص. وقد تضمن بحثي في الشعر الخليجي فترة زمنية خلال 100 عام من سنة 1900 وحتى سنة 2000، تقيدت فيه بخط الشعر العمودي من خلال شعراء ونصوص في 6 دول خليجية هي الكويت والبحرين وقطر والامارات والسعودية وعمان. ـ وماذا عن منهاج الاطروحة؟ ـ تتضمن الاطروحة 3 ابواب و 13 فصلا واختتمت بملحق معجم للشعراء الخليجيين بلغ عددهم 406 شعراء اشير الى بعضهم واستشهد بالكبار والمتميزين منهم، وتضمن الباب الاول منها العوامل الفاعلة في نهضة الشعر العربي بدول الخليج الست التي تناولها البحث، وذلك لحاجة الباحث في الادب الخليجي والثقافة الى تلك الارضية الجغرافية ومعرفة ثقافته والصحافة التي نشط فيها والتعليم الذي احتضنه ثم الجو الثقافي والادبي والشعري مما يفسر كثيرا من الاشكاليات المبهمة في شعره سواء في الموضوعات او الخصائص، وكذلك غياب الدراسات التي تغطي المؤسسات الثقافية ودورها الثقافي والادبي. كما تناولت القصيدة العربية بالخليج وموضوعاتها وخصائصها ومنها المديح والرثاء والغزل ومجالاتها، وموقف الشاعر الخليجي في مواجهة القضايا العربية والخليجية ومنها الوحدة العربية بين الواقع والافاق ومعركة التحرير والبناء في الشعر الخليجي، كما يتناول البحث كذلك الخصائص الهيكلية والفنية للقصيدة الخليجية. وعن الشعر العربي الخليجي في رأي الدارسين ودراسة عامة حول الشعر الخليجي كان الباب الثالث في الاطروحة وتضمن الدراسات الخليجية والعربية العامة والخاصة. واكد الدكتور احمد القيشي في ختام حديثه حاجة الشعر العربي الخليجي لمزيد من الدراسة والبحث المتأني الدقيق والشامل لان ما هو موجود على الساحة يعتمد منهج بتر النصوص او غياب المادة الشعرية المهمة عن الدراسات والتي لو وجدت لتغير معها وجه الشعر العربي الخليجي، ففهم هذا الشعر في موضوعاته وخصائصه لايتم بمعزل عن اعلامه ومنابره ومؤسساته والمرتكزات الثقافية الادبية والشعرية في منطقة الخليج. حوار: نجلاء سعدالدين