الخميس 14 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 15 مايو 2003 تولي دولة الامارات اهتماماً بالغاً بتطوير شبكة الطرق بها حيث حظيت بحيز واسع من اهتمام الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية. وكان تقرير أعدته وكالة انباء الامارات اشار الى ان الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية انشأت شبكة ربطت المناطق السكنية والتجارية في جميع ارجاء الدولة. وقامت بأعداد الخطط القصيرة والبعيدة المدى لتطوير وتجديد هذه الطرق وتوسيعها وانارتها وتشجيرها وتحسين مواصفاتها حتى باتت حركة السير والمرور على الطرق الخارجية انسيابية ومرنة وتسمح بتدفق السيارات بمعدلات عالية. وقال التقرير في مقدمة لدراسة أصدرتها وزارة التخطيط حول المشكلات المرورية الرئيسية بالدولة وسبل معالجتها ان أطوال الطرق المعبدة الخارجية قد ارتفعت من 3030 كم سنة 1985 الى 3810 كيلو مترات في عام 2000 أى بزيادة 780 كيلو متراً وبلغ الانفاق الاستثمارى الاتحادى والمحلى على تطوير مشروعات النقل البرى نحو 76 مليار درهم حتى نهاية سنة 2000 جلها وظف في انشاء واحلال وتجديد وتوسيع الطرق والجسور والانفاق وانارتها وتشجيرها رافق ذلك تحسين مقاييسها ومواصفاتها وارشاداتها المرورية. وطالب التقرير بضرورة التشدد في تطبيق القوانين والانظمة المرورية على الطرق على جميع مستخدمى الطريق دون تساهل أو تهاون في المخالفات التى قد تؤدى الى الموت وذلك لحماية أرواح الشباب فهناك ارتفاع في وفيات مواطنى دولة الامارات بسبب حوادث المرور من 112 الى 210 مواطنين وذلك رغم تباطؤ وتيرة تزايد الوفيات من 4ر5بالمئة خلال 85 / 1992 الى 3ر4 بالمئة خلال 85 / 2000 ثم الى5 ر3 بالمئة خلال السنوات 95 / 2000 لذا فأن الوفيات والاصابات بين المواطنين بسبب حوادث المرور ما زالت تعتبر ظاهرة خطيرة وسبل معالجتها حتى الان غير كافية وهناك نحو 7ر9بالمئة من أجمالى وفيات المواطنين بالدولة خلال عام 2000. وأضاف التقرير ان الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية عملت على توفير العوامل والشروط المناسبة للامن والسلامة المروريين حتى باتت حركة السير والمرور على معظم الطرق الخارجية بالدولة تتدفق بسلاسة وانسيابية ومرونة وبمعدلات عالية ومع ذلك فان بعض الطرق والجسور تعانى من اختناقات مرورية حادة ولا تحظى بالعناية الكافية حاليا كما هو الحال في بعض طرق الامارات الشمالية والاتحادية. وقال ان الدوله قامت بتأسيس الهياكل المؤسسية الاقتصادية والاجتماعية وعملت على استكمالها وتطويرها حيث تم استصدار وتعديل القوانين والتشريعات بما يلبى المتطلبات المتعاظمة للتنمية الشاملة وبهدف تحقيق المزيد من عوامل أمن واستقرار المجتمع وتحسين مستوى رفاهيته وأخذت خلاصة الافكار وأحدث التجهيزات التى ولدها العصر في تنفيذ مشروعات البنى التحتية وتم الارتقاء بها في أزمنة قياسية بغية اللحاق بركب الحضارة الحديثة. وأشار التقرير الى أن التنمية المتسارعة وارتفاع مستوى الدخل وتزايد عدد السيارات رافقها تزايد معدل الوفيات واعاقات حوادث المرور وأن الاضرار النفسية والمعنوية واستمرارها لها أعمق الاثر وأبلغ الحسرة المغموسة بدموع الاباء المفجوعين وانات الامهات الثكالى وهيام الابناء اليتامى الذين فقدوا أغلى وأعز ما لديهم لذا توجب مناشدة الجهات المختصة بالتشدد في تطبيق القوانين التى تفضى الى حماية الثروة البشرية والمادية ومن أهمها تلك المتعلقة بالسرعة الزائدة والقيادة بطيش واهمال وتخطى الاشارة الحمراء وقانون الاوزان المحورية على الطرق الذى لم ير طريقه الى التنفيذ حتى الان رغم أهميته. وتناولت الدراسة عددا من التوصيات لحل المشكلات المرورية ففيما يختص بحصرالطرق والجسور التى تعانى من اختناقات المرور أوصت الدراسة بحصرالطرق التى قد تتطلب أحلالاً أو صيانة أو تعديلاً وكذلك مسح المناطق والاماكن التى تتطلب طرقاً جديدة خارج المدن كشق طريق يربط العاصمة بالامارات الشمالية وبدون المرور في مدينتى الشارقة وعجمان ويكون امتدادا لطريق الامارات الدائرى وموازيا له من حيث التصميم والمواصفات ومستوى المقاييس الفنية والجودة وكذلك من حيث الاتساع والانارة وبناء الجسور والتقاطعات والارشادات المرورية والطاقة المحورية ويساهم هذا الطريق في تحاشى مرورالشاحنات وتخفيف الزحام واختناقات المرور في الشوارع الداخلية للمدن وحماية البيئة وغيرها. كما أوصت بالاسراع بانشاء المسار البديل لطريق الشارقة ـ رأس الخيمة الذى يبدأ من نهاية طريق الامارات الدائرى الحالى وكذلك الاسراع بانشاء طريق سريع يربط أمارتى دبى والشارقة بأمارة الفجيرة وقد رصدت مبالغ للشروع في تنفيذ هذين المشروعين وذلك في ضوء التزايد المطرد في معدل تدفق السيارات من والى العاصمة ودبي على أن تدرج الطرق الجديدة ضمن أولى أولويات البرامج الاستثمارية الاتحادية القصيرة المدى باشراف وتنسيق وزارة الاشغال العامة والاسكان وبما يتفق مع المادة/120/ البند/9/ من دستور الدولة والتى تنص على أن الاتحاد ينفرد بالتشريع والتنفيذ في شأن الطرق الاتحادية وصيانتها وتحسينها وتنظيم حركة المرور على هذه الطرق. وحول توحيد السرعة على الطرق الخارجية تأمل الدراسه أن يأتى يوم يكون الامن المرورى على الطرق الخارجية بالدولة تحت أشراف وزارة الداخلية وحدود السرعة القصوى عليها موحدة بحيث عندما يقود المرء سيارته من أبو ظبى الى الفجيرة عابرا جميع الامارات لا يضطر الى التعرف أو التقيد بأنظمة أو تعليمات أو أرشادات مرور متباينة. وأوصت الدراسه بتطوير نظام المطبات بحيث لا يفاجأ السائق بمطبات صناعية مرتفعة على الطرق السريعة والتى هى بمثابة الفخاخ لمن أخذته الغفلة وتعتبر سببا لحوادث المرور الى جانب الاضرار المادية على السيارات والعمل على استبدالها برادارات ثابتة بغرض الحد من السرعات الزائدة على أن تتصف السرعة القصوى المسموح بها بالسرعة المنطقية المقبولة من مستخدمى الطريق. وفى مجال حماية البيئة كشفت الدراسة عن ازدياد التلوث البيئى الهائل داخل المدن الرئيسية الناجم عن احتراق الاف الاطنان من وقود السيارات يوميا وذلك الى جانب أثر أشارات المرور على تفاقم اختناقات المرور وما تحدثه من آثار سلبية تلقائية من هدر للوقت وانخفاض مستوى الانتاجية وتعكير مزاج مستخدمى الطريق لذا يمكن القول بات من الاهمية بمكان العمل على احلال نظام الانفاق والجسور بدلا من الاشارات الضوئية في بعض الشوارع الحيوية في العاصمة ومدن الدولة من أجل تدفق حركة السيارات بسلاسة وبمعدلات مرتفعة وبما يتماشى مع المرحلة المتطورة للدولة وازدهارها اقتصاديا واجتماعيا وفتح آفاق أوسع وأرحب نحو تحسين مستوى الانتاجية للقوى العاملة الى جانب حماية البيئة من التلوث. وأوصت بالتركيز على انشاء مواقف السيارات العامة رأسيا « متعددة الطوابق» فمن الملاحظ أن تزايد عدد السيارات وتمركزها في الاسواق أكبر بكثير من تزايد عدد مواقف السيارات مما يؤدى الى تفاقم الزحام المرورى وعرقلة السير وتكون أحيانا سببا لحوادث مرور بالاضافة الى تبديد الوقت العام للمجتمع علما بأن مخالفات الوقوف في مكان ممنوع وما في حكمها ارتفع من 7270 الى 39598 مخالفة مرور بمعدل تزايد 12بالمئة سنويا خلال السنوات85 /2000. وأوصت الدراسة بعدم ارجاء تطبيق قانون الاوزان المحورية حيث تجدر الاشارة الى أن عدم تطبيق قانون الاوزان المحورية لمراقبة حمولة الشاحنات بهدف حماية الطرق من الالتواءات والتشوهات القاسية في بعض الطرق الناجمة عن الحمولات الزائدة والتى قد تكون أحيانا سببا لحوادث المرور وهذه التشوهات تكلف الحكومة أموالا طائلة لصيانة وتجديد الطرق وتشكل عبئا على الميزانية السنوية للحكومات الاتحادية والمحلية ولذا نوصى بتوفير التمويل اللازم لتشغيل محطات الاوزان المحورية والعمل بموجب القانون في أقرب وقت ممكن. وتطرقت الدراسة الى تطور السيارات خلال السنوات 85 /2000 فبشكل عام تتميز السيارات والمركبات في دولة الامارات بالحداثة والتقنية المتطورة وعمر اقتصادى وانتاجى نموذجى وفق ما أقرته هيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون واتسم مناخ الدولة بدرجات حرارة عالية وكثافة رطوبة مرتفعة مشبعة بالاملاح ويتسارع عدد السيارات المسجلة لدى دوائر المرور بالدولة بمعدلات عالية اذ ارتفع عدد السيارات الاجمالى من 443207 الى 673040 سيارة بمعدل تسارع 7ر8 بالمئة سنويا وهذا المعدل أعلى من معدل نمو السكان في الدولة الذى ارتفع من 3ر1379 الى 3108 الف نسمة بمعدل نمو 6ر5 بالمئة سنويا وكذا ارتفاع الدخل القومى من 82789 الى 213700 مليون درهم بمعدل تزايد نحو 5ر6 بالمئة أدى الى ارتفاع عدد السيارات من 2ر253 الى 673 الف سيارة بمعدل 7ر6 بالمئة سنويا رغم تضاعف أسعار السيارات مرتين تقريبا خلال السنوات 85 /2000. ان ارتفاع عدد السيارات بأعلى من معدل تزايد السكان أدى الى تحسن مستوى الرفاهية في الدولة حيث ارتفع متوسط عدد السيارات المسجلة لدى دوائر المرور الى السكان /من 6ر183 الى 6ر216/ سيارة لكل الف نسمة ولكن هذه السيارات التى تتميز بالحداثة والسرعة قد تحولت الى أدوات قتل وأدت الى ارتفاع عدد وفيات حوادث المرور من 228 الى 666 وفاة أى تتزايد بمعدل 4ر7 سنويا خلال السنوات 85 /2000ويعتبر هذا المعدل بمثابة ضريبة غالية وقاسية لهذا النمط من الرفاهية وعادة يستند سلوك الفرد والمجتمع في الانفاق الاستهلاكى النهائى على ركائز أساسية مثل تنامى مستوى الدخل واستقراره والادخار وتنافس المصارف وشركات التمويل في منح التسهيلات الائتمانية على اقتناء السيارات بأنواعها وعوامل أخرى وبقراءة الوضع الاقتصادى الراهن في دولة الامارات العربية المتحدة يمكن ملاحظة أن مستوى دخل الفرد حافظ على مستوى عال ومع ذلك ارتفع من 3ر58 الى 6ر68 الف درهم بمعدل تزايد 4ر3 بالمئة سنويا خلال السنوات 95/2000. ورافق ذلك تراكم متصاعد في رساميل القطاع العائلى «الاسر المعيشية» ونمو الثروة القومية المتاحة في اطار تنمية متصاعدة ومستديمة التى تبعث على الطمأنينة والاستقرار الاقتصادي أدى ذلك الى تسارع في زيادة عدد صالون الخصوصى بمعدلات أعلى من تزايد اجمالى السيارات حيث ارتفع العدد من 306929 الى 530274 صالوناً خصوصياً أى بمعدل تزايد 6ر11 بالمئة سنويا وعلى التوالى معدلات تزايد الحافلات الخصوصى نحو 7ر8 بالمئة والحافلات العمومى 4ر7 بالمئة والشاحنات العمومى 7ر5 بالمئة والشاحنات الخصوصى نحو 3ر2 بالمئة ومن ثم الصالون العمومى نحو 2 بالمئة سنويا وذلك خلال السنوات من 95 الى 2000 وتجدرالاشارة الى التزايد الكبير في عدد الشركات العاملة على الخطوط الدولية لنقل الركاب بالحافلات المنتظمة منها وغير المنتظمة ومعظمها غير وطنية وهذه الشركات تعانى من مشاكل عديدة. وأوضحت الدراسة أن حجم الطلب الكلى على السيارات يرتبط بشكل عام بعوامل رئيسية من أهمها الوزن النسبى للقوى المنتجة الى عدد السكان ومستوى دخل الفرد بالامارة والسياسة الضريبية والرسوم الجمركية ورسوم المعاملات لدى دوائر المرور والترخيص كما أن سياسات الترخيص القائمة حتى تاريخه والتى لا تسمح للوافدين باقتناء أكثر من سيارة واحدة الا في حدود ضيقة وتزايد درجة التشبع في امتلاك السيارات لدى شريحة كبيرة من الاسر المعيشية هذه السياسات والاجراءات هى عوامل تحد من تزايد عدد السيارات.وتحظى أمارة أبو ظبى بنحو 276495 سيارة ما نسبته 1ر41بالمئة من أجمالى عدد السيارات بالدولة تليها أمارة دبى 255654 سيارة أى نحو 38 بالمئة ويليها على التوالى أمارات الشارقة 8ر10بالمئة وكلا من رأس الخيمة والفجيرة نحو5 ر3 بالمئة وعجمان 3ر2بالمئة ومن ثم أم القيوين 8 ر0 بالمئة من أجمالى عدد السيارات بالدولة خلال عام 2000. ومن المتوقع أن يصل عدد السيارات الى مليون و387 الف مركبة خلال عام 2010 ويرتفع الى 3 ملايين و250 ألف مركبة خلال سنة 2025 ومن المتوقع أن يتزايد حجم الطلب على المركبات بأنواعها نحو 20 بالمئة من أجمالى عدد السيارات في دولة الامارات سنويا أى سيكون حجم الطلب الكلى على السيارات الجديدة خلال عام 2025 فقط نحو 650 الف مركبة جديدة. وأشارت الدراسة الى مستوى الخدمات الذى بلغته مؤسسة دبى للمواصلات على كافة الاصعدة ووفق كافة المعايير ولعل خدمات نقل الركاب بالحافلات عبرالامارات التى تربط مدينة دبى بالامارات الاخرى عبر 12 خطا يعتبر الابرز من بين الخطوات المهمة التى قامت بها المؤسسة وتمضى هذه الخطوط نحو استكمال شبكة نقل الركاب بالحافلات بين مدن الدولة ذهابا وايابا وتعزز مساعيها نحو الاهداف بعيدة المدى. ومن التوصيات التى طرحتها وزارة التخطيط في دراستها ضرورة وجود المنبه المزعج بالسيارات المستوردة حيث أكدت على أهمية والزامية وجود منبه داخل السيارة بالسرعة الزائدة التى تتجاوز السرعة المسموح بها قانونا في دولة الامارات في اطار مواصفات ومقاييس السيارات التى يسمح باستيرادها وأن يتصف هذا المنبه بالصوت العالى والمزعج. وأوصت بالتركيز على الجوانب الامنية للسيارة عند أجراء الفحص الميكانيكى الى جانب الضوابط القانونية والاجرائية وتفعيلها والتركيز على الشروط الاساسية والمهمة للسيارة التى توفر الحماية من الاخطار المحتملة والتى قد تؤدى الى حوادث مميتة واتباع أسلوب الفحص الالى للمركبات عند ترخيصها. وبشأن احلال الحافلات لنقل الركاب بين المدن بدلا من الصالون العمومية أكدت الدراسة على أهمية تشغيل الحافلات بين المدن نظرا للمزايا العديدة التى يتسم بها ومن أهمها أن تشغيل حافلة واحدة يؤدى الى خروج خمسة صالونات عمومية« تاكسيات» تقريبا من الخدمة وبالتالى تخفيض مستوى الحوادث وتقليل الزحام المرورى على الطرق وسينعكس ذلك على تخفيض مستوى التلوث البيئى داخل المدن الى جانب الاثارالتلقائية على التركيبة السكانية والعائد القومى. وحول أهمية المرافق التربوى مع حافلات المدارس أقترحت الوزارة تخصيص مرافق تربوى لكل حافلة مخصصة لنقل الاطفال حيث يكلف بالاشراف على أمن وانضباط وتوصيل الطلاب في الذهاب والاياب ويفرغ السائق لمسئولية القيادة فقط. أما تطور رخص قيادة السيارات المصروفة خلال السنوات 85 /2000 بينت الدراسة أن ثمة ارتفاعاً كبيراً في عدد رخص القيادة المصروفة حيث ارتفعت من 5,60 الف الى 262 الف رخصة وتتزايد بمعدل 3ر10بالمئة سنويا وهذا المعدل أكبر بكثير من معدل نمو السكان والبالغ 6ر5 بالمئة سنويا خلال السنوات 85 /2000. وأوصت بحصول طالب رخصة السواقة على شهادة صادرة من معهد تدريب مختص كشرط لقبول الطلب فمعدلات التزايد المرتفعة في صرف رخص السواقة في هذه الصورة تتطلب الدراسة واختيار الحلول المناسبة ومنها ادراج منهاج توعية ضمن برامج معاهد تعليم قيادة السيارات وتشمل قانون السير والمرور الاتحادى وقانون التأمين واقتصاديات السيارة وتدريب المتعلم على اداب الطريق وعلى المباديء الاساسية لكهرباء وميكانيك السيارة وحصول المتدرب على شهادة تخرج من معاهد التدريب يجب أن يكون شرطا لتؤهله فتح ملف لدى دوائر الترخيص والمرور للحصول على رخصة قيادة سيارة كما أن تدريس هذه الامور في المناهج المدرسية يعتبر أمرا حيويا نظرا لاهمية قيادة المركبة البالغة على الامن الاجتماعى والاقتصادى والمظهر الحضارى للدولة. ان العهدة في تطبيق القواعد والانظمة قد أدى الى ارتفاع متوسط عدد المخالفات المرورية من 687 الى 2925 مخالفة في اليوم بمعدل 2ر6بالمئة سنويا خلال السنوات 85 /1999 وفى نفس الوقت ساهم ذلك في تراجع عدد حوادث المرور من 20789 الى 10581 بمعدل تراجع 4 ر4 بالمئة سنويا أى تراجع من 57 الى 29 حادثة في اليوم أى يتراجع 8 ر2بالمئة سنويا خلال نفس الفترة ولكنه لم يود الى تراجع في عدد الوفيات مما يتطلب أعادة النظر في منطقية بعض هذه المخالفات والعمل على تطويرها. وأوصت بدراسة الاسباب المباشرة للحوادث المميتة والعمل على معالجتها بجدية وبذل المزيد من الاهتمام ودراسة الاسباب المباشرة الممهورة بالشفافية التى قد تؤدى الى حوادث مرور قاتلة فمن العوامل المهمة التى تساهم في الارتقاء بخدمات السير والمرور وتساعد في تخفيض معدلات حوادث المرور والعمل على اعادة النظر في سياسة تحديد السرعة المنطقية وتعطى حق الطريق ومستخدميه من أجل سلامة الانسان وطمأنينته وتحسين انتاجيته واتخاذ سياسات حدود السرعة القصوى وتنفق الحكومة مليارات الدراهم على تشييد الطرق وتحسينها وتوسيعها وانارتها وتركيب علامات وارشادات المرور. وقد صممت هذه الطرق وفق أحدث المواصفات العالمية وتتصف بأنها مستقيمة ومستوية وواسعة ومزدوجة ويفصل بين الاتجاهين حاجز يمنع وينظم عبور المشاة وهذه الخصائص تحفز السائق الى حدود سرعة مريحة ومقبولة ومنطقية فمن الملاحظ أن السرعة القصوى المحددة على الطرق التى تربط العاصمة بالطرق الخارجية السريعة محددة بسرعة 60 أو 80 كيلو مترا والطرق الخارجية بسرعة 100 كيلو متر مما يدفع بمعظم السائقين الى تخفيض السرعة بشكل مفاجيء عند الرادارات الثابتة أو المتنقلة وقد يكون ذلك سببا لحادث مرورى ومنبعا للقلق والتوتر العصبى بدلا من أن يكون وسيلة للسلامة والسلاسة والامن المرورى ولهذا تمنت الدراسه اتباع سياسة حدود سرعة منطقية وموحدة على مستوى دولة الامارات العربية المتحدة تعطى للطريق حقه وتساعد السائقين على الالتزام بهذه السرعة وتحقق الاهداف المنشودة التى وضعت من أجلها.